رئيس التحرير: عادل صبري 11:01 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ديلي ميل: الخجل الأسري.. أخطر ما في معركة ذوي الإعاقة بمصر

ديلي ميل: الخجل الأسري.. أخطر ما في معركة ذوي الإعاقة بمصر

صحافة أجنبية

غادة بصحبة ابنتها بعد خروجها من الامتحان

ديلي ميل: الخجل الأسري.. أخطر ما في معركة ذوي الإعاقة بمصر

بسيوني الوكيل 01 أغسطس 2017 10:09

أمام إحدى المدارس الثانوية في منطقة حلوان جنوب القاهرة، تنتظر غادة طوسون في حالة من القلق، انتهاء ابنتها المصابة بمتلازمة داون (إعاقة ذهنية) من امتحان نهاية العام.

 

الفوز بفرصة الجلوس في امتحانات المرحلة الثانوية استغرق سنوات من القتال في بلد يعاني  فيه المصابون بإعاقة ذهنية من التهميش وتلقي القليل من المساعدة، بحسب صحيفة " ديلي ميل" البريطانية.

 

الصحيفة نقلت اليوم الثلاثاء عن غادة قولها :" أنا فخورة جدا نحن نقاتل منذ 18 عاما لنصل هذه اللحظة. إنها تجلس في الامتحان مثل أي طالب في المرحلة الثانوية.. بغض النظر عن النتيجة".

وبمجرد خروج ابنتها من الامتحان تتحرك غادة نحوها بابتسامة ونظرة هادئة تعلو وجهها.

 

إجلال شنودة مدير مركز " سيتي" التابع لجمعية كاريتاس الكاثوليكية التي تدعم ذوي الإعاقة تقول إن :"عدد سكان مصر 93 مليون نسمة بينهم 14 مليونا من ذوي الإعاقات".  

 

وتوضح أن 75 % من إجمالي ذوي الإعاقات في مصر يعانون من إعاقات ذهنية كما أن الجمعيات التي تقدم لهم يد العون قليلة وتتواجد في مناطق بعيدة عن بعضها البعض.

 

وتضيف:" معظم هؤلاء يجلسون في بيوتهم محرومين من أي خدمات، منهم 2 أو 3% فقط يتلقون الخدمات التي يحتاجونها".  

 

أهم جزء في المعركة

 

غير أن نشطاء – بحسب الصحيفة -يعملون على معالجة التجاهل الذي يعاني منه ذوي الإعاقة، وتغيير نظرة الأسر لأبنائهم المصابين بالإعاقة بأنهم "وصمة عار"، وهو أمر يقولون إنه هام كتقديم الخدمات.

  

وتقول غادة طوسون إن مواجهة " وصم العار( الخجل الأسري)  أهم جزء في المعركة، مشيرة إلى أنها ذهبت إلى 50 حضانة قبل ان تجد واحدة يمكن لابنتها الالتحاق بها.

      

الطفل ياسين البالغ من العمر 4 سنوات يتعلم أنشطة تحت رعاية والدته هدى عبد الحق والمدربين في كاريتاس.

 

 وتقول هدى إن الأسرة اكتشفت إصابته بإعاقة في يوم مولده ، واصفة هذا اليوم بقولها :" كان يوما صعبا.. الطبيب قال لنا ابنكم مصاب بالمنغولية".

 

وتشير إلى أن فريق العمل بالمستشفى نصحها بعزل الرضيع في غرفة منفصلة وتقليل التواصل بينه وبين إخواته على مدار اليوم، لكنها تعلمت العكس في مركز رعاية ذوي الإعاقة الذي نصحها العاملين فيه بدمج ياسين في الحياة اليومية للأسرة والجيران.

 

وعن هذا تقول إجلال إنه من المهم تغيير التوجهات العامة بإقناع الناس أن الإعاقة قضية حقوق ومنها توفير كافة الخدمات التي يحتاجونها، موضحة أن الخدمات التي تقدمها المنظمات مثل سيتي أقل بكثير من المطالب الضخمة.

 

من جانبها تقول ألفت سالم التي تنظم أنشطة ثقافية ورياضية لذوي الإعاقة الذهنية في نادي الإسكندرية الرياضة منذ 20 عاما إن :"الأسر اعتادت أن تشعر بالخجل إنهم يأتون للنادي في وقت متأخر من الليل يجلسون في ركن مظلم".

 

وعن دور ممارسة الرياضة في تحسين القدرات الذهنية لهؤلاء الأطفال، تضيف  :" منحهم ميداليات يعطيهم شعورا بسعادة لا يمكن أن تتخيله . إنه يعطيهم شعورا بالثقة والآن الأسر فخورة بهم".

 

بدوره يقول خالد علي رئيس قسم إعادة التأهيل بوزارة التضامن الاجتماعي إن مصر يوجد بها 68 مؤسسة فقط قادرة على تقديم الرعاية لذوي الإعاقة الذهنية.

 

ونقلت الصحيفة قوله :"هذا الرقم ليس كافيا مقارنة بعدد المصابين بإعاقة ذهنية ولكننا في الطريق الصحيح"، موضحا أن مشروع القانون الجديد الذي سيقدم للبرلمان العام المقبل سيعطي الحكومة العديد من المسئوليات وتطوير الاتصالات بين وزارة الصحة والتعليم.

 

ويشير إلى أن الوزارة تنظم بالفعل دورات في القرى والأرياف في الصعيد لإعلام وتوعية الناس بقضايا الإعاقة الذهنية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان