رئيس التحرير: عادل صبري 04:26 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

دويتشه فيله: بـ أكشاك الفتوى .. اﻷزهر يستجيب للسيسي

دويتشه فيله: بـ أكشاك الفتوى .. اﻷزهر يستجيب للسيسي

صحافة أجنبية

اﻷزهر يحارب اﻹرهاب بأكشاك الفتوى

دويتشه فيله: بـ أكشاك الفتوى .. اﻷزهر يستجيب للسيسي

جبريل محمد 25 يوليو 2017 19:39

تحت عنوان "في مصر.. اﻷزهر يفتي الناس في المترو".. سلط موقع الـ "دويتشه فيله" اﻷلماني في نسخته اﻹنجليزية الضوء على أكشاك الفتوى التي افتتحها اﻷزهر مؤخرا في محطات المترو، للرد على فتاوى الناس، مشيرا إلى أن البعض يرى الخطوة استجابة من المؤسسة الدينية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لـ "ثورة دينية" لمكافحة الإرهاب.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

يجلس الإمام "سيد عمرو" أحد مشايخ اﻷزهر داخل أحد أكشاك الفتوى في محطات المترو التي افتتحت مؤخرا، وأثارت الكثير من الجدل بين مؤيد ومعارض.

 

وقال اﻹمام عمرو:" نحن هنا للرد على أسئلة الناس الدينية.. وكذلك لإعادة توجيه الشباب الذين يسلكون الطريق الخطأ".

 

ومؤخرا افتتح الأزهر عدة أكشاك صغيرة في محطات المترو لتقديم الفتوى لمن يسعون إليها، لكن الدافع الرئيسي، إدانة الإرهاب وتقديم المفهوم الصحيح للإسلام، ومحاولة إبعاد الشباب عن اﻹنضمام للجماعات المتطرفة.

 

وتأتي الخطوة مع استمرار الجيش في عملياته لمكافحة الإرهاب في سيناء، ورغم العمليات العسكرية إلا أن الهجمات الإرهابية وصلت لعمق البلاد، حيث ضربت مناطق أخرى، وقتل أكثر من 100 مسيحي في 4 انفجارات هزت الكنائس مؤخرا، وهو ما يجبر الأزهر على التواصل مع المصريين بشكل مكثف.

 

وقال الإمام عمرو إن عددا قليلا من الشبان جاءوا خلال الأسبوع الماضي للاستماع إلى وجهات نظره حول الجماعات المتطرفة، ورغم عدم سؤاله بشكل مباشر عن رأيه في جماعات إرهابية معينة، يشتبه عمرو أن بعض هولاء الشباب سعت جماعات لاستقطابهم عبر الإنترنت.

 

وأضاف:" بعض الشباب يستمعون إلى الفتاوى التي يصدرها أشخاص غير مؤهلين.. وأحاول دائما الإجابة على أسئلتهم بآيات قرآنية، وأقول إن الإسلام دين التواضع والسلام".

 

ورغم ذلك يوضح عمرو أن هناك الكثير من الأسئلة التي أجاب عنها تتعلق بحياة الناس الشخصية، وليس السياسة، ومع ذلك يقول العديد من المصريين إن أكشاك الفتوى في الأماكن العامة إستراتيجية جيدة لإعادة توجيه الشباب الذين ضلوا الطريق.

 

وقالت امرأة كانت تنتظر في الخارج للتحدث مع أحد الشيوخ:" فكرة عظيمة أن الأزهر متوفر حاليا في محطات المترو.. أنا أثق في مشايخ اﻷزهر".

 

"ليس الجميع على استعداد للثقة في الأزهر" يقول أشرف الجندي،  مضيفا: "لست مرتاحا لطلب المشايخ معلومات شخصية قبل تقديم الفتوى، مثل الاسم ورقم الهاتف.. أخشى أن يسأل أي شخص أسئلة سياسية أو يقول أي شيء يمكن أن يفهم على أنه متطرف، ويتم إعطاء معلوماته للحكومة، وسيتم مراقبته أو اعتقاله".

 

مخاوف الجندي قد تكون على أسس جيدة، فمنذ تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة، اعتقلت الحكومة آلاف اﻷشخاص السياسيين بدعوى أنهم إرهابيون، ومعظمهم من جماعة الإخوان أو المعارضة العلمانية.

 

ويقول محللون إن الهجمات الإرهابية زادت في مصر بسبب الحملة الوحشية التي تشنها الحكومة على المعارضة، إلا أن السيسي ألقى باللوم في انتشار التطرف على "التفسيرات القديمة للإسلام"، وفي 2015 دعا إلى "ثورة دينية" لمكافحة الإرهاب، ويبدو أن الأزهر يلبي دعوة السيسي بأكشاك الفتوى.  

 

وفيما كان أشرف الجندي يعبر عن مخاوفه من إعطاء بياناته للجنة الفتوى، أخذ يتصفح الكتب الدينية التي يقدمها الشيوخ للجمهور، ومن بينها "الإرهاب وخطره على السلام العالمي.. تصحيح وجهات النظر"، دون وجود كتاب واحد يتحدث عن علاقة بين القمع الذي تشنه الدولة واﻹرهاب.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان