رئيس التحرير: عادل صبري 09:59 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الفرنسية: في معركة الانتقام بين أمريكا وروسيا .. أوروبا تخسر

الفرنسية: في معركة الانتقام بين أمريكا وروسيا .. أوروبا تخسر

صحافة أجنبية

العقوبات تهدد مصالح أوروبا في روسيا

الفرنسية: في معركة الانتقام بين أمريكا وروسيا .. أوروبا تخسر

جبريل محمد 30 يوليو 2017 21:53

وصف مسؤول روسي رفيع المستوى قرار الكرملين بطرد دبلوماسيين أميركيين بأنه "انتقام متأخر" من العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن، مؤكدا أن موسكو لديها سلسلة من اﻹجراءات العقابية إذا لم تغير الولايات المتحدة سياساتها.

 

جاء ذلك في تقرير لوكالة اﻷنباء الفرنسية يسلط الضوء على التوترات الجديدة التي تشوب العلاقات اﻷمريكية الروسية إثر العقوبات الجديدة التي فرضها الكونجرس على الكرملين، وتأثيرها على التحالف اﻷمريكي اﻷوروبي خاصة وأن العقوبات الجديدة لا تراعي مصالح اﻷتحاد.

 

وقال نائب وزير الخارجية الروسى "سيرجى ريابكوف" اﻹجراءات التي تهدف لمعاقبة روسيا لتدخلها في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016 "غريبة تماما وغير مقبولة".

 

وأضاف:" إذا قرر الجانب الأمريكي الاستمرار في تدهور العلاقات سوف يكون ردنا انتقاما"، مشيرا إلى أن الرد سيترتب عليه عقوبات اقتصادية على الشركات والبضائع الأمريكية.

 

وتابع:" نحن أشخاص ينظرون إلى الأمور على محمل الجد، وبشكل مسؤول جدا، ولكن يمكنني أن أؤكد أن هناك خيارات مختلفة على الطاولة".

 

وأمرت موسكو  الجمعة الماضية، الولايات المتحدة بخفض عدد دبلوماسييها فى روسيا، واعتبرت الخطوة ضربة لآمالها بأن انتخابات دونالد ترامب قد يساعد فى تحسين العلاقات التي هبطت ﻷدنى مستوى منذ الحرب الباردة بسبب تدخل الكرملين فى أوكرانيا والتدخل المزعوم فى الانتخابات الأمريكية.

 

وطلبت وزارة الخارجية الروسية من الولايات المتحدة خفض وجودها الدبلوماسي في روسيا بحلول سبتمبر لـ 455 وهو نفس العدد الذي تملكه موسكو في أمريكا، كما منعت سفارة أمريكا من استخدام منزل صيفي، ومرافق تخزين في المدينة اعتبارا من الأول من  أغسطس.

 

وبحسب الوكالة، العقوبات اﻷمريكية الجديدة تشبه إلى حد بعيد الإجراءات العقابية التي اعلنها الرئيس باراك أوباما عندما أمر 35 دبلوماسيا روسيا بالرحيل، وأغلق منزلين قالت واشنطن إن موسكو تستخدمها للتجسس على الولايات المتحدة.

 

وأصر ترامب مرارا خلال حملته الانتخابية على أنه يريد تحسين العلاقات مع روسيا مما أثار الأمل فى الكرملين لتحقيق تحسن ملموس، إلا أن تكهنات المخابرات الأمريكية بأن بوتين تدخل فى الانتخابات الأمريكية لدعم ترامب أفشلت كل هذه الجهود بجانب التحقيقات الجارية حول ما إذا كان فريق حملة ترامب متواطئ مع موسكو وقدم أي تنازلات.

 

ولكن العقوبات - بحسب الوكالة - تخلق صراعا بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لأنها تستهدف أيضا المصالح التجارية الأوروبية فى روسيا وخاصة فى قطاع الطاقة.

 

وتعد روسيا أكبر مورد للطاقة للاتحاد، وانتقدت المفوضية الأوروبية العقوبات التي أصدرها الكونجرس قائلة: يمكن أن يكون لها تأثير ضار على مصالح الاتحاد فى مجال الطاقة بروسيا".

 

وقال "جان كلود جونكر" رئيس المفوضية الأوروبية: إذا لم تأخذ الولايات المتحدة في الاعتبار المخاوف الأوروبية بما فيه الكفاية، نحن على استعداد للتصرف بشكل مناسب في غضون أيام".

وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن الاتحاد كان بالفعل بصدد صياغة تدابير مضادة ضد الولايات المتحدة، بما في ذلك حتى التدابير الانتقامية المتوافقة مع منظمة التجارة العالمية.

 

رد الفعل الأوروبي على قرارات الكونجرس يمكن أن يكون مفهوما على أفضل وجه من خلال العقوبات المشتركة بين أمريكا والاتحاد المفروضة على روسيا عام 2014، بعد غزوها شبه جزيرة القرم في أوكرانيا، حيث أخذت تلك العقوبات في اعتبارها المصالح الأوروبية، إلا أن الإجراء الجديدة بجانب استهدافها لقطاعات التعدين والشحن والدفاع وغيرها من القطاعات الروسية، تفرض عقوبات على مشاريع الطاقة الأوروبية الروسية المشتركة.


ومن المحتمل أن يكون لأي عمل انتقامي للاتحاد الأوروبي ضد الولايات المتحدة أثر ضار على الوجه المشترك الذي حافظ عليه الحليفان حتى الآن ضد التدخل الروسي في أوكرانيا، وإذا دخلت اﻹجراءات حيز التنفيذ، فمن المرجح أن يرى المسؤولون الروس هذا العمل أول مسمار في نعش التحالف الغربي ضد موسكو.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان