رئيس التحرير: عادل صبري 12:17 صباحاً | الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م | 28 ذو الحجة 1438 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المونيتور: لهذه الأسباب.. إضراب الأسرى الفلسطينيين مصيره الفشل

المونيتور: لهذه الأسباب..  إضراب الأسرى الفلسطينيين  مصيره الفشل

صحافة أجنبية

مروان البرغوثي القيادي الفتحاوي المعتقل بسجون الاحتلال

المونيتور: لهذه الأسباب.. إضراب الأسرى الفلسطينيين مصيره الفشل

معتز بالله محمد 20 أبريل 2017 15:39

شكك عدد من المحللين الإسرائيليين في نجاح إضراب الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال عن الطعام، الذي يدخل اليوم الخميس 20 أبريل يومه الرابع، بقيادة مروان البرغوثي القيادي بحركة فتح، القابع في سجون الاحتلال لخمسة مؤبدات منذ 15 أبريل 2002، بتهمة القتل والشروع في القتل.

 

المزاعم التي يسوقها هؤلاء المحللون تتعلق بمستوى تفاعل الفلسطينيين بالضفة الغربية مع إضراب الأسرى عن الطعام، وكذلك معدل التحاق  أسرى فتح بمعركة الأمعاء الخاوية.

 

من بين هؤلاء المحلل الإسرائيلي "شلومي إلدار" الذي كتب في تحقيق نشره موقع "المونيتور" الأمريكي في نسخته العبرية "إسرائيل بلس" إنه مع إعلان البرغوثي عن الإضراب، تخوفت إسرائيل من أن ينضم للإضراب كافة أسرى حركة فتح البالغ عددهم 3500 أسير، يمثلون أكثر من نصف إجمالي الأسرى بسجون إسرائيل.

 

وبحسب معطيات مصلحة السجون الإسرائيلية وصل عدد المضربين عن الطعام 1187 أسيرا فقط، منهم 800 من حركة فتح، ونحو 400 من أسرى حركة حماس والجبهة الشعبية.

 

مصدر في المصلحة توقع في حديث لـ"المونيتور" أن ينهي الكثير من الأسرى إضرابهم خلال أيام. وأضاف: ”الحديث هنا لا يدور عن أسرى يتمتعون بمستوى عالٍ من القدرة على التحمل والانضباط الشخصي، مثلما رأينا لدى المعتقلين الإداريين الذي واصلوا إضرابهم عن الطعام لأكثر من 100 يوم، رغم تعرض حياتهم للخطر". معتبرًا أن الكثير من المضربين اضطروا لذلك خوفًا من أن يبدو في عيون البرغوثي ورجاله كمتخاذلين.

 

 

ويشير "إلدار" إلى أن الأسرى "الأقوياء" الذين يحظون بمكانة كبيرة بين رفاقهم في السجون، قرروا منذ البداية عدم المشاركة في اضطراب مصيره "الفشل".

 

ليس ذلك السبب الوحيد الذي يسوقه الإسرائيليون لـ"فشل" الإضراب، يقول "إلدار":خلافًا لصورتها، مجموعة الأسرى الأمنيين ليست موحدة حول قيادة واحدة. الانقسام السياسي والتوترات السائدة بين الفصائل المختلفة داخل فتح ليست بعيدة عن الأسرى. فبين جدران السجون نفس الانقسام فعلاً ونفس التوترات بين الفصائل، تمامًا كما يحدث في الأراضي الفلسطينية".

 

وتابع :”هناك مجموعة تدعم زعامة أبو مازن، ومجموعة لا تقل عددًا تعتبر محمد دحلان زعيمًا لها، بينما تعد المجموعة الداعمة لمروان البرغوثي أصغرهم. لم يلتق معظم الأسرى الفلسطينيين البرغوثي في السجن أبدًا، ومن المشكوك فيه إن كانوا يعتبرونه زعيمًا ذا مكانة كبيرة ينبغي طاعته في كل شيء".

 

واعتبر أن :”الشكوك قد أثيرت بين مجموعة كبيرة من الأسرى في أن أهداف الإضراب التي حددها البرغوثي لا تبرر إضرابا جماعيا عن الطعام، من المشكوك فيه إن كان سيقود لتحسين ظروف اعتقالهم. إذ يشتبهون في أنه يهدف في الأساس لتعزيز المكانة الضعيفة للبرغوثي خارج السجن. في مؤتمر فتح الذي انعقد في بيت لحم قبل شهرين (فبراير 2017)، لم يُنتخب البرغوثي الذي يعتبر نفسه خليفة أبو مازن، نائبًا له، وكذلك جرى تهميش مرشحين آخرين محسوبين على جناح البرغوثي، ولم يحصلوا على مناصب رئيسية في الحركة".

 

 

ونقل المحلل الإسرائيلي عن مصدر رفيع المستوى بحركة فتح قوله: ”أي نجاح لإضراب الأسرى مرهون بتأييد شعبي جارف من الجماهير الفلسطينية. بدون تظاهرات ضخمة، سوف تنهار معنويات المضربين، ولن يكون بإمكانهم إجبار الإسرائيليين على قبول المهلة التي حددوها".

 

وأضاف المصدر :”لن يسمح أبو مازن ومسئولي السلطة الفلسطينية بإضراب الأسرى بالتأثير على الأرض، ولن يسمحوا بوقفات وتظاهرات حاشدة من شأنها إرباك النظام العام في الضفة وزرع الفوضى. صحيح أن أبو مازن سمح بإقامة وقفة كبيرة في ذكرى يوم الأسير _17 أبريل- وهو يوم انطلاق الإضراب عن الطعام)، لكنه طالما استمر الإضراب، لن يحصل الأسرى على دعم وتشجيع السلطة الفلسطينية. بل سيتم اتخاذ خطوات على الأرض من شأنها الحفاظ على "مستوى تأييد" معقول".

 

وبحسب المسئول بحركة فتح، فإن أبو مازن الذي يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع مايو القادم، لا يريد خروج إضراب الأسرى عن السيطرة، ولا يريد أيضا أن يخرج البرغوثي قويا منه، لذلك أدلى بتعليماته لأجهزة أمن السلطة بالسماح بانطلاق تظاهرات متواضعة في الأراضي الفلسطينية، مع منع التظاهرات الحاشدة التي يمكن أن تخرج عن السيطرة، وبالطبع استخدام القوة المفرطة لمنع أية مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي للحيلولة دون تدهور المنطقة لواقع أمني لا يريده أبو مازن.

 

ويشير المصدر إلى أن البرغوثي سوف يكتشف خلال أيام معدودة من الآن أن أمامه عائقين سيحولان دون إخضاع الإسرائيليين وتحقيق المجد الذي يسعى إليه؛ الأول: انعدام الحماسة لدى أسرى فتح الذين يخشون على ما يبدو أن تسوء ظروف اعتقالهم، والعائق الثاني والأهم، غياب تأييد جارف بين الفلسطينيين لإضراب الأسرى، رغم أن مسألة الأسرى إحدى المسائل الرئيسية التي توحد المجمتع الفلسطيني كافة.

 

 

وختم "إلدار" بالقول:”لم يستوعب البرغوثي خلال قضاء عقوبته في السجن الإسرائيلي حقيقة أن الزمن تغير. خلال الانتفاضة الثانية [2005-2000]، عندما كان زعيما للتنظيم وقاد تظاهرات عملاقة تطورت لمواجهات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي، سار الكثير من الشباب خلفه. الآن لم يعد زعماء حركة فتح، نموذجا للإعجاب. يشكك الكثير من الفلسطينيين في نوايا السياسيين من كل الفصائل، ومن المشكوك فيه أن يفكر الشباب الذين لم يعرفوا البرغوثي أيام مجده في أن تحسين ظروف الأسرى يهمه أكثر من طموحه في تعزيز مكانته استعدادا للمعركة على خلافة أبو مازن".

 

 

الخبر من المصدر.. 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان