رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

يديعوت: في مصر الفقيرة.. النساء يصبحن رجالًا لكسب العيش

يديعوت: في مصر الفقيرة.. النساء يصبحن رجالًا لكسب العيش

صحافة أجنبية

بهية علي سليمان أجبرها الفقر على وأد أنوثتها

يديعوت: في مصر الفقيرة.. النساء يصبحن رجالًا لكسب العيش

معتز بالله محمد 01 أغسطس 2017 13:47

“عن الأوضاع الاقتصادية القاسية في مصر حدث ولا حرج. الملايين من سكان بلد النيل يعانون من هذا الواقع الصعب يوميا، بينما ينعكس هذا الواقع على الرئيس عبد الفتاح السيسي في انخفاض شعبيته. لكن القصة المذهلة لبهية علي سليمان تجسد أكثر من أي أحد آخر هذا الوضع الصعب الذي يعيشه المصريون".


 

كانت هذه مقدمة تقرير صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن السيدة المصرية "بهية" التي حلقت شعرها وتنكرت في هيئة رجل كي تعمل في المعمار للإنفاق على زوجها القعيد وأولادها .


 

تعيش بهية 32 عاما – التي تشغل الإعلام المصري هذه الأيام- في قرية الشيخ علي في بياض العرب، شرق النيل بمركز بني سويف، وقبل 15 عاما تزوجت من رجل يكبرها بـ 16 عاما باسم حمدين سالم أحمد، متزوج ولديه أبناء من غيرها. الآن يبلغ عمر الزوج 48 عاما ولديه من بهية أربعة أولاد.


 

لكن منذ 5 سنوات حدثت كارثة للأسرة الفقيرة، عندما تعرض الزوج الذي كان يعمل سائق توكتوك لحادث أليم فقد على أثره القدرة على النطق، وبمرور الوقت ساءت حالته الصحية وبات ملازما لفراشه غير قادر على العمل.


 

اضطرت بهية آنذاك وكان عمرها 27 عاما للخروج للعمل بدلا من زوجها لإعالة الأطفال. وعملت سائقة توكتوك في المساء فيما التحقت بقطاع المعمار صباحا وحملت مواد البناء كالحجارة والرمل والزلط، لكن سرعان ما بدأت تعاني مضايقات الرجال، ما دفعها للتفكير بجدية في التخلي عن أنوثتها ليتسنى لها مواجهة الحياة الطاحنة.


 

جاء حلاق القرية إلى منزل بهية بعدما استدعته وحلق شعرها تماما وارتدت ملابس الرجال، واختارت لنفسها اسم "بكار"، لتصبح رجلا حقيقيا، وتبدأ في العمل بمناطق وقرى بعيدة لا أحد يعرفها هناك، واختفت المضايقات ومحاولات التحرش التي كانت تتعرض لها تماما.


 

مع ذلك لم تتمكن بهية من توفير نفاقات إعاشة زوجها القعيد وأبنائها، وتراكمت عليها الديون ما اضطرها في نهاية الأمر إلى بيع كليتها بـ 25 ألف جنيه.


 

ويقول "روعي كايس" محرر الشئون العربية بالصحيفة الإسرائيلية :”تجدر الإشارة إلى أن الحديث لا يدور عن القصة الأولى في مصر التي تضطر فيها امرأة للتنكر في هيئة الرجال والعمل في أعمال شاقة للغاية لكسب الرزق. في 2015 بمناسبة عيد الأم كُشفت قصة صيصة أبو دوح التي عاشت على مدى 40 عاما كرجل وحظيت بلقاء الرئيس المصري السيسي. في نوفمبر 2016 كُشفت قصة منى بدر سيدة فقيرة تجر عربة بضائع. حظيت هي الأخرى بلقاء الرئيس المصري وحصلت على سيارة لمساعدتها في عملها".

 

وختم تقريره بالقول :”لكن إن كانت تلك الحالات المعينة لنساء تصدرن العناوين وجرى حل مشاكلهن أو التخفيف منها، فليس من المستبعد أن يكون هناك نساء كثيرات في مصر اضطررن للتخلي عن أنوثتهن والتنكر في هيئة الرجال- ليكون بمقدورهن العيش فحسب".


 

الخبر من المصدر..


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان