رئيس التحرير: عادل صبري 03:33 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جيروزاليم بوست لـ إسرائيل: عباس انتهى ابحثي عن البديل

جيروزاليم بوست لـ إسرائيل: عباس انتهى ابحثي عن البديل

صحافة أجنبية

محمود عباس

جيروزاليم بوست لـ إسرائيل: عباس انتهى ابحثي عن البديل

جبريل محمد 01 أغسطس 2017 21:37

تحت عنوان " اﻷيام بعد عباس" جاءت افتتاحية صحيفة "جيروزاليم بوست" اﻹسرائيلية لتدق ناقوس الخطر بالنسبة ﻹسرائيل وتدعوها لتشكيل تحالف مع مصر واﻷردن للضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لاختيار خليفته، حتى لا تنفجر اﻷمور في وجهها بعد فراغ المنصب.

 

وقالت الصحيفة: خلال عطلة نهاية الأسبوع، نقل  عباس إلى المستشفى ورغم خروجه في نفس اليوم، إلا أن مصادر فلسطينية أكدت وجود قلق كبير حول قدرته على الاستمرار، ومع عدم وجود بديل حاليا يستطيع السيطرة على اﻷمور في حال فراغ المنصب يخشى أن تدفع إسرائيل الثمن، خاصة أن أبو مازن بذل كل ما في وسعه ﻹبعاد كل من يصلح للقيادة عن المشهد السياسي.

 

وفيما يلي نص الافتتاحية:

 

رغم كافة أخطاءه الكثيرة، كان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حليفا موثوقا على مر السنين كقوة ضد الإرهاب العنيف داخل المجتمع الفلسطيني.

 

وفي أعقاب الاضطرابات اﻷخيرة بسبب أجهزة الكشف عن المعادن التي وضعتها إسرائيل على بوابات المسجد اﻷقصى، يبدو أن عباس غير مساره، وبدلا من استخدام نفوذه لمنع اﻷمور من التدهور  والوصول لاشتباكات عنيفة مع القوات الإسرائيلية، يبدو أنه انضم إلى اﻷصوات المتشددة.

 

وفي خطوة غير مسبوقة، جمد عباس مؤقتا التنسيق العسكري مع إسرائيل احتجاجا على المستجدات التي حدثت في المسجد اﻷقصى منذ هجوم 14 يوليو.

 

تغيير قلب عباس لا يثير فقط تساؤلات حول وضعه الحالي بين الفلسطينيين، ولكن أيضا حول مسألة تغيير القيادة، سواء كان ذلك في حياته أو بعدها.

 

ومما يزيد من عدم اليقين صحة عباس الضعيفة و المتدهورة.

 

خلال عطلة نهاية الأسبوع، تم نقله للمستشفى بسبب الإجهاد والإرهاق، ورغم خروجه في اليوم نفسه، قالت مصادر فلسطينية :إن" هناك قلقا حقيقيا حول قدرة عباس على الاستمرار في قيادة السلطة الفلسطينية".

 

وتلقى عباس مكالمة من العاهل الأردني للاطمئنان على صحته، وطلب عدد من المسؤولين الفلسطينيين من عباس تسمية خليفته، ويشعر الملك الأردني والفلسطينيين في الضفة بالقلق إزاء ما سيحدث بعد رحيل عباس.

 

وينبغي أن تقلق إسرائيل أيضا.

 

لقد بذل عباس كل ما في وسعه لمنع أي فرد في فتح يصلح للقيادة من الوصول للسلطة.

 

وكان اختيار عباس في فبراير الماضي محمود العلول نائبا له، محاولة واضحة لتهميش منافسيه المحتملين داخل المنظمة، فالأول، لا يهدد قيادة عباس مثل "جبريل الرجوب".

 

كما عمل عباس بجد ﻹبعاد محمد دحلان، إلى الإمارات، لكنه لا يزال يتمتع بالنفوذ كونه قناة لأموال الدولة الخليجية للفلسطينيين.

 

وطرد عباس رجال مثل ياسر عبد ربه، الذي اتهمه بدعم دحلان، وفي الشهور الأخيرة وجه عباس ضربة للاسير الفلسطين مروان البرغوثى، الشخصية الفلسطينية الأكثر شعبية، في محاولة لحرمانه من أي نصر.

 

عباس لم يترك حتى الآن أي مؤشر عن خليفته، ولا تستطيع إسرائيل الانتظار، صراع السلطة الفلسطينية الذي سينجم بعد رحيل عباس قد يؤدي إلى الفوضى وتجديد العنف.

 

الفصائل المتناحرة ستحاول حتما حشد التأييد بالدعوة لانتفاضة شعبية ضد إسرائيل، وما حدث في أزمة بوابات اﻷقصى خير دليل، عندما دعا صقور فتح لانتفاضة ضد الاحتلال.

 

لهذا السبب من المهم لإسرائيل، ويفضل أن تكون ضمن محادثات وراء الكواليس مع الأردن ومصر، للبدء في الضغط على عباس لتسمية خليفته، ويمكن أن يساعد ذلك على ضمان انتقال سلس للسلطة.

 

التغيير السلس لرئيس السلطة قد يوفر فرصا لنهج أكثر واقعية لإدارة الصراع وحله في نهاية المطاف، وقد يكون الزعيم الفلسطيني الجديد الذى تدعمه الاردن ومصر أكثر استعدادا للتركيز على تحسين حياة الفلسطينيين وتعزيز التعاون الإسرائيلى الفلسطينى.

 

رحيل عباس المفاجئ يمكن أن يخلق فراغا في القيادة يؤدي إلى الفوضى والعنف، ولا يمكن لإسرائيل أن تترك المسألة حتى تصل إلى هذه اﻷمور، وأثبتت التجربة أن اﻷمور بين الفلسطينيين لا تسير بهدوء.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان