رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في الأقصى.. الكرامة الفلسطينية تهزم غطرسة الاحتلال

في الأقصى.. الكرامة الفلسطينية تهزم غطرسة الاحتلال

صحافة أجنبية

الاحتلال يزيل البوابات الإلكترونية من مداخل المسجد الأقصى

في الأقصى.. الكرامة الفلسطينية تهزم غطرسة الاحتلال

معتز بالله محمد 25 يوليو 2017 14:08

وانتصرت الكرامة الفلسطينية في معركة بوابات الأقصى الإلكترونية، وانكسرت الهيبة الإسرائيلية المزعومة، وتراجع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن قراره، الذي جاء على خلاف توصيات أجهزة الأمن في تل أبيب.

 

 

“عاموس هرئيل" محلل الشئون العسكرية بصحيفة "هآرتس"، علق على ذلك قائلا :”في أزمة الحرم القدسي خرج نتنياهو عن الخط السياسي الذي يفضل تمثيله، وليس للمرة الأولى. لكن هنا، وعندما جاء قرار الإبقاء على البوابات الإلكترونية مخالفا لموقف الأجهزة الأمنية، لم يعد لديه من يوجه له أصابع الاتهام".

 

 

وصدق المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء على قرار إزالة البوابات الإلكترونية التي وضعتها إسرائيل قبل أسبوع على مداخل المسجد الأقصى، ووضع كاميرات حساسية بدلا منها تبلغ كلفتها 100 مليون شيكل (نحو 28 مليون دولار).

 

 

حفظا لماء الوجه

وقال وسائل إعلام عبرية إن القرار جاء في صفقة مع الأردن التي تتولى الإشراف على المسجد الأقصى عبر هيئة الأوقاف الإسلامية، يقضي بإطلاق سراح حارس أمن إسرائيلي قتل عاملين أردنيين داخل مبنى السفارة الإسرائيلية بعمان قبل يومين، وإعادته لتل أبيب، مقابل إزالة البوابات التي تسببت في مواجهات عنيفة على مدى أيام قتل على إثرها 4 فلسطينيين و3 إسرائيليين.

 

 

لكن مراقبين يرون أن الصفقة تأتي للحفاظ على ما تبقى من ماء وجه إسرائيل في   ضوء المخاوف من أن تتسبب أحداث الأقصى في انتفاضة ثالثة وربما أكثر من ذلك.

 

 

ويرى "هرئيل" أن إسرائيل هي من حشرت نفسها في الزاوية بلا مخرج. لذلك فقد اضطرت للانسحاب سريعا منذ حدوث التعقيدات الجديدة في عمان ووافقت على إخلاء البوابات الكاشفة للمعادن من محيط الحرم القدسي.

 

 

وفتح حارس أمن إسرائيلي النار مساء الأحد على عاملين أردنيين يعملان بمهنة النجارة داخل مبنى السفارة الإسرائيلية في عمان فأرداهما قتيلين، فيما أصيب هو بجروح طفيفة جراء ضربة بآلة حادة.

 

تطور الأحداث

بدأت الأزمة مع مقتل شرطين إسرائيليين على يد ثلاثة فلسطينيين في عملية فدائية نفذوها داخل الحرم القدسي في الرابع عشر من يوليو الجاري.

 

ردت إسرائيل بإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين للمرة الأولى منذ 50 عاما، الأمر الذي أثار غضب واسع في القدس المحتلة وكافة الأراضي الفلسطينية.

 

 

بعد يومين من إغلاق المسجد وضعت إسرائيل في 16 يوليو بوابات إلكترونية كاشفة للمعادن على مداخل الحرم القدسي، لكن ذلك لم يرق للفلسطينيين الذين قرروا الامتناع عن الدخول عبر هذه البوابات، على اعتبار أنها تعد اعترافا بالسيادة الفلسطينية على المسجد الأقصى.

 

 

رفض الفلسطينيون الإجراء الإسرائيلي وأصدرت جهات إسلامية بالقدس فتاوي تحرم دخول الأقصى عبر بوابات الاحتلال.

 

أعتصم المقدسيون على مدى أيام أمام باب الأسباط أحد أبواب الحرم القدسي، وهناك أقاموا صلواتهم ورددوا التكبيرات، وسط مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال أدت إلى استشهاد 3 فلسطينيين.

 

 

مساء الجمعة 21 يوليو نفذ الفلسطيني عمر العبد عملية طعن داخل أحد المنازل في مستوطنة "حلميش" شمال الضفة الغربية، أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين واستشهاده.

 

 

بعد هذه العملية حذر جيش الاحتلال وجهاز الشاباك (الأمن العام الإسرائيلي) من إمكانية تكرارها واتخاذ الشبان الفلسطينيين من منفذها الشاب قدوة ونموذجا يحتذى. وللمرة الأولى ظهرت دعوات علنية لتجنب انتفاضة ثالثة على الأبواب.

 

 

تاريخ من التراجع

وليست هذه المرة الأولى التي يُجبَر رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو على التراجع عن موقف سياسي متشدد اتخذه لرفع أسمهم لدى جمهوره من اليمين الإسرائيلي.

 

 

حدث ذلك أيضا بعد محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدف فيها الموساد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس (سابقا) خالد مشعل بالسم في الأردن عام 1997، لكن العملية فشلت واعتقلت السلطات الأردنية اثنين من منفذيها، ما وضع إسرائيل في موقف حرج دوليا وعربيا، واضطرت بعدها لإطلاق سراح مؤسس حماس ورئيسها في ذلك الوقت، الشيخ أحمد ياسين، و20 أسيرا أردنيا آخر.

 

 

في قضية سفينة "مافي مرمرة"التركية اضطر نتنياهو أيضا للتراجع والموافقة على دفع تعويضات لأسر الضحايا الذين كانوا على متن السفينة.

 

وكانت السفية واحدة من "أسطول الحرية"، الذي انطلق لكسر الحصار على قطاع غزة عام 2010، فتعرضت لهجمة عنيفة بالرصاص الحي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما انتهى بمقتل 9 من ركابها وإصابة العشرات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان