رئيس التحرير: عادل صبري 05:03 مساءً | الاثنين 25 سبتمبر 2017 م | 04 محرم 1439 هـ | الـقـاهـره 32° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيويورك تايمز: رغم هلاكها.. لماذا تخشى اﻷنظمة العربية اﻹخوان؟

نيويورك تايمز: رغم هلاكها.. لماذا تخشى اﻷنظمة العربية اﻹخوان؟

جبريل محمد 16 يوليو 2017 20:07

"رغم هلاكها لا تزال جماعة الإخوان تثير الخوف.. أعضاؤها يتساءلون لماذا؟" تحت هذا العنوان سلط الكاتب "باتريك كينجسلي" في تقرير نشر بصحيفة "نيويورك تايمز" اﻷمريكية الضوء على أسباب الخوف الذي يعتري الكثير من اﻷنظمة العربية من الجماعة التي واجهت قمعا شديدا في مصر.
 

وفيما يلي نص التقرير:

سخر مجدي شلش، مصرى يعيش فى تركيا، من اﻷحداث التي وقعت في الشرق اﻷوسط خلال الفترة اﻷخيرة.

 

سبب المواجهة بين الدول العربية بقيادة السعودية والإمارات ومصر، مع قطر يرجع لدعم جماعة الإخوان المسلمين، وهي الحركة التي يدعمها شلش.

 

أعداء الجماعة يقولون إنها جماعة إرهابية تسعى لهدم النظام العربي القائم، وليس فقط في مصر، ولكنها تمتد إلى دول مثل السعودية والإمارات.

 

ومع ذلك، فإن أعضاء من الجماعة الذين يقبع كثير منهم في السجن بمصر أو في المنفى، يقولون إن الجماعة منقسمة، وقدرتها حاليا ضعيفة في السيطرة على أعضائها، ناهيك عن حكومات الشرق الأوسط.

 

وفي إشارة لقيادات جماعة اﻹخوان، قال شلش:" نحن نجلس هنا في تركيا لا يمكننا فعل أي شيء".

 

هذا الشعور بالعجز جديد، وفي 2011، بدا أن الجماعة أو فروعها هي القوة القادمة في السياسة الإقليمية، وكانت المحرك لمعظم الانتفاضات التي تحدت النظام القديم في العديد من دول الشرق الأوسط.

 

في مصر، انتخب محمد مرسي رئيسا للبلاد، وفي تونس، ظهرت النهضة - وهي حزب تابع لجماعة الإخوان - في البداية كأقوى فصيل ما بعد الثورة، ولعبت الجماعة في سوريا دورا رئيسيا في الانتفاضة ضد حكومة بشار الأسد.

 

كل هذا أخاف حكام السعودية والإمارات، ومثل الإخوان، تلتزم الأسر الحاكمة في السعودية والإماراتية بالتعاليم الإسلامية السنية، لكن الرؤية الأكثر شعبية التي تروج لها الإخوان تهدد ضمنا نظام الملكية الوراثية لمنطقة الخليج العربي.

 

وقال الباحث شادي حامد، مؤلف "الاستثناء الإسلامي":" الإخوان يقدمون نوعا مختلفا من الشرعية الدينية"، وهو استكشاف للإسلام السياسي في القرن الحادي والعشرين، وهذا النهج سيظل التهديد الوحيد طويل الأمد أمام المملكة والإمارات".

 

وفي حين أن بعض الجماعات التابعة للإخوان بما في ذلك النهضة وحماس تحتفظ بمكانة بارزة، فقد تم سحق الفرع اﻷم في مصر.

 

ومنذ اﻹطاحة بمرسي عام 2013، بدعم من السعودية وحشود ضخمة من المتظاهرين المصريين، اعتقل الآلاف من أعضاء الجماعة أو قتلوا، وتمكنت أقلية من الفرار، بعضهم إلى قطر ولكن معظمهم لتركيا، حيث وجد نحو 1500 شخص ملاذا لهم.

 

يعيش العديد منهم في ينبوسنا، وهي ضاحية مغمورة على بعد عدة أميال من وسط إسطنبول، بعضهم له اهتمامات تجارية وبعضهم تعليمية.

 

القادة غير قادرين إلى حد كبير، وهم يناضلون للحفاظ على مستويات الاتصال الأساسية مع زملائهم في الوطن، وبعضهم، كما يقول المنفيون، اعتقلوا بعد التحدث مع أعضاء الجماعة في تركيا.

 

وقال "أيمن عبد الغني" المتحدث باسم الجناح السياسي لجماعة الإخوان:"الاتصالات على المستوى البشري والسياسي مستحيلة لأن الناس هناك يختبئون.. حتى لو كان لديك أحد أفراد العائلة .. فمن الصعب التواصل معهم".

 

الإخوان في المنفى يفعلون ما في وسعهم للمسجونين، ويجمعون الأموال لأسر المحتجزين.

 

ولكن الموارد أصبحت نادرة أكثر مما كانت عليه في السابق، وقال أحمد جاد، عضو سابق في الجناح السياسي للجماعة: الحكومة المصرية استولت على العديد من الشركات ويكافح معظمهم للعثور على عمل في تركيا.

 

لكن المشكلة الأكبر في الإخوان هي الانقسام داخل الجماعة حاليا، وبمجرد أن تكون المؤسسة ذات تسلسل هرمي صارم، فإن أعضاء المجموعة يختلفون حول كيفية مواجهة الديكتاتورية المصرية الحالية؛ خاصة مع سلسلة اﻷخطاء التي وقعت خلال فترة تواجدها في السلطة.

 

وانقسمت المجموعة الآن بين أولئك الذين يدعمون للتسلسل الهرمي القديم، وفصيل أصغر يحبذ مواجهة أكبر مع الدولة المصرية، وقال شلش: "إذا خرج الثوار إلى الشارع، ينبغي أن يكونوا قادرين على حماية أنفسهم.. لا نبدأ العدوان.. فقط نحمي أنفسنا".

 

ثم هناك أعضاء في الجماعة المنفيين لا يؤيدون أيا مما سبق، من أمثال عبد الله كريوني، طبيب يبلغ من العمر 31 عاما يجد أن كلا النهجين غير واقعيين، وقال المجموعة الأولى "لا تزال تنتظر من الله أن ينصرها دون إتقان الأدوات السياسية التي تمكنها من ذلك .. والمجموعة الثانية قد تقود البلاد إلى تجارب مماثلة مثل سوريا والجزائر"، في إشارة إلى الحروب الأهلية التي عاشتها أو  تعيشها تلك البلدان.

 

وخلال عمليات القمع، قضى أعضاء الإخوان وقتا في المنفى، وهذا أثر على نهجهم السياسي، وتقول مونيكا ماركس، أكاديمية في جامعة أكسفورد:" تماما كما هو الحال بالنسبة لدراستك في الخارج في العشرينات من العمر يمكن أن تؤثر الحياة في الخارج على تفكيرك".

 

تجدر الإشارة إلى أن تجربة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تبين كيف يمكن للنهجين أن يعملا.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان