رئيس التحرير: عادل صبري 09:36 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

كاتب إسرائيلي لنتنياهو: أجهزة الكشف عن المعادن تفتح علينا أبوب الجحيم

كاتب إسرائيلي لنتنياهو: أجهزة الكشف عن المعادن تفتح علينا أبوب الجحيم

صحافة أجنبية

الاشتباكات تتواصل بين الفلسيطنيين والإسرائيليين

في مقال نشرته «هآرتس»

كاتب إسرائيلي لنتنياهو: أجهزة الكشف عن المعادن تفتح علينا أبوب الجحيم

جبريل محمد 22 يوليو 2017 22:20

انتقد الكاتب الإسرائيلي "تشيمي شاليف" في مقال نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية عجز الإسرائيليين والفلسيطيين عن وقف دائرة العنف التي سوف تقضي على الكثير من الأرواح، مؤكدا أنه إذا لم تنهِ الأمور في الساعات أو الأيام القليلة القادمة، سيظل الوضع مشتعلا لفترات طويلة.

 

وطالب الكاتب الحكومة الإسرائيلية بضرورة التراجع عن الإجراءات الأمنية التي أشعلت الأمور، وبخاصة أجهزة الكشف عن المعادن، لأنها لن توفر الأمن لشعب إسرائيل، بل ستفتح عليهم أبواب الجحيم.

 

وفيما يلي نص المقال:

الأمر مثل شلل النوم.. تعتقد أنك مستيقظ ولكن لا يمكنك التحرك لوقف الكابوس الذي يتكشف أمام عينيك.. أنت تصرخ ولكن لا أحد يسمعك.. أنت تعرف المأساة ويمكن تجنبها، ولكن لا أحد يهتم.. تبدأ في الشعور بالغثيان، والخوف يملى قلبك واليأس يسيطر على عقلك.. حتى لو لم تكن مؤمنا لسان حالك يقولك يا الله.. ليس مرة أخرى.

 

رأيت هذا الفيلم من قبل، ودائما النهاية سيئة.. الإسرائيليون والفلسطينيون في اشتباكات والعنف يتصاعد والمزيد من الأبرياء سيتعين عليهم الموت قبل النهاية؛ يتعرض الضحايا لقسوة الطرف الآخر؛ كلا الجانبين سوف يشعر بأن لديه الحق تصوير العدو على أنه الشر؛ المعتدلين سوف يتلاشون والمتطرفين هم من يحكمون، وكما الحال دائما، سوف يقول بعض الناس أن هناك فرصة في غيوم الكراهية والعنف، ولكن كالمعتاد، الصراع سوف يستمر.

 

ومن السهل الدفاع عن قرار إسرائيل بوضع أجهزة الكشف عن المعادن عند مداخل المسجد ألأقصى ردا على الهجوم الذى وقع الجمعة الماضى وأسفر عن مصرع ثلاثة فلسطينيين واثنين من رجال الشرطة.

 

هناك سبب يدعو الجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية لإعادة النظر، ويتلخص في ضرورة أن تعي حكومة إسرائيل الظروف المحيطة وما سببته تلك الأجهزة من فوضى وموت ودمار، خاصة أن وجودها يشعل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ويفتح أبواب الجحيم على الإسرائيليين.

 

قد ينظر الإسرائيليون إلى أجهزة الكشف عن المعادن على أنها تدابير أمان دقيقة تهدف إلى منع الإرهاب، ولكن بالنسبة للفلسطينيين، فإن البوابات ذات اللون الفضي التي يسيطر عليها رجال شرطة معادية هي نقطة تفتيش إسرائيلية أخرى في طريقهم إلى الأقصى، وتذكير أخر بالاحتلال الذي يكرهونه، غضبهم مبررا أم لا ليس هذا المهم، ولكن غضبهم وقود للمحرضين والإرهابيين والمتعصبين الذين يؤججون النار، فحريق آخر لن يحرر فلسطين، لكنهم سيحرقونها بالتأكيد.

 

وإذا لم تنهي الأمور في الساعات أو الأيام القليلة القادمة، سيظل الوضع مشتعلا أسابيع أو شهور، والتراجع عن الإجراءات مهما كان خطأ إلا أنه سوف ينقذ الأرواح.

 

في أوقات أخرى، يمكن الاعتماد على بيل كلينتون أو باراك أوباما أو آل بوش لاجراء محادثات مع الجانبين لاخماد النيران ، لكن الرئيس الأمريكي الحالي هو دونالد ترامب لذا انتهى الأمر، ربما حلفاء إسرائيل في الشرق الأوسط من مصر والأردن والسعودية قد تتدخل لملء الفراغ،  إلا أنها قد ينظر إلى تلك المساعي بشكل متزايد على أنها تعاون مع الكيان الصهيوني.

وفي النهاية، سوف تزداد عزلة إسرئايل ويأس الفلسطينيين وسيشعر الجانبان كضحايا تجاهلهم العالم أو تخلوا عنه، وحينها سوف تتساءل كيف يمكن أن القادة بهذا الغباء بحيث عجزوا عن على الخروج من هذه الدورات الجهنمية من العنف والإحباط. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان