رئيس التحرير: عادل صبري 09:10 مساءً | الأحد 09 ديسمبر 2018 م | 30 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

هآرتس: دحلان في غزة.. أخيرًا أحلام مصر وإسرائيل تتحقق

هآرتس: دحلان في غزة.. أخيرًا أحلام مصر وإسرائيل تتحقق

صحافة أجنبية

عباس الخاسر اﻷكبر من تنفيذ الاتفاق

هآرتس: دحلان في غزة.. أخيرًا أحلام مصر وإسرائيل تتحقق

جبريل محمد 28 يونيو 2017 15:34

أشاد المحلل الإسرائيلي للشئون العربية "تسفي بارئيل" بالخطة المصرية اﻹماراتية التي يجري تنفيذها قريبًا، وتشمل وضع القيادي الفتحاوي السابق "محمد دحلان" رئيسًا لحكومة قطاع غزة.

 

وقال الخبير في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" اﻹسرائيلية: صحيح أنّ الخطة تترك اﻷمن تحت سيطرة حماس، ولا تجردها من سلاحها، ولكن وجود دحلان في غزة سوف يحقق أحلام تل أبيب والقاهرة.

 

وفيما يلي نص المقال:

 

يجري حاليًا إعداد ترتيبات معقدة بين الإمارات ومصر، وغزة، والقدس، بهدف جعل محمد دحلان، المنافس السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس الحكومة في غزة، حتى يرفع معظم الحصار المفروض على القطاع من منذ 10 سنوات، وبناء محطة كهرباء جديدة في رفح المصرية بتمويل إماراتي وفي وقت لاحق بناء ميناء.

 

وإذا نجحت هذه التجربة السياسية، عباس سيكون الخاسر اﻷكبر، وسوف يتحرك دحلان ليحل محله إما بالانتخابات أو الاعتراف بحكم الأمر الواقع، وتقوم مصر حاليًا بالفعل بإرسال وقود الديزل إلى غزة، وخصصت الإمارات 150 مليون دولار لبناء محطة توليد الكهرباء، وستفتح مصر قريبًا معبر رفح تدريجيا أمام الناس والبضائع.

 

ولا يزال من السابق لأوانه تقييم ما إذا كان سيتم تنفيذ هذه الخطة بالكامل، وإذا وافقت حماس على وضع دحلان على رأس حكومة غزة، وهي خطوة يمكن أن تقطع غزة عن الضفة الغربية، لا سيما في ظل الخلاف الطويل بين عباس و دحلان، وإذا نجحت الخطة فإنه يمكن أن يجعل الحلم اﻹسرائيلي المصري يتحقق.

 

بالنسبة لمصر، فإن الخطة تعهدت بوضع حد لتعاون حماس مع الجماعات الإرهابية في سيناء، وستمنح مصر مخرجًا من الحصار الذي فرضته على غزة، وإمكانية فتح سوق القطاع أمام السلع المصرية.
 

أما بالنسبة لحكومة بنيامين نتنياهو، فإن مكسب الخطة هو تعيين دحلان، المقرب من وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، رئيسًا لـ "دولة غزة"، ﻷنه إذا تم التعيين، فهذا سوف يضمن تقسيم غزة والضفة الغربية، مما يجعل من الصعب جدًا التفاوض بشأن مستقبل الأراضي المحتلة.
 

ولكن خلافًا للوضع الآن، سيكون لإسرائيل شريك شرعي في غزة، وبالتالي سوف يرفع الحصار الذي لم يعد يعني الكثير بعدما تفتح مصر معبر رفح.

 

وهكذا، يمكننا القول إنه إذا تم تنفيذ الخطة، فإنّه يضمن ربحا جيدا لجميع الأطراف، باستثناء عباس والتطلعات الفلسطينية لإقامة دولة، صحيح أن الخطة تجعل حماس تسيطر على الأمن ولا تجردها من السلاح، ولكن إسرائيل سيكون لها شريك في غزة يدعم المصالحة معها.

 

وكل من يدعم "الاقتصاد أولاً" كطريق نحو الحل الدبلوماسي، مثل نتنياهو، ليبرمان ووزير النقل ويسرائيل كاتس، يجب أن يحتضن هذا الاتفاق.
 

ولكن حتى الآن لم يتم الاستماع إلى أي اعتراض من إسرائيل، الحكومة التي تعلمت بالفعل من أزمة الكهرباء أنها لا تستطيع التهرب من المسؤولية عن القطاع، مازالت متوقفة عند المفهوم الفاشل "ما هو جيد لحماس سيئ لإسرائيل".

 

ووفقا للخطة، فإنّ إسرائيل لن تضطر حتى إلى الاعتراف بالحكومة الجديدة التي سوف تنشأ في غزة، ومن ثم لن تقلق إزاء عباس.
 

وقبل 10 سنوات بالضبط،  كانت غزة تحت الحصار، الآن قد تكون هناك فرصة لتغيير المفهوم ومحاولة استراتيجية جديدة يكون فيها سكان غزة أهم شيء.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان