رئيس التحرير: عادل صبري 07:32 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

معاريف: أشرف مروان كان جاسوسًا إسرائيليًا وليس عميلاً مزدوجًا

معاريف: أشرف مروان كان جاسوسًا إسرائيليًا وليس عميلاً مزدوجًا

صحافة أجنبية

قتل أشرف مروان بعد إسقاطه من شرفة منزله في لندن

بعد مرور 10 سنوات على مقتله في لندن..

معاريف: أشرف مروان كان جاسوسًا إسرائيليًا وليس عميلاً مزدوجًا

معتز بالله محمد 25 يونيو 2017 12:46

كشف "يوسي ميلمان" المحلل الإسرائيلي للشئون العسكرية بصحيفة "معاريف" حقائق جديدة عن أشرف مروان رجل الأعمال المصري وزوج منى جمال عبد الناصر ابنة الرئيس المصري السابق، وذلك بعد مرور 10 أعوام على مقتله، إثر سقوطه من شرفة منزله في لندن.


 

“ميلمان" القريب من الاستخبارات الإسرائيلية أكد أنه وبخلاف ما هو معروف لم يكن أشرف مروان عميلا مزدوجا ولكنه كان جاسوسا إسرائيليا خالصا.

 

 

وكشف في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية 24 يونيو 2017 أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق خلال حرب أكتوبر "إيلي زاعيرا" هو من ساق رواية أن أشرف مروان كان عميلا مزدوجًا، وذلك لتبرئة نفسه من إخفاقات حرب السادس من أكتوبر 1973 والتي مُنِيت فيها إسرائيل بهزيمة ساحقة على يد الجيش المصري.


 

إلى نص المقال..

كما في مقتل الرئيس جون كنيدي، هكذا أيضا في قضية أشرف مروان: كلما مر الوقت تترسخ نظرية المؤامرة ويتزايد عدد المؤمنين بها. لذلك فإن مؤامرة اللواء إيلي زاعيرا تحقق نجاحا.

 

غرس زاعيرا الشك الذي يتفشى بين صحفيين وعسكريين، ومن خلالهم للجماهير الواسعة. نشر زاعيرا كذبة أن أشرف مروان كان عميلا مزدوجا لتبرئة نفسه من مسئولية الإخفاق المخابراتي في الفترة التي سبقت حرب يوم الغفران.

 

لكن مروان لم يكن عميلا مزدوجا. بل كان عميلا نوعيا، مد إسرائيل في الوقت المناسب بتحذيرات عن الحرب. الكثير من لجان التحقيق الخاصة بالموساد، الذي جند مروان، وجهاز الأمن العام (أمان)، الذي تلقى منه المعلومات أكدت ذلك. وهو ما جزم به نائب رئيس المحكمة العليا القاضي تياوودور أور.


 

كذلك فإن تحليلاً مبدئيًا للأحداث يجب أن يقود لنتيجة مماثلة. المزاعم الرئيسية لزاعيرا هي أن مروان ضلل إسرائيل، بإرساله خبر الحرب مساء الجمعة فقط، وزعم أنها سوف تندلع في السادسة من مساء السبت. كل هذا غير صحيح.


 

مصر وسوريا اللتان هُزمتا في حرب الأيام الستة في 1967 خططوا للحرب في 1973 في سرية قصوى وخوفا من قدرات إسرائيل وتحديدا سلاح الجو.

 

لم تكن البلدان يجرؤان على تسريب موعد اندلاع الحرب. ولم يعرفا أيضًا أن رئيسة الحكومة جولدا مائير ووزير الدفاع موشيه ديان قررا- خوفا من حدوث توتر مع الولايات المتحدة، عدم توجيه ضربة استباقية صباح السبت. كان سلاح الجو الإسرائيلي مستعدا لذلك في 11 صباحا.

 

أرسل مروان برموز مشفرة أنه يريد لقاء رئيس الموساد تسافي زامير في يوم الخميس 4 أكتوبر. لم يجر اللقاء في موعده؛ لأنّ زامير لم ينجح في الحصول على مكان على متن الطائرة المتجهة إلى لندن. وسافر صبيحة اليوم التالي، الجمعة، والتقى مروان في منتصف الليل، بتوقيت إسرائيل. أخبره مروان أن :”الحرب ستندلع غدًا”. لم يحدد ساعة محددة لأنه ببساطة لم يكن يعرف.
 

لماذا قرروا في إسرائيل أن الحرب ستندلع في المساء؟ حصلت المخابرات الإسرائيلية من مصادر أخرى على خطة الحرب المصرية والسورية. وجاء فيها أنّه حال شنت الدولتان حربا متزامنة فسوف يكون ذلك مع غروب الشمس. لم تعرف المخابرات الإسرائيلية أنه جرى تقديم الموعد إلى الثانية ظهرًا، بناء على طلب سوريا. هذه السلسلة من الحقائق تفند مزاعم زاعيرا وأنصاره.


 

اللواء إيلي زاعير رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (امان) خلال حرب أكتوبر 73

 

طوال 20 عاما صمت رئيس أمان خلال الحرب. يبدو أنه سلم بقرار، لجنة أجرانات، بأنه المسئول عن إخفاق الحرب. وقبل نشر كتابه في 1993 بدأ في لقاء صحفيين من إسرائيل والخارج، وزعم أمامهم أن مروان كان عميلا مزدوجا.


 

أنا أيضًا قابلت زاعيرا. عبر فحص الحقائق والرجوع إلى المصادر، تبين لي أنه ليس هناك أساس لمزاعمه. فهو حريص على تبرئة نفسه، وإن كان الثمن كشف أسرار، قررتُ عدم نشر الأكاذيب. وهو ما فعله أيضا صحفيون آخرون، سمعوا من زاعيرا كلامًا مماثلا.


هناك اثنان صدقوا مزاعم زاعيرا- ونشراها أيضا. الدكتور رونين برجمان، والمؤرخ الإسرائيلي الذي عاش في لندن، الدكتور أهارون برجمان (ليست هناك صلة عائلية بينهما)، الذي التقى مروان هو الآخر.


 

في 2004، عندما صدرت طبعة جديدة من كتابه، اشتبك زاعيرا مع زامير، الذي اتهمه بالكذب. قدم زاعيرا ضده دعوى تشهير. وخوفا من استمرار الأسرار في التكشف، طلب أمان والموساد من الصقور نقل القضية من المحكمة لهيئة التحكيم أمام القاضي أور. قضى القاضي في حكمه بشكل واضح أن زامير لم يشهر بزاعيرا عندما ادعى أنه كاذب. أي أن زاعيرا كذب عندما زعم أن مروان كان عميلا مزدوجا.


 

كان على الوحدة المسئولة عن الأمن بوزارة الدفاع (ملمبام) التي أرادت فرض رقابة على وثائق رسمية خوفا من المساس بأمن الدولة إزالة اسم مروان من الحكم، لكنها قصرت. بقي اسمه- ونُشر.


 

بذلك حصلت المخابرات المصرية على موافقة رسمية، من قبل قاض في إسرائيل، بأن مروان خان وطنه. تم تصفية مروان في عملية نفذتها المخابرات المصرية. جرى التمويه على عملية الاغتيال وكأنها انتحار. لم تتمكن الشرطة البريطانية من تحديد ما إن كان قد قُتل، وإن حدث، فمن قتله؟.


 

تقدم زامير واثنان من الضباط السابقين بـ أمان، عاموس جلبوع ويوسي لنجوتسكي، ببلاغ في الشرطة ضد زاعيرا يتهمونه بكشف أسرار والتسبب في مقتل العميل.


 

أوصت الشرطة بمحاكمته، لكن المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين قام بتأجيل الحكم . بعد تأخر سنوات، قضى بأنه ورغم خطورة ما قام به زاعيرا، إلا أنه تقرر العفو عنه لكبر سنه، والوقت الطويل الذي مر على القضية، وإسهاماته في أمن إسرائيل. خرج زاعيرا بلا عقاب رغم ارتكابه فعلا خطيرا للغاية- كشف اسم عميل- وأضر بقدس أقداس عمل المخابرات.

 

 

الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان