رئيس التحرير: عادل صبري 07:55 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هآرتس: مخاوف إسرائيلية من تدهور الوضع الصحي لعباس

هآرتس: مخاوف إسرائيلية من تدهور الوضع الصحي لعباس

صحافة أجنبية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

هآرتس: مخاوف إسرائيلية من تدهور الوضع الصحي لعباس

معتز بالله محمد 30 يوليو 2017 13:11

تتصاعد المخاوف داخل المنظومة الأمنية في إسرائيل من تدهور صحة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي مكث ساعات في إحدى مستشفيات مدينة رام الله بالضفة الغربية أمس السبت لإجراء فحوصات طبية قيل إنها "روتينية".

 

 

مصادر داخل القيادة الفلسطينية قالت إن عباس أدخل المستشفى بعد شعوره بإرهاق شديد نتيجة للأحداث التي شهدها الحرم القدسي خلال الأسبوعين الماضيين، والتوتر الشديد مع إسرائيل على خلفية أزمة المسجد الأقصى.

 

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن إدارة الأزمة مع إسرائيل أجبرت الرئيس الفلسطيني على إجراء متابعة متواصلة للأحداث، وإجراء اجتماعات متتالية مع مستشاريه وقيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية، والبقاء على اتصال مع زعماء عرب ودبلوماسيين أجانب.

 

 

وقال "عاموس هرئيل" المحلل السياسي والعسكري بالصحيفة :”خلال الأزمة، وبشكل أكبر في الأسبوع الماضي، صعدت السلطة الفلسطينية خطها المعلن ضد إسرائيل، ودعت بما في ذلك إلى "يوم غضب" بالقدس والضفة الغربية أمس الأول. على ما يبدو انتهجت هذه الطريقة لمنافسة حركة حماس على قيادة الجمهور الفلسطيني للنضال حول جبل الهيكل (الحرم القدسي)".

 

 

 

مصادر إسرائيلية وأخرى فلسطينية نقلت عنها الصحيفة أن الحالة الصحية لعباس تدهورت بشكل كبير خلال الشهور الأخيرة وأن استمرار التدهور يمكن أن يعجل عملية انتقال الحكم داخل السلطة الفلسطينية.

 

 

“عباس نفسه قلق من توطد العلاقة بين حماس ومحمد دحلان (برعاية مصرية) ويخشى من إمكانية تنسيق الجانبين خطوات سياسية جديدة ضده"، أضاف "هرئيل".

 

 

ورغم تقدم عباس في السن "82 عاما" تعتبر صحته بشكل عام جيدة إلى حد ما. في بداية العقد الحالي تلقى الرعاية الطبية اللازمة بعد إصابته بسرطان البروستاتا، ثم عانى بعدها من مشاكل في القلب. وعباس مدخن شره، لكن خلال العام الماضي غيّر عادته وانتقل لتدخين السيجارة الإلكترونية.

 

 

وأجرى الرئيس الفلسطيني في 6 أكتوبر 2016 ، عملية قسطرة في رام الله، وتروج الآن شائعات حول تدهور وضعه الصحي.

 

 

وعباس وكنيته أبو مازن من مواليد 26 مارس 1935 ويشغل مهام منصبه منذ يناير 2005، ورغم انتهاء ولايته دستوريا في 9 يناير 2009 إلا أنه ما زال في المنصب.

 

 

وقبل نحو أسبوع أعلن الرئيس الفلسطيني تجميد كافة أنواع التنسيق بما في ذلك الأمني مع إسرائيل إثر مواجهات دامية مع المقدسيين بسبب وضع بوابات لكشف المعادن على مداخل الحرم القدسي.

 

انتصار فلسطيني

بدأت الأزمة مع مقتل شرطيين إسرائيليين على يد ثلاثة فلسطينيين في عملية فدائية نفذوها داخل الحرم القدسي في الرابع عشر من يوليو الجاري.

 

 

ردت إسرائيل بإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين للمرة الأولى منذ 50 عامًا، الأمر الذي أثار غضبا واسعا في القدس المحتلة وكافة الأراضي الفلسطينية.

 

 

بعد يومين من إغلاق المسجد وضعت إسرائيل في 16 يوليو بوابات إلكترونية كاشفة للمعادن على مداخل الحرم القدسي، لكن ذلك لم يرق للفلسطينيين الذين قرروا الامتناع عن الدخول عبر هذه البوابات، على اعتبار أنها تعد اعترافًا بالسيادة الفلسطينية على المسجد الأقصى.

 

 

رفض الفلسطينيون الإجراء الإسرائيلي وأصدرت جهات إسلامية بالقدس فتاوى تحرم دخول الأقصى عبر بوابات الاحتلال.

 

اعتصم المقدسيون على مدى أيام أمام باب الأسباط أحد أبواب الحرم القدسي، وهناك أقاموا صلواتهم وردّدوا التكبيرات، وسط مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال أدّت إلى استشهاد 3 فلسطينيين.

 

 

مساء الجمعة 21 يوليو نفذ الفلسطيني عمر العبد عملية طعن داخل أحد المنازل في مستوطنة "حلميش" شمال الضفة الغربية، أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين واستشهاده.

 

 

بعد هذه العملية حذر جيش الاحتلال وجهاز الشاباك (الأمن العام الإسرائيلي) من إمكانية تكرارها واتخاذ الشبان الفلسطينيين من منفذها الشاب قدوة ونموذجًا يحتذى. وللمرة الأولى ظهرت دعوات علنية لتجنب انتفاضة ثالثة على الأبواب.

 

 

وصدق المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) الإسرائيلي فجر الثلاثاء 25 يوليو على قرار إزالة البوابات الإلكترونية التي وضعتها إسرائيل على مداخل المسجد الأقصى، ووضع كاميرات حساسية بدلاً منها تبلغ كلفتها 100 مليون شيكل (نحو 288 مليون دولار).

 

 

لكن استمر الرفض الفلسطيني لكل هذه الإجراءات، وتواصلت التظاهرات والاعتصامات أمام أبواب الأقصى إلى أن تراجعت إسرائيل تماما، وأعلنت إزالة كاميرات المراقبة، ما اعتبر انتصارا للكرامة الفلسطينية على غطرسة الاحتلال.

 

 

دحلان

ويعد محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح من أبرز المرشحين لخلافة عباس. وفي عام 2007 انتقل دحلان الذي عمل قائدًا لجهاز الأمن الوقائي بقطاع غزة للإقامة في الإمارات بعد سيطرة حركة حماس على غزة. بعد ذلك فصلته اللجنة المركزية لحركة فتح بعد تقرير يتعرض لقضايا جنائية ومالية وأحيل للقضاء على إثرها. ويرى مراقبون أن سبب الفصل يتمحور في تخوف عباس منه، فيما يتعلق بسحب البساط من تحت قديمه.

دحلان وإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس

 

خلال الشهور الأخيرة شهدت العلاقات بين دحلان وحركة حماس بالقطاع تحسنا كبيرا، برعاية مصرية، وكشفت تقارير عن التوصل لاتفاق بين الجانبين يقضي بعودة دحلان للقطاع وتولي ملف المعابر والشئون الخارجية للقطاع، ما اعتبره مراقبون خطة مصرية طموحة لتنصيب دحلان رئيسا للسلطة الفلسطينية بدلا من عباس.

 

 

الخبر من المصدر..

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان