رئيس التحرير: عادل صبري 08:29 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فاينانشيال تايمز: الأزمة مع قطر تقوض التجارة بين دول الخليج

فاينانشيال تايمز: الأزمة مع قطر تقوض التجارة بين دول الخليج

صحافة أجنبية

دول مجلس التعاون الخليجي

فاينانشيال تايمز: الأزمة مع قطر تقوض التجارة بين دول الخليج

محمد البرقوقي 27 يونيو 2017 12:40


 

الأزمة الدبلوماسية مع قطر تقوض التجارة بين دول الخليج.. عنوان اختاره الكاتب أندرو إنجليند لمقالته التي نشرتها صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية والتي سلط فيها الضوء على الأزمة الدبلوماسية التي اندلت في الأونة الأخيرة بين دول الخليج- السعودية والإمارات والبحرين-من جه وبين دولة قطر من جهة أخرى، على خلفية مزاعم تتعلق بتمويل الدوحة للمسلحين، وهو ما حدا بتلك الدول إلى قطع العلاقات الدبلوماسية معها وغلق كافة موانئها البرية والبحرية والجوية أمام وسائل النقل القطرية.

 

وحذر كاتب المقال من أن تلك الخطوة تهدد كيان مجلس التعاون الخليجي، التكتل الاقتصادي الوحيد الفاعل في العالم، عبر تقويض أنشطة التجارة البينية بين الدول الأعضاء.

 

وفيما يلي نص المقالة:

في العام الماضي ثمن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الإمكانات والقدرات التجارية الهائلة لدول مجلس التعاون الخليجي، قائلا إن دول المجلس بوسعها أن تصبح واحدة من أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم حال عززت التكامل والاندماج فيما بينها. وأضاف بن سلمان خلال اجتماع مع مسؤولين خليجيين:” نحتاج إلى العمل سويا لتحقيق التنمية والرخاء.”

ومع ذلك، فإنه وبعد مضي 7 أشهر فقط من إطلاق تلك التصريحات، بات التكتل الاقتصادي الوحيد الفاعل في العالم يواجه مخاطر التفكك والانقسام بعدما أقدمت السعودية وحلفائها الخليجيون -الإمارات والبحرين- على فرض حظر غير مسبوق على دولة قطر، متهمين إياها بتمويل الجماعات المسلحة.

 

وقطعت تلك الدول علاقاتها الدبلوماسية مع البلد الخليجي الصغير، وأغلقت كافة موانئها البرية والبحرية والجوية أمام وسائل النقل القطرية، في خطوة كانت مفاجئة تمثل ضربة موجعة للمباديء الأساسية للتكتل.

 

وبصرف النظر عن التأثير الواضح الذي سيخلفه على قطر التي تعتمد بصورة كلية على الواردات، يؤثر هذا الحصار سلبا على تجار الجملة ومنتجي الأغذية السعوديين الذين يقومون بشحن السلع والبضائح إلى قطر، كما أنه سيؤثر بالسلب أيضا على المصرفيين في دبي، الشبكة المالية الأهم في المنطقة، والذين يتدفقون على الدوحة لإبرام صفقات في قطاعي الغاز أو العقارات، وأيضا على الشركات الإقليمية التي تنخرط في الاستعدادات التي تجري بخصوص مونديال 2022 لكرة القدم الذي ستستضيفه قطر.

 

وقد تأسس مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم أيضا الكويت وعمان في العام 1981 كتكل يضم البلدان الخليجية السنية الساعية إلى التوحد ضد الخطر الداهم الذي تمثله إيران، البلد الشيعي، وذلك بعد عامين فقط من اندلاع الثورة الإسلامية في إيران، ولم يكن النجاح المنشود من هذا التكتل كبير ا في باديء الأمر.

 

لكن ومع مساهمتها بناتج محلي إجمالي يبلغ 1.4 تريليونات دولار، وحوالي 36% من إحتياطي النفط العالمي، أصبحت دول مجلس التعاون الخليجي منصة مهمة بل ونادرة للتعاون في منطقة تموج بالصراعات والاضطرابات.

 

ووافقت دول المجلس أيضا على إنشاء نظام موحد للجمارك في العام 2002، فضلا عن إنشاء سوق عربية مشتركة في العام 2008. وتسجل التجارة البينية بين دول الخليج نموا بنسبة 15% سنويا خلال العقد الماضي، بحسب تقرير صادر عن مؤسسة "إي واي” الاستشارية.

 

ويستطيع المواطنون في الدول الخليجية التنقل بحرية بين دول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. وشهدت متاجر التجزئة ومطوري العقارات في دول الخليج ازدهارا كبيرا. وساعدت قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وأغنى دول الخليج من حيث دخل الفرد، على سد نقص الغاز في الإمارات.


وفي النهاية فإن بمقدور دول مجلس التعاون الخليجي أن تحاول رأب الصدع في علاقاتها- ولم تلتفت كل من السعودية والإمارات إلى المبادرات الأمريكية للتدخل لحل الأزمة، تاركين الكويت لتلعب دور الوسيط في هذا الخصوص. وقد نجحت الأخيرة بالفعل في هذا الدور في العام 2014، حينما اندلع خلاف آخر مع قطر، لكن الأزمة تلك المرة تأخذ أبعادا مختلفة.


لمطالعة النص الأصلي
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان