رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لماذا حذف الوزير الاسرائيلي" قرا" صورته مع رئيس وزراء الصحراء الغربية؟

لماذا حذف الوزير الاسرائيلي قرا صورته مع رئيس وزراء الصحراء الغربية؟

صحافة أجنبية

أيوب قرا ورئيس جمهورية الصحراء الغربية عبد القادر طالب عمر

لماذا حذف الوزير الاسرائيلي" قرا" صورته مع رئيس وزراء الصحراء الغربية؟

معتز بالله محمد 24 يونيو 2017 15:19

حذف وزير الإعلام الإسرائيلي الجديد "أيوب قرا" اليوم السبت 24 يونيو من على حسابيه بموقعي التواصل "فيس بوك" و"تويتر" صورة سبق ونشرها الأربعاء الماضي، تجمعه بعبد القادر طالب عمر، رئيس وزراء "الصحراء الغربية".


 

الصورة كادت أن تتسبب في أزمة دبلوماسية بين إسرائيل والمغرب الخصم اللدود لـ"الجمهورية الصحراوية" المعترف بها جزئيا، واعترضت الرباط عبر رسالة بعثت بها لسفارة إسرائيل بإحدى الدول الأوروبية، قائلة إنه لا يمكنها "التسامح مع هذا الدعم الذي تقدمه إسرائيل لخصمها المجاور".


 

والتقطت الصورة مايو الماضي في العاصمة الإكوادورية كيتو على هامش حفل تنصيب "لينين مورينو" زعيما جديدا للبلاد، بحضور عدد من قادة دول أمريكا الجنوبية ووفود من أنحاء العالم. وقد استغل وزير الإعلام الإسرائيلي الحدث لالتقاط صور نشرها خلال الأيام الماضية، وأحرجت مندوبين عن دول عربية كعمان واليمن وقطر وفلسطين.


 

 

ما أثار غضب المغرب، بخلاف الصورة، كان على ما يبدو ما كتبه "قرا" أسفلها على "تويتر":تفاجأت من التعامل العلني والدافئ الذي أبداه تجاهي وتجاه سفير إسرائيل رئيس جمهورية الصحراء العربية عبد القادر طالب عمر، الذي تعهد بدفع علاقات علنية مع إسرائيل".

 

 

وسارعت الخارجية الإسرائيلية لامتصاص الغضب المغربي والتأكيد على أن لقاءات "قرا" مع طالب عمر لم يتم تنسيقها أو الموافقة عليها من مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومن ثم فهي لا تمثل توجها رسميا لإسرائيل.


 

وضعت رسالة المغرب الغاضبة الوزير الإسرائيلي في موقف محرج فقام بحذفها، وكتب باللغتين العبرية والعربية على "تويتر" لهذه الصورة لا يوجد أي معنى سوى مصافحة يد واستقبال محترم . أنا أحترم ملك المغرب لذلك قررت إزالة الصورة".


 

القناة الثانية العبرية نقلت عن وزارة الخارجية الإسرائيلية التي اتخذت موقفا متصلبا بعد تصرف الوزير "قرا"، إن الأخير تحدث بالعربية مع الحضور وتفاخر أمامهم على العلاقات السرية التي تجريها إسرائيل مع السعودية.


 

ولا ترتبط إسرائيل بعلاقات دبلوماسية رسمية مع المغرب، لكنها تعتبرها "واحدة من اكثر الدول لطفا فى العالم العربى تجاه اسرائيل"، بحسب توصيف صحيفة "تايمز أوف إسرائيل". وبحسب المصادر هناك نحو 45 ألف سائح إسرائيلي يزورون المغرب سنويا.

 

 

" قرا" حاول الدفاع عن نفسه قائلا:”من المؤسف أنهم يحاولون تشويه صورتي. كان هذا حديث بسيط ومازح، وكان معي السفير الإسرائيلي الذي لم يخبرني من يجب أن أصافح".


 

يشار إلى أن الوزير "أيوب قرا"، إسرائيلي درزي من مواليد 12 مارس 1955، وعضو بالكنيست عن حزب الليكود، ويعتبر من أقرب الأصدقاء إلى قلب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وهو ما دفعه لتعيينه في مايو 2017 وزيرا للإعلام، بعدما كان وزيرا "بلا حقيبة".

 

 

ويعرف عن هذا الرجل حبه الشديد للظهور والشهرة، الأمر الذي تسبب له في الكير من الانتقادات داخل إسرائيل.

 

الأربعاء الماضي كان "قرا" أول مصدر رسمي إسرائيل يرحب بتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد في السعودية.

 

وغرد على "تويتر": :”أرحب بتعيين بن سلمان وليا للعهد في السعودية، متمنيا أن تحفز الخطوة عملية السلام مع الرياض وتزيد من وتيرة الحرب على الإرهاب والإسلام المتشدد الذي تقوده إيران".

 

وتابع :”التعيين يعني مزيدا من العلاقات الاقتصادية بالشرق الأوسط ليست محصورة في النفط، وتوطيد العلاقات مع إدارة ترامب وعهدا جديدا يدعو للتفاؤل بين السعودية ودول المنطقة بما في ذلك إسرائيل".

 

 

وجاءت التغريدة مرفقة بصورة كان "قرا" قد نشرها الشهر الماضي تظهره خلال لقائه مسئولين خليجيين في نفس الحفل الذي التقى فيه رئيس وزراء الصحراء الغربية في الإكوادور، على  هامش حفل  تنصيب لنين مورينو قائدا جديداً للبلاد.

 

 

وقتها غرد "قرا" إنه تفاجأ من التوجه الدافئ من قبل ممثلي الدول الخليجية، معتبرا أن زيارة ترامب إلى السعودية وإسرائيل غيرت قواعد اللعبة.

 

وأضاف :" لأول مرة، بعد سنوات من العمل في الساحة السياسية، ممثلون عن دول من التحالف السعودي وافقوا على اللقاء علنا معي كممثل عن إسرائيل"، مشيرا إلى أن الاعتراف العلني من قبل هذه الدول بوزير إسرائيل يظهر رغبتهم بالتقدم نحو السلام مع إسرائيل.

 

 

لأكثر من مرة تسبب "قرا" في إحراج بالغ لإسرائيل وعدد من حلفائها بالشرق الأوسط- بحسب محللين في تل أبيب-  خاصة عندما غرد على "تويتر" في فبراير الماضي أن نتنياهو الذي كان يزور البيت الأبيض آنذاك يناقش مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "خطة" الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإقامة دولة فلسطينية في سيناء.

 

 

ومن أكثر التصريحات التي تدفع الكثيرين لعدم تمالك أنفسهم من الضحك، تلك التي أطلقها "قرا" عندما سُئل عن زيارة سرية قامت بها شخصيات سودانية لإسرائيل، رغم عدم ارتباط الخرطوم بعلاقات دبلوماسية مع تل أبيب.

 

وقتها قال "قرا":السودان مسألة حساسة قليلا. لا أريد الإكثار من الكلام، لكني متفائل. أنا على اتصال مع الكثير من العناصر داخل السودان أيضا، واليوم يحدث ذلك أكثر من أي وقت مضى. لا أنفي ولا أؤكد، هناك حساسية حول الموضوع، ولا أريد أن أتورط في الكلام. السودان ليست بعيدة، فهي التي تلي مصر مباشرة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان