رئيس التحرير: عادل صبري 06:11 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

واشنطن بوست: بالقضاء.. ترامب يحارب الديمقراطية في بولندا

واشنطن بوست: بالقضاء.. ترامب يحارب الديمقراطية في بولندا

صحافة أجنبية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره البولندي أندري دودا

واشنطن بوست: بالقضاء.. ترامب يحارب الديمقراطية في بولندا

بسيوني الوكيل 24 يوليو 2017 13:53

اتهمت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الرئيس دونالد ترامب بالمشاركة في الحرب على الديمقراطية في بولندا، معتبرة أنه يؤيد مشروع قانون يضر باستقلال القضاء في الدولة الأوروبية.

 

جاء هذا في تحليل سياسي للكاتب "إيشان ثارور" نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني اليوم.

 

للتعرف على الأسباب والأدلة التي ساقها الكاتب لاتهام ترامب طالع نص التحليل مترجمًا:  

 

حكومة اليمين في بولندا في طريقها للصدام مع الاتحاد الأوروبي.

 

في نهاية الأسبوع مررت غرفتا البرلمان مشروع قانون لإصلاح السلطة القضائية، وفي حال اعتماد القانون سيكون حزب "القانون والعدالة" الحاكم قادرًا على حشد المحكمة العليا بأنصاره. ومعارضون يحذرون من أنها ستصبح خطوة عميقة نحو الاستبداد.

 

وتسبب هذا الإجراء في أكبر احتجاجات تشهدها شوارع البلاد منذ وصول الحزب الشعبوي المحافظ للسلطة في 2015 .

وانضم الرئيس السابق ليخ فاونسا (73 عاما) للمتظاهرين في مدينة جدانسك المكان الذي قاد فيه إضرابا في الثمانينيات والذي ساعدت في إسقاط الشيوعية. وحذر من أن الحريات التي تم اكتسابها بالكفاح ضد الشيوعية أصبحت الآن في خطر.

 

وتابع في كلمة أمام المحتشدين في ميدان التضامن: "جيلنا قاد بولندا إلى الحرية.. لا يمكنكم أن تسمحوا لأحد بالتدخل في هذا المسار خاصة أنتم أيها الشباب .. يجب أن تستخدموا كل الوسائل للحفاظ على ما أنجزناه لكم".

 

دونالد تاسك رئيس المجلس الأوروبي ورئيس وزراء بولندا السابق وصف التشريع الجديد بأنه" معارض للقيم والمعايير الأوروبية.. وهذا سيقودنا للخلف في الزمان والمكان.. للخلف وإلى الشرق ، سيقودنا لحقبة أكثر قتامة من السياسات البولندية عندما كانت وارسو تخضع لأهواء موسكو ومعزولة عن الديمقراطيات الليبرالية الأوروبية".

 

وحثّت وزارة الخارجية الأمريكية الحكومة البولندية على إعادة النظر في مشروع القانون الذي "سيقلص استقلال القضاء ويضعف سيادة القانون في بولندا" في حال تمريره.  ولكن حتى الآن يبدو أن البيت الأبيض بعث برسالة مختلفة عن رسالة الخارجية.

 

ففي مطلع هذا الشهر عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رؤيته للغرب وسط حشد من أنصار الحزب الحاكم في وارسو.

ترامب لم يقل شيئًا عن أهمية سيادة القانون أو الحفاظ على مؤسسات الديمقراطية، وبدلاً من ذلك قدم بيانا عن "قومية الدم والتربة"، يرتكز على كراهية الإسلام ويدعو لقيم المسيحية وتضحية الوطنيين.

 

ميشال كوبوسكو، مدير المنتدى العالمي لمجلس الأطلنطي بوارسو، قال لـ "واشنطن بوست" إن" خطاب ترامب يشجع بكل وضوح في الاتجاه قدمًا نحو الهجوم على المحاكم".

 

وكتبت آن أبلباوم الكاتبة الأمريكية:" بتقديم خطاب مثل هذا في مكان مثل هذا، ترامب أيد الحكومة القومية في  مسارها الانفصالي والمعادي للديمقراطية".

 

هذا الطريق رسم مساره ياروسلاف كاتشينسكي مؤسس حزب العدالة والقانون ورئيسه وقائد بولندا بحكم الواقع . وينظر لكل من رئيس الحكومة ورئيس الدولة على أنهما شريكان مخلصان لأجندة كاتشينسكي.

 

ويعقد المتظاهرون آمالهم على الرئيس أندري دودا لاستخدام الفيتو ضد التشريع الذي لا يحظى بشعبية واسعة ولكن من المتوقع أن يوقع عليه بعد تعديلات محدودة.

 

 يذكر أن الرئيس البولندي أعلن اليوم استخدام ، حق النقض ضد التعديلات التي أقرها البرلمان على قانون المحكمة العليا والمجلس الوطني للقضاء، والتي وصفتها المعارضة بأنها تضعف استقلال القضاء.

 

وأعلن الرئيس قراره بعد أيام من التظاهرات، هتف خلالها المشاركون أمس، "نريد الفيتو" في تجمع أمام القصر الرئاسي.

 

وطلبت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي، من الحكومة البولندية "تعليق" التعديلات القضائية ولوحت بتفعيل المادة السابعة من اتفاقية الاتحاد الأوروبي"، أي فرض عقوبات مثل تعليق حق بولندا في التصويت داخل الاتحاد.

 

وأكّد الرئيس البولندي، على الحاجة إلى إصلاح النظام القضائي معلنًا أن مشاورات كثيفة بدأت مع خبراء قانونيين لهذا الغرض، وتابع "ليس من تقاليدنا أن يتدخل المدعي العام في عمل المحكمة العليا"، في إشارة إلى ما ورد في أحد التعديلات؛ حيث ينص القانون البولندي على تولي وزير العدل مهام النائب العام.

 

وتظاهر الآلاف في مختلف أنحاء بولندا خلال الأيام الماضية ضد تعديلات القوانين التي طرحتها الحكومة المحافظة، معتبرين أنها تُخضع القضاء لهيمنة السياسيين. ويملك الحزب الحاكم "القانون والعدالة" الأكثرية في غرفتي البرلمان.

كما اعتبرت المعارضة ومنظمات وقضاة والاتحاد الأوروبي والخارجية الأمريكية بعض أوجه تعديل قانون المحكمة العليا مخالفة للدستور، بعد إقرارها بسرعة الخميس والجمعة في مجلسي النواب والشيوخ، فيما يدافع الحزب الحاكم عن هذه التعديلات ويعتبرها محورية لتنظيم سلك القضاء ومكافحة الفساد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان