رئيس التحرير: عادل صبري 10:18 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نيويورك تايمز: وفاة ليو تشاوبو تصعق أنصار الديمقراطية في الصين

نيويورك تايمز: وفاة ليو تشاوبو تصعق أنصار الديمقراطية في الصين

وائل عبد الحميد 21 يوليو 2017 17:28

على مدى سنوات، اعتادت مجموعة النشطاء المتّقدين بالحماس والضاغطين من أجل تحقيق الديمقراطية في الصين اعتبار نموذج الشاعر والمفكر المعارض "السجين"  ليو شياوبو  الحاصل على نوبل للسلام، مصدرا للإلهام.

 

وأنشأ النشطاء لهذا الرجل صفحات باسمه على مواقع التواصل الاجتماعي يتناقلون فيها أبيات شعره المتمردة، كما دأبوا على حمل صوره في المظاهرات، مطالبين بالعدالة والشفافية.

 

بيد أن وفاة ليو الأسبوع الماضي متأثرا بسرطان الكبد، بعد محاولة أخيرة بلا جدوى بذلها أصدقاؤه لإطلاق سراحه كانت بمثابة ضربة مدمرة لحركة أنصار الديمقراطية التي يعتبرها البعض في أضعف حالاتها منذ مذبحة ميدان تيانانمن عام 1989، بحسب تقرير لنيويورك تايمز.

 

التقرير المذكور يحمل عنوان "في الصين، يأس في قضية الديمقراطية بعد وفاة الحاصل على نوبل"

 

 

يان وينكسين، المحامي الحقوقي في بكين قال: "إنها نقطة تحول. لقد بلغ شعور قلة الحيلة ذروته بين النشطاء".

 

وتحت قيادة الرئيس شي جين بينج، سجنت الحكومة الصينية عشرات المحامين والصحفيين والنشطاء، وضيقت الخناق على الإنترنت، وفقا لنيويورك تايمز.

 

والآن، فإن المحاولات المحمومة التي يبذلها الحزب الشيوعي الحاكم لإلغاء أسطورة ليو أثارت المخاوف من أن يكثف شي حملته ضد النشطاء الذين يعملون من أجل أفكار مثل حرية التعبير والدين.

 

وتخشى السلطات الصينية من أن يتحول ليو إلى شهيد، فضيقت الخناق في الأيام الأخيرة تدوينات الإشادة به على الإنترنت، كما اعتقلت النشطاء الساعين إلى التذكير العلني بهذا الشاعر العظيم.

 

وأردف التقرير: "ندرة الزعماء الأجانب المستعدين لانتقاد الرئيس الصيني أضاف إلى إحساس اليأس والعزلة بين النشطاء الصينيين، حيث يشعر الكثيرون أن الولايات المتحدة على وجه الخصوص تخلت عنهم، ويخشون أن يفضل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المصالح التجارية مع الصين على حساب حقوق الإنسان".

 

الكاتب المعارض تشاو هو، 48 عاما علق قائلا: "نحن نأمل أن يحافظ النشطاء الديمقراطيين الباقون على الشعلة متقدة، لكن التطلع إلى تغيير الصورة الراهنة يبدو بعيد المنال".

 

موت الشاعر ليو الذي كان يدعو للسلام والصر أثار جدالا بشأن الطريق الأفضل نحو الديمقراطية.

 

العديد من النشطاء يرون أن انتهاج تكتيكات أكثر قوة أمر ضروري لمناهضة ما يصفوه بالعداء الحكومي.

 

البعض الآخر يضغط من أجل إقامة احتجاجات جماعية.

 

واستطرد التقرير: "قلة صغيرة تؤمن بأن العنف هو الحل الوحيد، حتى لو لم يكونوا من المؤيدين الصريحين له".

 

هو جيا، المعارض البارز الذي دخل السجن أكثر من 3 سنوات لنشاطه، وما زال يخضع للمراقبة الحكومية علق قائلا: "البعض تحول إلى الاعتقاد في ثورة عنيفة،  ويشعرون بأن الباب إلى التحول السلمي قد أغلق".

 

وقال المسؤولون الحكوميون إن اكتشاف إصابة ليو بسرطان الكبد جاء في مراحله المتاخرة لا يجدي معه العلاج.

 

لكن ذلك أثار اتهامات ضد الحكومة مفادها أن الرعاية الطبية التي تلقاها ليو لم تكن كافية.

 

وعلاوة على ذلك، تحظر السلطات على زوجته الناشطة والفنانة من التحدث أو السفر بحرية.

 

وتوقعت نيويورك تايمز زيادة وتيرة التضييقات الحكومية الخانقة للمعارضين في الشهور التالية.

 

لكن السلطات الصينية نشرت صورة الأسبوع الماضي لزوجة ليو وهي تلقي نظرة للرماد الأخير لجثمانه في البحر.

 

 

هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي ذكرت أن ليو شياوبو الحائز على جائزة نوبل للسلام والداعم للديمقراطية وحقوق الإنسان توفي عن عمر ناهز 61 عاما.

 

وكان الناشط يتلقى العلاج من سرطان الكبد في مستشفى في شمال شرقي الصين، ونقل إلى السجن الشهر الماضي لقضاء عقوبة تصل إلى 11 عاما لإدانته بالتخريب.

 

وأشارت  إلى أن ليو عمل  أستاذا في الجامعة قبل أن يتجه للنشاط الحقوقي، ووصفته السلطات بالمجرم ودخل السجن عدة مرات أثناء حياته.

 

ولعب ليو  دورا بارزا في احتجاجات ميدان تيانانمين في يونيو 1989 والتي انتهت بمجزرة بعد فض السلطات الصينية الاحتجاجات،  ووصفتها المنظمات الحقوقية بأنها إحدى أكبر عمليات القتل الجماعي في تاريخ البشرية.

 

وبحسب بي بي سي، لعب  ليو دورا في التفاوض على خروج مئات من المتظاهرين من الميدان سالمين، لكنه تعرض للاعتقال كثيرا.

 

وفي  2009 ، وقع ليو بيانا  مشتركا مع مثقفين آخرين يحمل اسم "الميثاق 8"، ويطالب بوضع نهايى لنظام حكم الحزب الواحد في الصين، وأدين بعدها وحكم عليه بالسجن 11 عاما باتهامات متعددة تتضمن قلب نظام الحكم والتخريب.

 

وفاز ليو بجائزة نوبل للسلام عام 2010 جراء  "الكفاح الطويل غير العنيف حول حقوق الإنسان الأساسية في الصين"، لكن السلطات لم تسمح له بالسفر إلى السويد لتسلم جائزته، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية.

 

رابط تقرير  نيويورك تايمز

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان