رئيس التحرير: عادل صبري 09:36 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

العائدون من جحيم الموصل.. فقدوا كل شيء حتى عقولهم

العائدون من جحيم الموصل.. فقدوا كل شيء حتى عقولهم

صحافة أجنبية

الفارين في الموصل يعانون من سوء التغذية

وكالة اﻷنباء الفرنسية..

العائدون من جحيم الموصل.. فقدوا كل شيء حتى عقولهم

جبريل محمد 24 يونيو 2017 20:35

يقولون جميعا أنهم عائدون من "الجحيم".. هذا لسان حال سكان الموصل" target="_blank">المدينة القديمة في الموصل الذين نجوا من المجاعة، لكن غالبيتهم فقدوا أقاربهم وأحيانا عقولهم، بحسب وكالة اﻷنباء الفرنسية.

 

وقالت الوكالة، اﻷهالي يأتون في مجموعات صغيرة، نحو العربات التابعة لقوات الأمن العراقية، وفي الشوارع المتربة المهجورة يتم إنشاء عيادات ميدانية للطوارئ.

 

وعلى بعد بضعة مئات من الأمتار، يدور قتال شرس في أزقة الموصل القديمة، حيث يدافع عناصر داعش عن آخر ما تبقى تحت أيديهم في المدينة.

 

قوات النخبة العراقية المدعومة بالطائرات والتي تقاتل ضد تنظيم الدولة الإسلامية يفوقون تعداد الجهاديين الذين يدينون بوصولهم إلى هذه المرحلة من القتال إلى الـ 100 ألف مدني الذين كانوا يستخدمون كدروع بشرية.

 

وفي كل منزل يستعيدونه، تقوم قوات الأمن بتحرير الأسر التي كثيرا ما تجدها داخل القبو خوفا من الذخائر التي كانت تسقط منذ شن الحملة على المدينة القديمة في 18 يونيو.

 

وأوضحت الوكالة، بجانب التهديد المستمر بانهيار منازلهم فوق رؤوسهم، لم يتردد داعش في قتل المدنيين لمنعهم من الفرار، وبمجرد التحقق من هويتهم، يتم نقل العائلات التي تم إنقاذها إلى عيادة ميدانية.

 

كبار السن، وبعضهم في حالة صحية سيئة جدا يتحدثون عن المجاعة التي تركوها وراءهم، امرأة تصرخ بشدة وبشكل هستيري، قائلة: "قتل الكثير من الأبرياء".

 

ويقول أمير - رجل يبلغ من العمر 32 عاما -: "نحن عدنا من الموت".

 

ويظهر بقايا قليلة من طعام في أسفل كوب احتفظ به الرجل كما كان كنزا لا يقدر بثمن قائلا:" هذا ما كنا نتناوله لأسابيع".

 

وتشرح أم نشوان، وهي امرأة في الستينيات كيف كانت عائلتها تأكل عجين مكون من ماء ودقيق، وهواجسها اﻷساسية نسيان الجوع.

 

وقال أحد الضباط بالقوات العراقية:" اﻷهالي كانوا يعيشون مختبئين في أقبية يكادون يتضورون جوعا حتى الموت.. بعضهم لجأ إلى تناول العشب، والبعض الآخر يأكل الكلاب".

 

ويقول أحمد ديران، أحد المتطوعين في عيادة الطوارئ:" يعاني معظم النازحين داخليا من سوء التغذية والجفاف، والأطفال قبل كل شيء.. وغالبا ما يأتي البالغون في حالة هستيرية ويصرخون لأن معظمهم تقريبا فقدوا من ثلاثة إلى أربعة أفراد من العائلة".

 

وقال ديران:" اﻷوضاع تزداد سوءا، وقد تزداد لأن جميع المدنيين محاصرون الآن مع الجهاديين في عدد محدود من المباني".

 

وأدى الهجوم الذي نفذه جهادى خرج مع المدنيين الفارين الجمعة الماضي، وقتل ما لا يقل عن 12 شخصا إلى زيادة التوتر.

 

امرأة تنهار على الكرسي وتصرخ على الجنود:" كنا في انتظاركم لعدة أشهر، ما الذي آخركم؟".

 

دم طفلها، الذي كان يبلغ من العمر حوالي سنة، وقتل برصاص قناص، يقطر بشدة من ذراعيها، وتقول: أنقذه أتوسل إليكم، خذوا كل دمي".


الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان