رئيس التحرير: عادل صبري 05:17 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هآرتس: الزعماء العرب يخشون أن يفتح الأقصى عليهم أبواب الجحيم

هآرتس: الزعماء العرب يخشون أن يفتح الأقصى عليهم أبواب الجحيم

صحافة أجنبية

شرطة الاحتلال تعتقل طفلا فلسطينيا مام باب الأسباط أحد أبواب الأقصى

هآرتس: الزعماء العرب يخشون أن يفتح الأقصى عليهم أبواب الجحيم

معتز بالله محمد 23 يوليو 2017 13:13

حذّرت صحيفة "هآرتس" العبرية من انسياق إسرائيل وراء "الهيبة الجوفاء"، بإصرارها على وضع البوابات الإلكترونية الكاشفة للمعادن على مداخل الحرم القدسي الشريف.


 

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم الأحد 23 يوليو 2017 أنه ولبالغ المفارقة لم تمنع هذه البوابات الهجمات الفلسطينية، بل فتحت الباب للمزيد منها وسط حالة الغضب الفلسطيني المتصاعد.


 

وأكدت "هآرتس" أن زعماء مصر والأردن والسعودية والمغرب يسعون لإقناع إسرائيل بالبحث عن بدائل لتلك البوابات التي يرفض الفلسطينيون الدخول للمسجد الأقصى من خلالها، من منطلق خوفهم من " اندلاع اضطرابات عنيفة في بلدانهم، تستمد قوتها مما تعتبره الجماهير العربية مساسًا إسرائيليًا متعمدًا بالعالم الإسلامي".


 

إلى نص المقال..

أحداث جبل الهيكل (الحرم القدسي) أبعد ما تكون عن الانتهاء، وتولد موجات صدام عنيفة. الفلسطينيون الثلاثة الذين قتلوا يوم الجمعة على يد قوات الأمن الإسرائيلية، أُطلق عليهم النار بعيدًا عن جبل الهيكل، كذلك أيضًا الهجوم في مستوطنة حلميش، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة يهود، حدث في مجال جغرافي خارج القدس، لكن سبب العمليتين واحد نَضَجَ في جبل الهيكل.


 

لم تعد بؤرة الاشتعال تتمثل في الهجوم الذي قتل فيه اثنان من مقاتلي حرس الحدود الإسرائيلي، بل استخدام البوابات الإلكترونية التي وضعتها الشرطة. وللمفارقة، فإن تلك البوابات أصبحت سببا في الهجمات الفلسطينية، بدلاً من أن تمنعها.


 

أظهرت الشرطة الإسرائيلية والحكومة قصر نظر دبلوماسي عندما قرروا كخطوة أولية وبشكل أحادي الجانب وضع البوابات في مداخل جبل الهيكل- رغم أنه يمكن الدفاع عنهم والقول إن تدابير مماثلة تتخذها أيضًا دول إسلامية على مداخل الأماكن المقدسة، أو المواقع السياحية الهامة.


 

لكن، منذ اللحظة التي اتضح فيها أن تلك البوابات تثير خلافا سياسيا، لا يهدد فقط العلاقات الإسرائيلية بالسلطة الفلسطينية، بل نسيج العلاقات الحساسة مع الأردن ومصر، وتزعج البيت الأبيض كثيرا- كان لزاما على إسرائيل التفكير في حلول بديلة.


 

كاشفات المعادن ليست رمزًا وطنيًا ولا ينطوي استخدامها على اختبار لسيادة إسرائيل على جبل الهيكل. بل إن وضعها بشكل سريع في محيط الجبل هو في حد ذاته نتيجة لخلاف بين الشاباك (جهاز الأمن العام الإسرائيلي) والجيش الإسرائيلي، الذين عارضوا الخطوة، وبين الشرطة التي أصرت عليها.


 

أضف إلى ذلك اعتبارات سياسية زُينت بدعوى إظهار السيادة، ومنع انتصار الأوقاف الإسلامية، وإظهار "لمن ينتمي جبل الهيكل". على خلفية الهجوم في حلميش سيكون بالتأكيد من سيدعون الآن لترسيخ الكرامة الوطنية من خلال تشديد تدابير الدخول لجبل الهيكل. تلك اعتبارات واهية وخطيرة، يمكن أن تبقي لإسرائيل كاشفات معادن "أبدية" مع هزيمة مدوية على الأرض.


 

على غير العادة، لا تواجه إسرائيل الآن جبهة عربية معادية حول قضية جبل الهيكل. زعماء مصر والأردن والسعودية والمغرب، لا يتفهمون فقط الحاجة لمواجهة الهجمات الإرهابية في الأماكن المقدسة- بل يخشون، مثل إسرائيل، من اندلاع اضطرابات عنيفة في بلدانهم، تستمد قوتها مما تعتبره الجماهير العربية مساسًا إسرائيليًا متعمدًا بالعالم الإسلامي.


 

هؤلاء الزعماء مستعدون للمساعدة في إيجاد حل متفق عليه ومناسب، بل يجرون اتصالات بشأن ذلك مع إسرائيل. على إسرائيل التعامل بجدية مع هذا الاستعداد العربي والموافقة على أن تبحث معهم خيارات تحظى بدعم الزعماء العرب، حتى يكون في الإمكان وقف تدهور الأحداث. إنها ساعة اختبار الحكمة السياسية وليست فرصة للتنافس على هيبة جوفاء تشعل الحروب.


 

الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان