رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

واشنطن بوست: « العمال الأجانب » الخاسر الأكبر من حصار قطر

واشنطن بوست: « العمال الأجانب » الخاسر الأكبر من حصار قطر

صحافة أجنبية

عامل هندي في قطر (أرشيفية)

واشنطن بوست: « العمال الأجانب » الخاسر الأكبر من حصار قطر

وائل عبد الحميد 20 يوليو 2017 21:18

"الحظر المفروض  على قطر يلحق الضرر بالعمال الأجانب على نحو يتجاوز المواطنين القطريين"

 

 

عنوان تقرير بصحيفة واشنطن بوست حول تداعيات المقاطعة التي تقودها المملكة السعودية على العمالة المهاجرة الذين يشكلون نسبة كبيرة من تعداد سكان الإمارة الصغيرة.

 

وإلى مقتطفات من النص الأصلي

 

عندما قادت السعودية والإمارات حصارًا  سياسيا  واقتصاديا لقطر الشهر الماضي، أتبع ذلك عواقب وقتية وأخرى بعيدة المدى.

 

رحلات طيران جرى إلغاؤها وإعادة توجيهها، وطُرد مواطنون قطريون من الدول الخليجية الضالعة في الحصار، وأُغلقت طرق شحن، وبات المجال الجوي فجأة محدودا لطياري قطر.

 

بيد أن التأثير الأكبر ربما يقع على عاتق أكبر فئة سكانية، والأكثر تعرضا للتجاهل، ألا وهم العمال المهاجرون الذين يشكلون زهاء 90 % من التعداد السكاني لقطر.

 

العمال المهاجرون يقفون في الصفوف الأول لتأثيرات ذلك  الشقاق الدبلوماسي الخليجي جراء نظام الكفيل.

 

النظام المذكور يجعل العمالة المهاجرة تعتمد على أصحاب العمل في الحصول على تأشيرات وإقامة، وحتى تصاريح الدخول والخروج من الدولة.

 

وتحت الظروف الطبيعية، يثير نظام الكفالة انتقادات جوهرية.

 

وتواجه قطر تحقيقا تجريه منظمة العمل الدولية بشأن ظروف "العمال القسرية" في الاستادات التي جرى بناؤها لمونديال 2022 الذي تنظمه الدوحة.

 

وتتضمن الشكاوى مصادرة جوازات السفر  الخاصة بالعمال على نحو غير مشروع، وسرقة الأجور، وظروف الإقامة دون المستوى المطلوب، والرسوم المفرطة من شركات التوظيف.

 

الأزمة القطرية تسببت فحسب في إظهار مثالب نظام الكفالة.

 

وفي واقعة صادمة في يونيو، عاد القطريون العاملون في السعودية أدراجهم إلى الدوحة دون ترك ما يكفي لعمالهم القادمين من جنوب شرق آسيا الذين تقطعت بهم السبل، وفقدوا أجورهم والرعاة القانونيين.

 

من جانبه، قال دفيد سيجال، الباحث بمركز ستيرن للأعمال وحقوق الإنسان التابع لجامعة نيويورك: “الأزمة الدبلوماسية الراهنة بين دول مجلس التعاون الخليجي أبرزت قضية حقوق العمال المهاجرين بالمنطقة".

 

ومضى يقول: “المزيد والمزيد من العمال تقطعت بهم السبل في الخليج لأن أصحاب الوظائف جرى ترحيلهم، أو أوقفوا  الأعمال الخاصة بهم".

 

وأردف: “إنه مأزق متوقع لنظام يمنح أصحاب الأعمال صلاحيات رعاية مفرطة على العمال، ويمثل تذكيرا بالحاجة إلى الإصلاح".

 

واستطرد التقرير: “رغم أن قطر من المفترض أنها ألغت نظام الكفالة، لكن خبراء ذكروا أنها وضعت نظاما ما يزال يمنح أصحاب الأعمال سيطرة غير مستحقة على حقوق الموظفين بالدخول والخروج من الدولة".

 

جيمس لينش، نائب مدير منظمة العفو الدولية قال في تقرير لكارنيجي: “الشركات ما زالت تمتلك سلطة منع العمال من مغادرة الدولة، مما يمثل انتهاكا مباشرا لحقوق الإنسان".

 

وسارعت المقاطعة من  مخاوف تأجيل الأجور وفقدان الوظائف.

 

وبعد أن أغلقت المملكة السعودية الحدود القطرية البرية الوحيدة، استعد عمال قطاع الإنشاء في قطر لتلقي صدمة، إذ أن أي توقف في تدفق إمدادات البناء والمواد الخام يجعل القطاع ينزف، مع تعليق الأجور.

 

وحدث هذا من قبل حينما أدى انهيار أسعار النفط العام الماضي إلى عمليات تسريح عمالة مكثفة بالمملكة السعودية، وتأجيل في الأجور، وطرد 77000 من العمال المهاجرين.

 

أسرار، رجل أعمال أجنبي يعمل في قطاع الإنشاء بالدوحة،  وطلب الاكتفاء بذكر اسمه الأول خوفا من أن يؤدي الحديث إلى الإعلام لإلحاق الضرر بوضعه كمهاجر قال: “أكثر من 300 ألف شخص وعامل غادروا الدوحة بالفعل، وما زال الأمر متواصلا. بسبب هذا الحصار، تواجه معظم الشركات نقصا في مواد البناء، وتغلق بشكل تدريجي".

 

ومضى يقول" “إذا استمر الوضع على ما هو عليه لفترة طويلة، ستضطر الشركات الصغيرة إلى منح موظفيها إجازة أو إلغاء تأشيراتهم".

 

سوراف أحمد، عامل مهاجر من بنجلاديش، يعمل في قطاع التشييد بقطر قال إن الشركات باتت تقلص الأعمال المطلوبة بشكل متزايد وتزيد فترة العطلات السنوية إلى خمسة شهور بدلا من شهر".

 

ولأنه دفع أكثر من 4000 دولار إلى شركة توظيف للعثور على عمل في الدوحة، تساءل أحمد: “ما هي الفائدة إذا لم تحصل على أي أموال؟"

 

نقص الطعام ترك آثاره العميقة على العمال المهاجرين بقطر كذلك.

 

أجور عمال البناء بقطر تبلغ زهاء 160 دولار شهريا.

 

فاني ساراسواثي، المحررة بموقع "ميجرانت- رايتس. أورج" المعني بشؤون المهاجرين،  قالت إن معظم المهاجرين يستطيعون  تخصيص 200 ريال فحسب للغذاء، لكن أي مبلغ يتجاوز ذلك سيفوق طاقاتهم.

 

ومع ذلك فإن التوقعات المفترضة تشير إلى أن العمال ينبغي عليهم الخروج من حالة عدم التيقن.

 

بيد أنه في  أعقاب الحظر، منعت قطر بعض العمال المهاجرين من الحصول على تأشيرات الخروج أو الذهاب إلى عطلة سنوية، وأغلقت عليهم أبواب الخروج.

 

رابط النص الأصلي 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان