رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد هزيمته على أعتاب الأقصى.. نتنياهو يطلق قنبلة دخان في الخليل

بعد هزيمته على أعتاب الأقصى.. نتنياهو يطلق قنبلة دخان في الخليل

صحافة أجنبية

منزل عائلة أبو رجب الفلسطينية بالخليل بعد استيلاء المستوطنين عليه

بعد هزيمته على أعتاب الأقصى.. نتنياهو يطلق قنبلة دخان في الخليل

معتز بالله محمد 26 يوليو 2017 13:50

اتهمت عناصر في الشرطة الإسرائيلية اليوم الأربعاء جيش الاحتلال بالسماح لـ 15 عائلة من المستوطنين باقتحام منزل سكني فلسطيني مكون من 3 طوابق في مدينة الخليل المحتلة ظهر أمس ، ورفع العلم الإسرائيلي عليه، على مرأى ومسمع منه.


 

وتساءلت مصادر في الشرطة كيف تمكن نحو 100 مستوطن من دخول البيت المغلق بشكل يخالف القانون، رغم انتشار المواقع العسكرية وحواجز الجيش على جانبي المنزل، ورغم أن اقتحام المستوطنين تم في وضح النهار، بحسب موقع "walla” العبري.


 

ويدور الحديث عن منزل عائلة أبو رجب التي اعتدى المستوطنون وقوات الاحتلال على أبنائها قبل الاستيلاء على المنزل التاريخي المقام منذ 120 عاما بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف.


 

وفي عام 2012 استولى المستوطنون على المنزل نفسه، وادعوا أنه اشتروه من أصحابه، لكن الشرطة الإسرائيلية قامت بطردهم من المنزل، وقالت إنهم قدموا وثائق شراء يشتبه في أن تكون مزورة، فيما تنفي عائلة أبو رجب مرارا أن تكون قد باعت المنزل للمستوطنين.


 

ورغم أن المحاكم الإسرائيلية لم تبت حتى الآن في صحة ملكية المستوطنين للمنزل، أمر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وزير دفاعه أفيجدور ليبرمان بعدم السماح لجنود بإخلاء المستوطنين ليلا والسماح لهم بالمبيت داخله.


 

عدد من المستوطنين اعترفوا :”شاهدنا الجنود لكنهم لم ينبسوا ببنت شفة، رغم أننا أتينا في مجموعة وكنا نحمل عتادا". وقالوا بعد مرور نصف ساعة بدأت قوات الجيش المنتشرة بالمكان "التعامل مع الأمر"، ومعرفة إلى أي مدى دخول المستوطنين شرعيا.

 

 

وبالنسبة للعائلات، كانت هناك تخوفات بين المستوطنين أن يمنع الجيش الإسرائيلي دخولهم للمنزل الفلسطيني،الواقع قرب حاجز "أبو الريش" المؤدي إلى الحرم الابراهيمي في البلدة القديمة وسط المدينة، لكن "المخاطرة آتت أكلها"، على حد تعبير موقع "walla”.


 

وأبدت جحافل المستوطنين اليوم الأربعاء تفاؤلها بعد أن سمح لهم نتنياهو بالمبيت في المنزل الذي تقطنه خمس أسر من عائلة أبو رجب، آملين في أن يمكنهم الضغط السياسي الذي يمارسه اليمين الإسرائيلي على رئيس الحكومة من البقاء في المنزل المحتل.


 

واندلعت مواجهات اليوم بين فلسطينيين من سكان المنطقة المجاورة للمنزل المتنازع على ملكيته، وبين شرطة الاحتلال التي رفضت طلب إحدى العائلات الفلسطينية في منزل قريب بوضع كاميرا داخل منزلها.


 

ورحب أمس وزراء في حكومة نتنياهو وأعضاء في الكنيست باستيلاء المستوطنين على المنزل الفلسطيني التاريخي، ودعوا رئيس الحكومة للسماح لهم بالبقاء في المنزل.


 

وقال وزير حماية البيئة وشئون القدس "زئيف ألكين" إنه يرحب بشدة بتلك الخطوة، ودعا "للعمل على إبقائهم في المنزل بشكل نهائي".


 

من جانبه قال وزير السياحة "ياريف لافين" :”فضيحة أن يشتري اليهود منزلا بشكل قانوني ويمنعون من دخوله".


 

ووصف وزير الزراعة "أوري آرئيل" ذلك بـ"التطور المهم الذي يبعث على السعادة". وقال عضو الكنيست "ميكي زوهر":”بُنيت أرض إسرائيل على يد أبائنا ولا يجب أن ننسى ذلك".


 

قنبلة دخان

يأتي ذلك في وقت مني بنيامين نتنياهو بهزيمة قاسية في القدس كسرت "غروره وغطرسته" على حد تعبير الصحفي "بن كسبيت" بصحيفة "معاريف"، بانتصار النضال الفلسطيني على أبواب المسجد الأقصى، بعد أيام من اعتصام المقدسيين اعتراضا على وضع الاحتلال بوابات إلكترونية على مداخل الحرم القدسي الشريف.


 

وقرر المجلس الوزراي الإسرائيلي فجر أمس الثلاثاء إزالة البوابات الإلكترونية، وتركيب كاميرات ذكية  بدلا منها لمراقبة المصلين لدى دخولهم المسجد، وهي الخطوة التي قوبلت أيضا باعتراض شديد من قبل الهيئات الإسلامية بالقدس، ما تسبب في تجدد المواجهات فجر اليوم الأربعاء.


 

ويرى الاحتلال ضرورة تشديد التدابير الأمنية على مداخل الحرم القدسي، خاصة بعد تنفيذ 3 فلسطينيين عملية فدائية داخله في 14 من يوليو الجاري أدت لمقتل شرطيين إسرائيليين واستشهاد منفذيها.


 

بينما يرفض المقدسيون تلك الخطوات على اعتبار أنها انتهاكا فاضحا لاتفاق "الوضع القائم" المعمول به منذ عقود بين الاحتلال والأردن، ويقضي بإدارة هيئة الأوقاف الإسلامية لكافة شئون الحرم القدسي الشريف.


 

ويرى مراقبون أن أحداث الخليل ليست سوى قنبلة دخان أطلقها نتنياهو وأنصاره للتغطية على انتصار المقدسيين على أعتاب المسجد الأقصى.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان