رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المونيتور: هل تربح إسرائيل من إغلاق مكتب الجزيرة بالقدس؟

المونيتور: هل تربح إسرائيل من إغلاق مكتب الجزيرة بالقدس؟

صحافة أجنبية

مكتب قناة الجزيرة الإخبارية في القدس

المونيتور: هل تربح إسرائيل من إغلاق مكتب الجزيرة بالقدس؟

معتز بالله محمد 30 يوليو 2017 15:16

أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على صفحته الشخصية بالفيسبوك الخميس (27 يوليو)، أنه يعمل على إغلاق مكتب شبكة الجزيرة في إسرائيل، التي "لم تكُفّ عن التحريض على العنف حول الحرم القدسي".

 

 

قال نتنياهو في منشوره إنه توجه عدة مرات لعناصر إنفاذ القانون في إسرائيل لإنهاء المسألة، مشيرا إلى أنه "حال لم يتم تنفيذ الأمر بسبب تفسيرات قانونية، فسوف يعمل على سن القوانين المطلوبة لـ"طرد" الجزيرة من إسرائيل.

 

 

 

لكن "هل إغلاق مكتب الجزيرة في القدس جيد لإسرائيل؟" سؤال طرحه "شلومي الدار" الصحفي والمحلل الإسرائيلي في مقال نشره موقع "المونيتور" الأمريكي في نسخته العبرية "إسرائيل بولس".

 

 

إلى نص المقال..

مكتب الجزيرة في إسرائيل موجود في القدس. على مدار الأزمة حول أحداث الحرم القدسي، توجه مندوبو المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عدة مرات للشبكة، بطلب السماح لمتحدثين إسرائيليين بالظهور على شاشاتها ومحاولة تهدئة الأمور.

 

 

أحد الذين تمت استضافتهم كان منسق العمليات بالأراضي الفلسطينية اللواء "يوآف (بولي) مردخاي، الذي ظهر على القناة بعد هجوم مستوطنة حلميش في 21 يوليو، الذي قتل فيه ثلاثة أفراد من أبناء أسرة سولومون.

 

قال مردخاي خلال الحديث إن إسرائيل مستعدة للبحث عن بدائل وحلول للبوابات الإلكترونية بالحرم القدسي، للحيلولة دون تنفيذ هجمات في الحرم على غرار مقتل رجلي الشرطة الإسرائيليين في 14 يوليو. كان كلامه جزءًا من محاولة لوقف موجة العنف الحالية التي اندلعت بعد اتخاذ إجراءات أمنية جديدة في المكان.

 

 

إسرائيلي آخر يزور بين الحين والآخر استديوهات الجزيرة هو الرائد أفيحاي أدرعي رئيس قسم الإعلام العربي لدى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

 

مندوب عن السلطة الفلسطينية في رام الله تحدث مع المونيتور رافضًا الكشف عن اسمه بالقول إن المطالب الإسرائيلية طوال الأزمة أشعرته كما لو كانت نداءات استغاثة.

 

ويقول: إن شبكة الجزيرة منحت وقتًا في البث للمتحدثين الرسميين من إسرائيل سواء لأسباب صحفية مهنية، أو أيضا لإعطاء إسرائيل منصة لنقل رسالة مفادها أنها لا تنوي تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي.

 

 

مع ذلك، كل مَن شاهد التقارير الحية للشبكة من إسرائيل ومن الضفة خلال الأيام الأخيرة، لا يمكنه ألا يكون انطباعًا مفاده أن مراسلي الشبكة شجعوا فعلًا الفلسطينيين على الخروج والتظاهر.

 

 

نقل مراسلو الجزيرة رسائل فحواها أن إسرائيل تتخذ خطوات أحادية الجانب بالمسجد الأقصى. ولم تشر التقارير إلى حقيقة أن أجهزة الفحص جرى وضعها في المكان ردا على هجوم فلسطيني.

 

 

نتنياهو ليس الزعيم الوحيد الذي يرى في القناة القطرية- الشبكة الإخبارية الأهم في العالم العربي- قناة معادية.

 

في 2014 بعد وصول الإخوان المسلمين للحكم في مصر وسقوطهم، أعلن النظام العسكري المصري حربا حقيقية على القناة.

 

وأغلقت الأردن والسعودية شهر يونيو الماضي مكاتب الشبكة داخل أراضيهما في أعقاب مقاطعة قطر. مصر والسعودية والبحرين والإمارات، وهي الدول التي فرضت مؤخرا مقاطعة على قطر بدعوى أنها تدعم تنظيمات إرهابية وجماعات إسلامية متشددة، وضعت للدوحة مهلة لإغلاق الشبكة.

 

 

الموقف من الجزيرة معقد وحساس أيضًا داخل الأراضي الفلسطينية. اتهم مسئولون في السلطة الفلسطينية أكثر من مرة الجزيرة بدعم نظام حماس، لكن وعلى خلفية القوة الكبيرة التي تتمتع بها الشبكة الأكثر مشاهدة في العالم العربي، اضطر مسئولو السلطة للحفاظ على علاقة عمل عادية معها.

 

 

قلنا، إن مطلب رئيس الحكومة نتنياهو بإغلاق مكاتب الجزيرة في إسرائيل ليس فريدًا من نوعه. إذ ينضم لقائمة طويلة لرؤساء الدول العربية السنية بالشرق الأوسط، الذي يرون أن بثها يهدد أنظمتهم. لكن هل هذه خطوة ذكية من قبل نتنياهو؟.


 

عضو الكنيست نحمان شاي (المعسكر الصهيوني)، والمتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي ومؤلف كتاب "حرب الإعلام" يقول للمونيتور إن خطوة رئيس الحكومة تأتي فقط لتعزيز موقفه في أوساط اليمين :”يقول نتنياهو إنه يجب إعدام الإرهابيين، ويعلن أيضًا في ذات النفَس إنه سيوسع حدود القدس ويقيم مجالس محلية مستقلة للعرب. إذن تأتي كل هذه القرارات لإرضاء اليمين، بما في ذلك تصريحاته بأنه سيغلق الجزيرة. هناك طريقة واحدة لإغلاق القناة: فقط إذا ما اتضح فعلا أنها تتجاوز القانون، وهو ما لا يمكن تحديده سوى في أروقة المحاكم".


 

ويقول عضو الكنيست يشاي، إنه امتنع شخصيًا عن الظهور في قناة الجزيرة لأنه لا يريد أن يمنح بثها شرعية، ومع ذلك، يؤكد أن إغلاق مكاتب الجزيرة في القدس لن يقود لتغيير موقف القناة من إسرائيل.

 

 

كذلك يعتقد العميد احتياط حنان جيفن، الذي ترأس وحدة المخابرات العسكرية 8200، أنه سيكون من الخطأ تنفيذ تهديدات نتنياهو. وكتب في مقال رأي نشره موقع "إسرائيل ديفينس" :”بعد متابعة طويلة لبث القناة أدركتُ أن مشاهدي الجزيرة بالدول العربية يحظون بالحصول على صورة متوازنة عما يحدث في دولة إسرائيل، مع عرض ردود متحدثين إسرائيليين ونقل دقيق للإعلام والمتحدثين الإسرائيليين، والسعي قدر الإمكان للحفاظ على لغة غير تحريضية". وبشكل عام، يقول إن الموقف السلبي (للقناة) تجاه إسرائيل أمر هامشي تماما.


 

ويرون في الإدارة المدنية أيضًا أن إغلاق مكاتب الجزيرة لن يكون خطوة حكيمة. امتنع اللواء مردخاي، بطبيعة الحال، عن الاعتراض على مقترح رئيس الحكومة، لكن يقول مصدر في الإدارة للمونيتور إن "الحوار مع العالم العربي، عبر وسيلة الإعلام الأكثر رواجا في المنطقة، سوف يختفي. سيكون ذلك خطأ إذ لن يكون ممكنا إيجاد بديل مناسب".


 

حتى إن كان نتنياهو معنيا بترسيخ مكانته في اليمين، فإن علاقة إسرائيل والجزيرة أهم من أن يتم اتخاذ قرار بشأنها انطلاقا من اعتبارات غير موضوعية.


 

الخبر من المصدر..
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان