رئيس التحرير: عادل صبري 11:02 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

سفير أمريكي: على السعودية إدراك أنها لن تفوز بمعركة قطر

سفير أمريكي: على السعودية إدراك أنها لن تفوز بمعركة قطر

صحافة أجنبية

الملك سلمان وأمير قطر (أرشيفية)

سفير أمريكي: على السعودية إدراك أنها لن تفوز بمعركة قطر

وائل عبد الحميد 26 يوليو 2017 22:26

"ينبغي على السعودية إدراك أنها لن تستطيع الفوز في خصومتها مع قطر"

 

 

عنوان مقال بمجلة تايم لباتريك ثيروس سفير الولايات المتحدة السابق لدى قطر في الفترة بين 1995-1998، والمدير  الحالي لمجلس الأعمال الأمريكي القطري.

 

وإلى نص المقال

 

المواجهة بين قطر وجيرانها المباشرين الثلاثة( السعودية والكويت والبحرين)  بلغت طريقا مسدودا.

 

الجهود الذي بذلها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، والتي دعمها ببراعة وزير الدفاع جيمس ماتيس، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب كروكر أدت بشكل جزئي إلى موازنة دعم الرئيس ترامب المتحمس للسعودية وأصدقائها.

 

احتمالات تجاهل ترامب لوزيري الدفاع والخارجية تبدو بعيدة بشكل متزايد.

 

وفي غياب أي مفاجأة من واشنطن، فإن الإجراءات الحالية ضد قطر لن تجبر الدوحة على الاستسلام.

 

إغلاق المنافذ الجوية والبحرية والأرضية أمام قطر لن يسبب فقط إلا ألما مؤقتا.

 

لقد أدهشت قطر المراقبين، وربما شعبها نفسه بالطريقة السلسة في إيجاد طرق وموارد بديلة لوارداتها.

 

وربما يكلفها ذلك أموالا أكثر، لكنه يجدي نفعا.

 

وحتى إذا جرى الوصول لحل للأزمة الراهنة، فإن معظم الكيانات القطرية ستفضل الاعتماد المستمر على الطرق البديلة، بدلا من الاعتماد على جيرانها مجددا.

 

وبالمثل، وجد البنك المركزي القطري سبيلا  لمقاومة محاولات القطاع المالي الإماراتي تعطيل معاملات الريال القطري.

 

وباختصار، كل شيء آخر يبقى متساويا. لكن ينبغي أن تظل قطر قادرة أيضا على دعم الوضع الراهن إلى أجل غير مسمى في المستقبل.

 

لكن ما هي الخطوة التالية؟ توقيع اتفاق بين قطر والولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب يلقي تلك الكرة في ملعب جيران الدوحة.

 

وتستطيع قطر الإصرار على توقيع الآخرين اتفاقا مماثلا مع الولايات المتحدة.

 

بيد أن السعودية ستجد أن ذلك شرطا مستحيلا، إذا قسنا الأمور وفقا لمؤشرات سابقة.

 

تقليص قائمة شروط دول المقاطعة من 13 إلى 6 طلبات مبهمة لم تربك قطر، 

بينما يبقى الرأي العالمي مذهولا تجاه المجموعة الأصلية المستحيلة من الشروط.

 

جيران قطر ليس لديها إلا القليل من الخيارات لتغيير حسابات الدوحة.

 

التدخل العسكري المباشر سيتربط بتداعيات كارثية على الجميع.

 

فرض حصار بحري وجوي يحمل ذات الخطورة، مع مخاطر مواجهة مباشرة مع إيران، ناهيك عن الاضطرابات المرتبطة بشحنات الغاز الطبيعي في أنحاء العالم.

 

هل سيصل بهم اليأس  إلى درجة تدفعهم  إلى التفكير في اغتيال القيادة القطرية الحالية؟ بالتأكيد لا.

 

وحتى لو نجحوا في ذلك، سيعانون من ازدراء دولي هائل مع عدم التيقن من اختيار عائلة آل ثان لحاكم جديد أكثر ميلا للاستسلام.

 

جيران قطر كذلك لديها القليل من الخيارات الاقتصادية لتغيير المسار.

 

وقف الواردات القطرية الحالية من الغاز الطبيعي إلى الإمارات ومصر سيلحق الضرر بهما، بينما تستطيع "ٌقطر للبترول" بسهولة إيجاد أسواق بديلة.

 

سحب الإيداعات السعودية والإماراتية من البنوك القطرية من شأنه أن يضر بالسيولة لكن لوقت قصير.

 

ومع وجود احتياطي 40 مليار دولار في البنك المركزي القطري،  دون حساب الذهب، تستطيع قطر بسهولة دعم  عملتها دون الحاجة بالمساس إلى 300 مليار دولار إضافية من الأصول الأجنبية بحوذة هيئة الاستثمار.

 

حملة التشويه الحنجورية الفقيرة التي تشنها لجنة العلاقات العامة السعودية الجديدة في الولايات المتحدة أحدثت ضررا أكثر بسمعة دول المقاطعة أكثر من الضحية المقصودة.

 

وفي ذات الأثناء، تدرك الإمارات أن حرمان مواطنيها المهووسين بالكرة من مشاهدة مباريات الكرة الدولية خطوة خطيرة، ولذلك قررت في صمت السماح ببث "بين سبورت" التابعة للجزيرة  في استثناء للحظر العام المفروض على الشبكة القطرية.

 

قيادات السعودية وقطر حصرت  أنفسهم في هذا الموقف.

 

تقديم تنازلات في تلك المرحلة سيضر بالمشاعر الوطنية بشكل غير مقبول.

 

وبدون تغيير دراماتيكي في اللعبة، فإن هذه المواجهة ستستمر إلى أجل غير مسمى.

 

ومع ذلك، تحتاج الرياض إلى الوصول إلى حل.

 

محاولات القيادة السعودية إصلاح اقتصاد المملكة خلق نوعا من الاستياء بين هؤلاء المستفيدين من النظام الراهن.

 

المغامرة السعودية العسكرية في اليمن اتخذت منحنى سيئا.

 

والآن، يواجه النظام السعودي إحراجا محتملا بالفشل في تركيع دولة صغيرة، تنظر إليها القيادة السعودية بازدراء تفشل في إخفائه.

 

المخرج الوحيد من هذا المأزرق يتمثل في اقتراح وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون.

 

مسألة تمويل الإرهاب يمكن حلها من خلال الترتيبات الثنائية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.

 

وتحتاج موضوعات أخرى إلى الحل من خلال وساطة وتفاوض هادئين.

 

رابط النص الأصلي 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان