رئيس التحرير: عادل صبري 10:15 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

إيكونوميست: في اتفاق باريس ﻹنهاء اﻷزمة الليبية.. حفتر الفائز

إيكونوميست: في اتفاق باريس ﻹنهاء اﻷزمة الليبية.. حفتر الفائز

صحافة أجنبية

حفتر الفائز من اتفاق باريس

إيكونوميست: في اتفاق باريس ﻹنهاء اﻷزمة الليبية.. حفتر الفائز

جبريل محمد 29 يوليو 2017 19:25

قالت مجلة "إيكونوميست" البريطانية إن الفائز الوحيد من الاتفاق الذي أبرم في باريس مؤخرا ﻹنهاء اﻷزمة الليبية هو الجنرال خليفة حفتر، ﻷن الاتفاق يمنحه مزيدا من الشرعية، ولن ينهي الحرب ﻷن الطرف الثاني وهو فايز السراج لن يستطيع تنفيذ بنود الاتفاق، مما يترك اﻷمور لساحة المعركة التي يرى خبراء أنها طريق حفتر لرئاسة ليبيا.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

اعتبر البعض خليفة حفتر منذ فترة طويلة مفسد للجهود الرامية إلى إنهاء الصراع في ليبيا، وكثيرا ما زادت قواته الفوضى التي تعاني منها البلاد.

 

الجنرال حفتر استقبله "ايمانويل ماكرون" الرئيس الفرنسى فى باريس يوم 25 يوليو الجاري، و هناك ألتقى بـ فايز السراج، الذي يقود الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة، ولم ينتج عن اجتماعهم الأول، قبل ثلاثة أشهر أي شيء، لذلك جاء اﻹجتماع الجديد بمثابة صدمة عندما أعلن الزعيمان وقف إطلاق النار وعزمهما إجراء الانتخابات عام 2018.

 

وقال ماكرون عقب الاجتماع "لقد حققت قضية السلام تقدما كبيرا"، في الواقع، الاتفاق ليس سوى خطوة صغيرة،  وهناك حاجة إلى مزيد من الاتفاقيات قبل الانتخابات، ومن المرجح أن يستمر القتال، الذي يشارك فيه عددا لا يحصى من الجماعات.

 

وكما هو الحال، فإن الجيش الوطني الليبي الذي يدعم حكومة مستقلة في الشرق، نادرا ما يقاتل القوات الموالية للسراج، وعلى غرار الاتفاقيات السابقة التي توسطت فيها الأمم المتحدة، تفتقر هذه المبادرة إلى الدعم الواسع في ليبيا، على الأقل حتى الآن.

 

نتيجة اتفاق باريس اعتراف بأن الصفقة السابقة، التي أوصلت السراج لرئاسة الوزراء عام 2015، لم توحد البلاد، وتضفي مزيدا من الشرعية على الجنرال حفتر، الذي شدد قبضته على الشرق، ومع الدعم المصري والإماراتي استولت قواته على الموانئ النفطية الهامة في سدرا ورأس لانوف سبتمبر الماضي.

 

وفي الآونة الأخيرة، اكتسبوا أرضاجديدة  حول الجفرة وسبها، وفي السادس من يوليو، بعد سنوات من القتال والوعود الكاذبة، قال حفتر إنه استولى على بنغازي، ثاني المدينة الليبية، رغم أن جيوب المقاومة لا تزال قائمة.

 

ومع وجود مخاوف بشأن المهاجرين والإرهابيين الذين يتدفقون من ليبيا، فإن بعض المسؤولين الأوروبيين يرون الآن الجنرال حفتر حليفا مهما، فقد أشاد به الروس واﻷمريكيين، ولكن مع حصوله على المزيد من الدعم، فإن الغرب يخاطر بتمكين رجل قوي يقمع المعارضة ويضغط على الحريات في المناطق الخاضعة لسيطرته.

 

واتهمت قواته بارتكاب انتهاكات مثل قتل السجناء، ورغم أن الاتفاق باريس يدعو إلى وضع جميع الجماعات المسلحة تحت قيادة واحدة، فإنه ليس من الواضح أن الجنرال حفتر سيسمح لأي شخص أن يقود جيشا وطنيا حقيقيا، ويعتقد العديد من المحللين أنه سيشغل منصب الرئيس إذا أجريت الانتخابات.

 

ومع حصول حفتر على السلطة، سراج سيتلاشى، وتقول "كلوديا غازيني" من مجموعة الأزمات الدولية:" يعتقد العديد أن السراج لا يصلح للقيادة ليس لديه المعرفة أو الكاريزما أو  القدرة على اتخاذ القرار.. وهذا الرأي يؤيده الكثير في طرابلس".

 

نجاح اتفاق باريس يعتمد على نجاح السراج، في إقناع الميليشيات المختلفة المنحازة لحكومته ترك أسلحتهم، وهذا مستبعد خاصة أن العلاقات متوترة بالفعل، بجانب فشله في كسب الرأي العام، ولا تزال حكومته، رغم وجودها في طرابلس منذ أكثر من عام، عاجزة عن توفير الخدمات حتى في العاصمة.

ومما يسلط الضوء على سلطتها المحدودة، أن مهربي البشر يزدهرون في غرب ليبيا، وهو ما يقلق الأوروبيين.

 

ويعاني الاقتصاد على مدى السنوات الأربع الماضية، مع ارتفاع الأسعار وانخفاض الدينار، بجانب انتظار الناس لساعات للحصول على المال من البنوك.

 

الجنرال حفتر يقول إنه ساعد على زيادة صادرات ليبيا النفطية، ومنذ سيطرته على موانئ سدرا ورأس لانوف، تضاعف الإنتاج ثلاث مرات تقريبا ليصل ﻷكثر من مليون برميل يوميا، ومع ذلك، فإن إنتاج النفط لم يصل للمستويات السابقة قبل ثورة 2011.

 

ومع تراجع اهتمام أمريكا، أثارت الجهود الفرنسية قلق روما، ومع ذلك، فإن ماكرون، رغم ثقته، قد يقلل من صعوبةالتقدم، والاتفاق الذي تم التوصل إليه في باريس يقول إن الحل السياسي وحده هو الذي ينهي القتال.

 

لكن السراج قد لا يكون قويا بما فيه الكفاية لتنفيذه، ومراقبين يعتقدون أن الجنرال حفتر سوف يحسم اﻷمور في ساحة المعركة.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان