رئيس التحرير: عادل صبري 08:21 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هآرتس: نشوة النصر على الاحتلال تسيطر على الشارع المقدسي

هآرتس: نشوة النصر على الاحتلال تسيطر على الشارع المقدسي

صحافة أجنبية

فلسطينيون يحتفلون بالقرب من باب الأسباط بالقدس

هآرتس: نشوة النصر على الاحتلال تسيطر على الشارع المقدسي

معتز بالله محمد 31 يوليو 2017 17:55

“بعد سنوات كانت خلالها القدس الشرقية مرادفًا للضعف، بات يكتنف سكانها الشعور بالنشوة. يريدون الآن توجيه نهج المقاومة الذي نجح في الأقصى لصراعات أخرى".


 

كانت هذه مقدمة لـ"نير حاسون" الصحفي الإسرائيلي المتخصص في شئون القدس بصحيفة "هآرتس"، في تحقيق صحفي بعنوان "في القدس الشرقية ليسوا معتادين على الفوز، بعد أزمة جبل الهيكل يريدون تكرار الإنجاز".


 

التحقيق المنشور الاثنين 31 يوليو يستعرض حالة النشوة التي يشعر بها المقدسيون بعد كسر الغطرسة الإسرائيلية في معركة الأقصى، إذ نجحوا في إجبار الاحتلال ليس فقط على إزالة البوابات الإلكترونية التي وضعها على أبواب الحرم القدسي، بل أيضًا كاميرات المراقبة التي وضعها بعد ذلك كحل بديل.


 

“عمري 28 عاما ولا أذكر إحساسًا مماثلاً في حياتي، إحساس بالرأس المرفوعة، أننا هنا ولدينا القدرة على التعبير عن رأينا.. قال الشعب كلمته، الأقصى مهم بالنسبة لنا ولا ينتتمي لأحد سوانا"، بهذه الكلمات يصف تامر سعيد، من قرية العيساوية بالقدس الشرقية، للصحيفة، حالة النشوة التي تسيطر على المدينة منذ نجاح نضال المقدسيين على أعتاب الأقصى.


 

يقول الإسرائيلي "حاسون":”بعد سنوات كانت القدس الفلسطينية خلالها مرادفًا للضعف والفقر والاحتلال وانقسام المجتمع بلا قيادة، نجح المقدسيون تحديدًا في رفع راية التمرد، وهزيمة إسرائيل في أهم مكان بالنسبة لهم".

 

 

ويضيف :”في الأمسيات الأخيرة تجمع مئات الأشخاص في احتفالات عفوية بجبل الهيكل وأبوابه (الحرم القدسي). وفي الأحياء يوزعون الحلوى ويطلقون الألعاب النارية".

 

على مجموعة اسمها " Ask Jerusalem” كتب حمدان أبو شمسية :”تذهب في سيارة واحدة إلى الأقصى برفقة جارك الذي تشاجرت معه قبل يومين على مكان ركن السيارة. الجميع هنا يساعدون بعضهم البعض.. المطابخ في المنازل ممتلئة وكل المقدسيين مدعون. أقسم أنّ هذا مصدر كبير للفخر. في السابق شعرت بالوحدة؛ لأنه ليس لي أخوة، لكن اكتشفت أن لدي الكثير من الإخوة والأخوات. كونوا فخورين أيها المقدسيون".


 

السؤال الذي يردده الجميع الآن- بحسب "هآرتس"- هل يمكن مواصلة النضال في قضايا أخرى- هدم المنازل (من قبل سلطات الاحتلال)، نقص الفصول الدراسية، تعذيب البيروقراطية وربما حتى ضد الاحتلال برُمّته. بكلمات أخرى، هل كانت الأسابيع الأخيرة الماضية فصلاً عابرًا في تاريخ القدس الفلسطينية أم نقطة تحول؟ تساءل "حاسون".

 

في يوم الجمعة قبل أسبوعين، عندما طلبت الشرطة الإسرائيلية إعادة فتح أبواب الحرم القدسي، بعد إغلاقها في أعقاب الهجوم الذي قتل فيه شرطيان إسرائيليان، رفض الفلسطينيون المقدسيون وفي مقدمتهم شيوخ هيئة الأوقاف الإسلامية بالقدس الدخول للأقصى، إلا بعد إزالة البوابات الإلكترونية التي وضعها الاحتلال.


 

في الساعات الأولى لم يكن واضحا ما إن كانت المقاطعة ستنجح أم ستفشل، لكن خلال ساعات تبلور على أبواب الحرم القدسي نضال شعبي لم تشهد القدس الشرقية مثله منذ احتلالها عام 1967، على حد وصف "هآرتس".


 

اعتصم آلاف المقدسيين على باب الأسباط (أحد أبواب الأقصى)، وأدت الحشود صلواتها معا، واستمعوا للخطب الحماسية، فيما ظلت باحة الأقصى نفسها خالية من المصلين. نجاح المقاطعة كان قاطعًا. طوال أيام النضال حرص المقدسيون على أن يكون سلميًا، رغم بطش الاحتلال الذي واجهوه بزجاجات المياه الفارغة.


 

“أعتقد أن الناس فهمت اللعبة، نضال مع القليل من العنف يمنحهم نفَسًا أطول وهو ما يحرج إسرائيل"، قال أحمد أسمر، 30 عاما من وادي الجوز.

 

الخبر من المصدر..

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان