رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

من يحكم من « الجيش أم الدولة » ؟.. «ماكرون » يجيب

من يحكم من  « الجيش أم الدولة » ؟..  «ماكرون »  يجيب

صحافة أجنبية

ماكرون ورئيس الأركان المستقيل دو فيلييه (أرشيفية)

من يحكم من « الجيش أم الدولة » ؟.. «ماكرون » يجيب

وائل عبد الحميد 21 يوليو 2017 08:23

"أنا رئيسك.. دعونا لا ندع أي مجال للشك في تحديد من يحكم فرنسا".

 

 

كلمات تفوه بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشكل واضح في مواجهة مع رئيس أركان جيشه  الجنرال بيير دو فيلييه  الذي تقدم بعدها الأخير باستقالته احتجاجًا على تقليص الموازنة العسكرية، واستُبدل بجنرال آخر يراه البعض بأنه "أكثر ودا "، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس.

 

وفي تصريحات مع قناة "فرانس 2" قال   إيمانويل ماكرون إن الدفاع عن ميزانية الجيوش هو دور وزير الدفاع  لا رئيس الأركان.

 

التوتر غير المعتاد هز الجيش الفرنسي وتراه المعارضة تعميقا للاتجاهات السلطوية لماكرون.

 

وعلاوة على ذلك، قد ينذر الصراع بتحديات مشابهة بالنسبة لماكرون في محاولته تقليص الموازنة وترشيد الإنفاق الحكومي لتحريك الاقتصاد الفرنسي  الراكد.

 

وقدم  قائد أركان الجيوش الفرنسية، الجنرال بيير دو فيلييه استقالته إلى الرئيس، إيمانويل ماكرون في اجتماع أمني الأربعاء على إثر خلاف واسع بينهما بسبب تخفيض الإنفاقات العسكرية، التي أقرتها وزارة المالية.

 

وقال دو فيلييه في رسالة إنه لم يعد يستطيع ضمان موارد كافية للتيقن من قدرة القوات الفرنسية على تلبية التهديدات المتزايدة.

 

واستبدله ماكرون بالجنرال فرنسوا اليكوانتر الذي خدم في سراييفو ورواندا في تسعينيات القرن المنصرم، وقاد مؤخرا مهمة تدريب بعثة الاتحاد الأوروبي إلى مالي للمساعدة في قتال "متطرفين إسلاميين" وفقا للحكومة الفرنسية.

 

وقال متحدث باسم الحكومة إن رئيس الأركان الجديد يتناسب جيدا مع إستراتيجية الإصلاحات التي يعتزم ماكرون تطبيقها.

 

ويحاول ماكرون تهدئة التوترات الناجمة من رحيل دو فيلييه  رغم أن بعض خبراء الدفاع وصفوا الأزمة بالخطيرة، بحسب أسوشيتد برس.

 

وبينما وعد ماكرون بإنعاش نفقات الدفاع إلى 2 % من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025 كجزء من الالتزام تجاه حلف شمال الأطلسي "ناتو"، لكن وزير ماليته أعلن الأسبوع الماضي تقليص 870 مليون يورو من الإنفاق العسكري هذا العام كجزء من  خطة تقشف واسعة النطاق.

 

دو  فيلييه انتقد اختزال موازنة الجيش في اجتماع مغلق للجنة برلمانية بحسب تقارير مسربة.

 

وبدون تسميته مباشرة، وبخ ماكرون دو فيلييه قائلا لضباط عسكريين: “ليس من الكرامة بث بعض المناقشات على الملأ. لقد اتخذت التزامات بتقليص الموازنة، أنا رئيسك"، وفقا لتسريبات.

 

وكان التوتر واضحا بين الرجلين أثناء موكب عسكري للاحتفال بيوم الباستيل  في حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

ويتولى دو فيلييه رئاسة الأركان منذ 2014، وتحدث في الماضي للدفاع عن موازنة الجيش معتبرا أن من واجبه التعبير عن القلق بشأن "الموارد".

 

وأضاف في بيان استقالته: “أهتم دائما بالحفاظ على نموذج عسكري يضمن التماسك في مواجهة التهديدات، وتوفير الموازنة الضرورية لتلبية المهام المتعددة للجيش الفرنسي".

 

وتابع: “والآن لم أعد أعتبر نفسي في وضع يجعلني متيقنا من استمرارية نموذج الجيش الذي أؤمن به، وضمان حماية فرنسا والفرنسيين".

 

واستطرد التقرير: “لكن ماكرون يبدو غير خاضع، وأرجع التوتر إلى الخوف من التغييرات التي يرغب  في تنفيذها".

 

متحدثا إلى مشرعين  فرنسيين" مساء الثلاثاء سخر ماكرون من الاتهامات الموجهة ضده بأنه يصدر أوامر على غرار "جوبيتر" ( كبير الآلهة في الحضارة الرومانية).

 

وزاد بقوله: “ستكون هناك مناقشات صعبة، متعلقة بالموازنة، وينبغي أن نتفاوض بين الحلول لاختيار أخف الشرور".

 

وفي حوار مع صحيفةجورنال دو ديمونش الفرنسية المحلية ، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية، قال ماكرون: “إنه ليس أمام رئيس الأركان سوى الموافقة على ما أقول".

 

ماكرون، الذي يشغل أيضا منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة بوصفه رئيسا للبلاد قال:  "إذا حدث خلاف بين رئيس أركان الجيش والرئيس، يذهب رئيس الأركان".

 

 

ماكرون هدد خلال فترة الخلاف المحتدم أنه  لن يتهاون مع المعارضة العلنية من قبل الجيش بعد تسريبات مفادها  أن الجنرال بيير دو فيلييه أبلغ لجنة برلمانية بأنه لن يسمح للحكومة بأن "تعبث معه" فيما يتعلق بخفض الإنفاق،  وفقا لسبوتنيك.

 

وعبر حسابه على فيسبوك، كتب دو فيلييه "ليس هناك من يستحق أن نتبعه وعيوننا مغمضة".

 

رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب قال في تصريحات "من حق الجنرال دو فيلييه التعبير  عن عدم موافقته، لكن باعتباره عسكريا شريفا ينبغي عليه الموافقة على خيارات رئيسه"، بحسب تقرير أوردته فرانس برس.

 

وبالمقابل، رأت  رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبان فقد اعتبرت أن ماكرون أظهر "محدودية مثيرة للقلق".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان