رئيس التحرير: عادل صبري 09:49 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو| خبراء إسرائيليون يحللون "ظاهرة السيسي".. ماذا قالوا؟ (1)

بالفيديو| خبراء إسرائيليون يحللون ظاهرة السيسي.. ماذا قالوا؟ (1)

صحافة أجنبية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

بالفيديو| خبراء إسرائيليون يحللون "ظاهرة السيسي".. ماذا قالوا؟ (1)

معتز بالله محمد 25 أبريل 2017 16:28

نخبة من المحللين الإسرائيليين، جمعهم "يجال رافيد" مقدم برنامج "جلوبس" على القناة الأولى الإسرائيلية، في محاولة لتحليل ما وصفوه بـ"ظاهرة السيسي".


 

حضر اللقاء الذي امتد لنحو ساعة “عوديد جرانوت" المحلل المخضرم للشئون العربية، وروت فارسمان لاندا، دبلوماسية إسرائيلية سابقة في القاهرة في الفترة بين 2003- 2006 ومحللة لشئون الشرق الأوسط، والدكتورة "ميرا تسوريف" أستاذة تاريخ الشرق الأوسط وإفريقيا والباحثة في الشئون المصرية بمركز موشيه دايان بجامعة تل أبيب، منذ 15 عاما.


 

ويبدأ البرنامج في الدقيقة 4:30 من الفيديو المنشور على موقع القناة والذي سبقه موجز للأخبار، ويبدأ الحديث بإبداء الدكتورة "ميرا تسوريف" إعجابها بمصر بقولها إنها أكثر مكان في العالم مثير للاهتمام، نظرا للتقلبات التي تشهدها، وصمودها غير المسبوق، وتاريخها المذهل الضارب في القدم، وحضارتها منقطعة النظير.


 

ويقول “عوديد جرانوت"  في البرنامج - الذي ترجمت "مصر العربية" الجزء الأول منه- إن مصر حتى فترة قريبة كانت "أم الدنيا"، ويدور الجميع حولها، لكن في السنوات الماضية شهد هذا التوصيف مشكلة، لأنها فقدت الكثير من زعامتها في العالم العربي، على خلفية بعض التقلبات التي مرت بها خلال الـ 6 أعوام الماضية. لكنها لا تزال أم الدنيا، فهي دولة عالمية النزعة، تضم كل الروافد، اقباط ومسلمين سنة، وحضارة ونجيب محفوظ وكل ما تتمناه. إنها بلاد مذهلة، اوافق على التوصيف.

 

وتروي الدبلوماسية السابق "روت فارسمان لاندا" عن ذكرياتها في مصر، فتقول إنها وعندما وصلت القاهرة قالوا لها إذا شربت من ماء النيل فسوف تدمنيه، وتعودين لمصر دائما، وهو ما لم يحدث ووصفت ذلك بالأمر المضحك. مشيرة إلى أن مصر تدخل القلب بكل ما فيها سواء كان جيدا أم سيئا.


 

وانتقل المحللون الإسرائيليون للحديث عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقال "جرانوت" إنه ولسخرية القدر حصل على ترقيته الأخيرة كمشير على يد الرئيس السابق محمد مرسي، الذي عينه وزيرا للدفاع، مرسي الذي يقبع الآن في السجن، بعد أن أطاح السيسي به، "مرسي انخدع في السيسي" على حد قوله.


 

مقدم البرنامج "يجال رافيد: فقط أوضح لي دكتور "جرانوت" من فضلك ما هو الفارق بين كلمتي "إسيسي" كما نقولها و"سيسي"؟

 

جرانوت": السبب في أننا نقول "إسيسي"، هو أن هناك حرف اللام بين الألف والسين، لا يتم نطقه عادة في اللغة العربية. اسمه الأول عبد الفتاح، وهو أحد أسماء الله الـ 99. لكن الشيء الأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة للسيسي هو أن الرجل البالغ 62 عاما وبخلاف سابقيه الذين تذكرهم جيدا، وتحديدا الرئيسين جمال عبد الناصر والسادات لم يحاربنا، ولم يشارك في حرب ضدنا، ففي يوم الغفران حرب 73 كان عمره 18 عاما. وهذا الأمر يؤثر، ويثير الاهتمام في تعامله من إسرائيل، وهو ما سوف نتطرق له لاحقا. الرجل الذي لم يشارك في حرب، كيف يرى إسرائيل وبأي عينين؟.


 

وطالب مقدم البرنامج من ضيوفه تحليل جزء من خطاب قاله السيسي خلال حضوره إطلاق مبادرة "رؤية مصر 2030"، في فبراير 2016، طالب فيه المصريين بألا يصدقوا أحدا غيره.


 

“رافيد”: اعطيني إذن وجهة نظرك حول ماذا تتعلمينه من هذا الرجل؟

“ميرا تسوريف": يسمون ذلك أوتوقراطية (استبداد بالسلطة) ويطلقون على ذلك باللغة الفرنسية "أنا الدولة". ورغم ما نسمعه الآن فإنه نسخة مختلفة عن سابقيه. وهو مختلف بفضل الثورة، وكل من يقولون إنها مباركية بلا مبارك، وناصرية بلا عبد الناصر فإنه يطرح ظاهرة عبد الفتاح السيسي.


 

جرانوت: اسمع، لقد ردد جمل غريبة للغاية، مثل استعداده للتضحية بنفسه من أجل مصر، إنه مستعد للموت من أجل مصر إذا كان ذلك سيجدي نفعا. وليس كما قال السادات عندما تحدث عن الموت في الحرب، السيسي يقول إنه مستعد للموت بالمفهوم العام، لأن مصر أعظم منه.

: على الجانب الآخر يظهر نوع من عبادة الشخصية، فما حدث مع كل الديكتاتوريين يحدث الآن في مصر. لكن إذا ما أردت، فابحث عن التغييرات الأخرى، في تعاملاته مع إسرائيل، فهو أمر مختلف تماما عما رأيناه حتى لدى مبارك، مواقف أخرى وتعامل مختلف جاء من مكان آخر، وهو ما ينطبق على كل العالم المحيط.

 

 

 

 

رافيد: هل تذكرون صورته عندما كان طفلا مع عبد الناصر؟

ويستعرض البرنامج تقريرا عن صورة السيسي مع الزعيم الراحل، حاول التركيز على نقاط الشبه بين الرجلين، خاصة فيما يتعلق بالتعامل العنيف مع جماعة الإخوان المسلمين، وحبس قيادات الجماعة.

 

وتابع التقرير :”السيسي ابن الـ 59 عاما، رئيس المخابرات الحربية كان أصغر أعضاء المجلس العسكري بقيادة محمد طنطاوي الذي قاد البلاد بعد تنحي مبارك في فبراير عام 2011، وحتى انتخاب محمد مرسي رجل الإخوان المسلمين رئيسا. لكنه لم ينس أبدا أنه مدين في صعوده على سلم الدرجات العسكرية- كالكثيرين غيره- لمبارك.

 

وأضاف "في أغسطس بعد شهرين من وصوله للرئاسة ارتكب مرسي غلطة حياته، عندما أطاح بطنطاوي وعين مكانه السيسي في منصب وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة.اعتقد الإخوان أن السيسي المتزوج من امرأة متدينة، ومحتشمة في لباسها، قريب منهم في رؤيته، وسوف يساعد في اختراق مناصريهم للجيش. خطأ فادح".

 

واستعرض التقرير جزء من خطاب الرئيس السابق محمد مرسي نفى فيه وجود خلافات بين الرئاسة والقوات المسلحة، مضيفا "لكن السيسي كالكثيرين غيره في الجيش تابع على مدار عام إخفاقات الإخوان في الحكم، ورفضهم القاطع لإشراك عناصر أخرى من المجتمع المدني، كما تابع السيسي خطوات الأسلمة التي حاولوا غرسها في أجهزة الحكم. كان هذا كافيا".


 

بعد ذلك تناول التقرير أحداث 30 يونيو والتظاهرات الحاشدة في ميدان التحرير، والمهلة التي منحها السيسي لمرسي لإعلان انتخابات رئاسية مبكرة، وبعد احتجاز مرسي بـ 50 يوما، أمر السيسي بفض تظاهرات الإخوان بالقوة المفرطة في ميداني رابعة العدوية والنهضة.


 

وزاد التقرير:”أقسم السيسي أن يعيد الحكم للمدنيين وفقا لخارطة طريق تشكلت، ولم يكن الجميع واثقين أنه سينفذ ما قال".


 

وبالعودة لاستديو القناة الأولى الإسرائيلية، سأل مقدم البرنامج "رافيد"، ضيفه "عوديد جرانوت" حول ما إن كان سبق والتقى الرئيس السيسي، فأجابه :”لم ألتقيه لكني أعرف أن هناك شخصيات إسرائيلية، لن نذكر أسماءهم قد التقوا به، لكننا قلنا أنه على النقيض من مبارك مثلا، لا يستقبل إسرائيليين، ألا تذكر أن القيادة السياسية الإسرائيلية كانت تحج كلها إلى مبارك، لكن السيسي يخشى من أي اتهام مباشر بالتطبيع. لأن الرأي العام هو أحد تغيرات الربيع العربي، والرأي العام ضد أية علاقات مع إسرائيل، وهو ما يفسر استغراقه وقت طويل حتى إطلاق سراح مبارك. لكنه كان ملزما بإطلاق سراح مبارك".


 

مقدم البرنامج: ظننت أن المحكمة هي من أطلقت سراحه؟

جرانوت: جيد. دعنا نتفق، محكمة رسمية، أطلقت سراحه، أي السيسي من فعل. إذا لم يرغب السيسي في ذلك، لكان مبارك مازال في السجن.. السيسي لا يريد (في علاقته مع إسرائيل) العلنية، تعرف أن دولا أخرى هي أيضا جزء من المحور السني، لا تريد العلنية، رغم أنها تجري نوعا من الحوار معنا، أتحدث عن السعودية، وكل دول الخليج بلا استثناء. إذا شبهنا العلاقات الإسرائيلية المصرية بالشجرة، فإن مبارك كان لديه جذران صغيران، تطبيع وزيارات شخصية، وكان هناك تعاون أمني. الآن حكومتي شجرة لديها جذر واحد أعمق هو التنسيق الأمني مع مصر الذي لم يسبق له مثيل على الإطلاق.


 

مقدم البرنامج: لكن يا عوديد هناك معارضة إسلامية أيضا داخل مصر، الإخوان المسلمين، وفي العالم العربي كله، يقولون إنه عميل للصهاينة، والأمريكان، وبالتأكيد يقولون ذلك في داعش وفي حماس عندما كانت تعارضه.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان