رئيس التحرير: عادل صبري 07:53 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هل تجوز ممارسة الإناث لـ «التايكوندو» في مكان مختلط؟ «كشك الفتوى» يجيب

هل تجوز ممارسة الإناث لـ «التايكوندو» في مكان مختلط؟ «كشك الفتوى» يجيب

صحافة أجنبية

"كشك الفتوى" يثير الكثير من الجدل

هل تجوز ممارسة الإناث لـ «التايكوندو» في مكان مختلط؟ «كشك الفتوى» يجيب

وائل عبد الحميد 24 يوليو 2017 19:14

" ما هو رأي الشريعة الإسلامية في ممارسة الإناث التايكوندو في مكان مختلط؟

 

سؤال توجهت به إحدى راكبات مترو الأنفاق داخل كشك الفتوى بمحطة الشهداء الذي افتتح مؤخرا لتلبية الاستفسارات، وأثار الكثير من الجدل بين مؤيد ومعارض.

 

جاء ذلك في تقرير مطول بصحيفة المونيتور الأمريكية يتناول الآراء المتباينة حول الفكرة التي يشرف عليها الأزهر الشريف بعنوان "فتوى على الماشى، الأزهر ينشئ كشكا في مترو الأنفاق"

 

 

وإلى النص الكامل

 

بات ركاب مترو الأنفاق الذين يمرون عبر محطة الشهداء في مترو الأنفاق يستفيدون من خدمة جديدة، تتمثل في الفتاوى الدينية المجانية بإشراف من الأزهر.

 

داخل كشك صغيرة يحمل علامة "لجنة الفتوى"، يجلس اثنان من شيخ الأزهر يعطيان النصح الديني للركاب في محاولة لـ "مكافحة التطرف" بحسب وصفهما.

 

ويعتزم الأزهر التوسع في التجربة خلال الشهور المقبلة ليمتد إلى محطات أخرى.

 

كشك الفتوى من وحي أفكار الشيخ محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجلس البحوث الإسلامية.

 

ويستهدف ذلك إحداث  "حالة من التقارب بين الأزهر والمواطنين"، بحسب الشيخ علي مصطفى، أحد اثنين من الدعاة الذين يعملون في الوردية المسائية داخل كشك الفتوى.

 

وبدأ تشغيل الكشك في 17 يوليو، وتمتد مواعيد العمل به من التاسعة صباحا حتى الثامنة مساء يوميا.

 

وأردف مصطفى: “منذ الافتتاح، توافد المئات من الركاب وبدأوا في تحيتنا وتوجيه أسئلة في عدد من المسائل الدينية، تتراوح بين أحكام الزواج والطلاق إلى التأمين على الحياة، والإلحاد".

 

الشيخ أحمد رمزي الشيخ الثاني في الوردية المسائية لكشك الفتوى قال: “رد فعل الجمهور هائل، ثمة جوع حقيقي لمعرفة المسائل الدينية".

 

ومضى يقول: “نحن هنا لإصلاح المفاهيم الخاطئة حول الدين، في ضوء وجود عدد هائل من الخرافات والمعلومات الخاطئة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعية والقنوات الفضائية المرتبطة بالجماعات المتطرفة".

 

مرتديا القفطان الإسلامي التقليدي، أخذ رمزي يستشير زميله قبل الإجابة على سؤال هاجر صلاح، راكبة محجبة في الثامنة عشر من عمرها، حول رأي الشريعة في ممارسة التايكوندو في مكان مختلط.

 

وسألها الشيخ: “هل تتطلب الرياضة تلامسا بدنيا مع الجنس الآخر؟ ، إذا كانت الإجابة "لا" إذن فلا بأس من ممارستها".

 

واستطرد محذرا: “بشرط ارتداء ملابس رياضية فضفاضة لا تظهر جسدك".

 

وبعد سماعها الفتوى، ذهبت هاجر للحاق بقطار يقترب، وظهر عليها الارتياح من فتوى الشيخ بجواز ممارسة الرياضة التي تستمتع بها.

 

وأمام الكشك، كان هناكطابور صغير من الركاب ينتظرون دورهم للجلوس مع شيوخ الأزهر، وطرح أسئلتهم.

 

حنان عبد البديع، أم لثلاثة أبناء، قالت للمونيتور: “الجماعات المتطرفة لا تجد صعوبة في تجنيد الشاب، لأنهم لا يملكون الكثير من المعلومات بشأن الدين. لقد جعلهم الجهل أهدافا سهلة".

 

محمد عبد المقصود، راكب في منتصف العمر يعمل بوزارة الأوقاف، قال إنه أيضا يرحب بالفكرة، لكن لسبب مختلف.

 

وفسر ذلك قائلا: “معظم الناس مشغولون ولا تسنح لهم الفرصة لاستشارة الشيوخ حول المسائل الدينية، والآن بات الأمر متاحا،  مع سرية الاستشارات".

 

ورغم ضمان درجة من السرية، إلا أن زائري كشك الفتوى مطالبون بتوقيع أسمائهم وأرقام بطاقاتهم في دفتر داخل الكشف الزجاجي المعدني، في خطوة أثارت القلق بين المتشككين الذين يفضلون عدم الكشف عن هويتهم.

 

بيد أن  الشيوخ يصرون على أن هذا الإجراء "ضروري".

 

الشيخ سيد توفيق، رئيس لجنة الإرشاد بالقاهرة التابعة بمجمع البحوث الإسلامية قال: “أحيانا يكون المزيد من البحث مطلوبا للرد على الفتوى، أو تظهر حقائق جديدة، لذلك نحتاج إلى وسيلة تواصل مع زوارنا لإطلاعهم على التحديثات".

 

لكن  الليبراليين يرون كشك الفتوى علامة من الأزهر لفرض القيم الدينية والأخلاقية على المجتمع.

 

ونقلت المونيتور عن راكب طلب عدم ذكر اسمه قوله: “أثناء حكم مرسي الذي استمر عاما، اشتكى ليبراليون مصر من أن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة حاليا "تؤسلم مصر"، والآن تفعل الحكومة الحالية المثل، ولم يتذمر إلا القليل من الليبراليين. مترو الأنفاق ليس مكانا مناسبا للدين، ينبغي أن يظل الدين محصورا داخل المساجد".

 

العديد من الليبراليين المصريين يتذمرون  من أن حديث الرئيس السيسي عن تحديث الفكر الديني مجرد كلمات بلا أفعال.

 

بهي الدين حسن، المحامي الحقوقي، والناقد الصريح لنظام السيسي غرد عبر حسابه على تويتر قائلا إن كشك الفتوى، محاولة أخرى من الحكومة لخطب ود السلفيين المحافظين، محذرا من أن ذلك سيقابل بردود فعل تقوض بشكل خطير من شعبية السيسي.

 

سحر ناجي، راكبة مسيحية تضع وشم الصليب على ذراعها، وكانت في طريقها لمكتبة كاتدرائية تعمل فيها مندوبة مبيعات، عبرت عن رفضها للفكرة، واصفة إياها بأنها تمييز وانحياز صريح.

 

وأردفت: “هل يمكنك تخيل رد الفعل الشعبي إذا أعطى رجال دين مسيحيون نصائحهم في مكان عام؟ نريد فقط أن نحظى بمعاملة متساوية داخل بلادنا".

 

فكرة الكشك تأتي في أعقاب سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة المترو والتي أثارت علامات التعجب.

 

الشهر الماضي، أثناء شهر رمضان، دأبت محطة الإذاعة الداخلية للمترو على بث درس ديني يوميا لمدة نصف ساعة بعد صلاة الظهر.

 

وقررت إدارة المترو الاستمرار في الفكرة  ذلك حتى بعد انقضاء شهر رمضان بسبب "الشعبية الهائلة" التي حظيت بها الفكرة.

 

وفي ذات الأثناء، ثمة مساحات صغيرة للصلاة في بعض المحطات الرئيسية لمترو الأنفاق.

 

الليبراليون المصريون ينظرون إلى مثل هذه الخطوات باعتبارها مؤشرا على اتجاه مقلق لتزايد الحركة الدينية، وأشعلت أكشاك الفتوى الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

الناشر هشام قاسم كتب عبر حسابه على فسبوك: “الدين لله والمترو للجميع".

 

المشرع الموالي للحكومة محمد أبو حامد، الذي قدم في الشهور الأخيرة مشروع قانون لإصلاح الأزهر، والذي يتضمن تحديد مدد ولاية الإمام الأكبر عبر عن اعتراضه على فكرة كشك الفتوى.

 

وتساءل أبو حامد في حسابه على تويتر: “كيف تسمح الدولة بهذا العبث و السطحية التي تعبر عن عدم فهم الأزهر لحقيقة تطوير الخطاب الديني و يؤكد أنه مؤسسة تعاني انفصال عن واقع المجتمع".

 

الأزهر في الوقت الحالي يبدو مركزا للتصادم بين السياسة والدين بعد مقاومته مطالبات السيسي بإجراء إصلاحات دينية بشكل كبير ورفض أي محاولات من خارج المؤسسة الدينية لإملاء كيفية الخطاب الديني.

 

وفي يناير، رفضت هيئة كبار العلماء اقتراح السيسي بإبطال الطلاق الشفهي واصفين إياه بغير الإسلامي.

 

انتقادات الباحث الليبرالي إسلام البحيري لكتب سنية بارزة، ووصفها إياها بأنها "إلهام للتطرف" زجت به في السجن عاما بتهمة ازدراء الأديان بعد غضب عارم من الأزهر تجاه تعليقاته.

 

ونقلت المونيتور عن شيخ أزهري طلب عدم ذكر اسمه لأنه ليس مسموحا له التحدث للصحافة قوله إن "كشك الفتوى أحدث محاولات الأزهر لتبييض صورته المشوهة وتعزيز سلطته في أعقاب الاتهامات المتزايدة بتأجيجه التطرف".

 

رابط النص الأصلي 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان