رئيس التحرير: عادل صبري 11:55 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أقباط للوموند: الأسوأ لم يأت بعد

أقباط للوموند: الأسوأ لم يأت بعد

صحافة أجنبية

أثار الهجوم الذي استهدف كنيسة مارجرجس

بعد تفجيري مارجرجس والمرقسية

أقباط للوموند: الأسوأ لم يأت بعد

عبد المقصود خضر 11 أبريل 2017 18:56

أعرب أقباط باﻹسكندرية لصحيفة "لوموند" الفرنسية عن خوفهم وغضبهم تجاه هجوم اﻷحد اﻹرهابي، الذي أسفر عن عشرات الضحايا، مشيرين إلى أن اﻷسوأ لم يات بعد.

 

وقالت الصحيفة: رقابة صارمة أحاطت بالكنيسة المرقسية في الإسكندرية، فالمصلون فقط سمح لهم، يوم الاثنين، الوصول إلى الشارع الذي تقع فيه الكنيسة، والذي أغلق بالمتاريس وامتلئ بضباط الشرطة.

 

وأضافت "استهدف هجوم، الكنيسة المرقسية الأحد 9 أبريل، خلال أحد الشعانين، بعد ساعات من هجوم مماثل في كنيسة بطنطا، الهجومان اللذان تبناهما تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، خلفا 46 قتيلا على الأقل".

 

وأشارت "لوموند" إلى أنه وسط قطع الزجاج المتناثرة ووجهات المتاجر المحطمة، جراء الهجوم الذي وقع من خلال انتحاري فجر حزامه الناسف على باب الكنيسة، وقف رجال الشرطة، مرتدين ملابس مدنية يراقبون المنطقة.

 

إيفون (40 عاما)التي ترتدي جلبابا أسودا قالت للصحيفة "القبطيات اﻷكثر تدينا يرتدين دائما الجلباب الأسود خلال الأسبوع المقدس، أنا لم أتبع هذه العادة، لكني ارتديه اليوم للعزاء".

 

وفقا لهذه السيدة، تشير "لوموند"، كانت الكنيسة ممتلئة بالمصلين يوم الاثنين "نحن بحاجة للتجمع، نحن غاضبون جدا، كان هناك العديد من الضحايا يوم اﻷحد، والأسوأ لم يأت بعد" تضيف إيفون، التي كانت على وشك زيارة بعض جرحى الهجوم.

 

 

"كانت فوضى"

 

غداة الهجوم، دفن اﻷقباط العديد من الضحايا في مقبرة دير مار مينا، غرب الإسكندرية، كذلك شيعت أقيمت جنازة إسلامية لثلاثة شرطيين ومارة لقوا حتفهم في الهجوم. تكتب "لوموند".

 

لكن الانتقادات بشأن انعدام الأمن حول أماكن العبادة عاد للظهور مرة أخرى "بالطبع الكنيسة كانت مستهدفة، لكن الانفجار لم يفرق بين المسيحيين والمسلمين"، يحكي محمد الذي يدير محل حلويات على بعد أمتار من الكنيسة المستهدفة، ما حصل للصحيفة.

 

بينما كان يتابع "بذهول" على شاشة التلفزيون هجوم طنطا، وقع انفجار خارج الكنيسة، يوضح هذا الرجل الذي يطلق لحيته، مشيرا إلى أن جفنه لم يذق طعم النوم منذ ذلك الحين.

 

"لم يسبق لي أن سمعت مثل هذا الصوت القوي في حياتي، سحابة من الغبار غزت الشارع، كانت هناك حالة من الفوضى، رأيت جثة فتاة صغيرة مقطعة الأوصال" يضيف التاجر وهو يستمع إلى القرآن الكريم عبر المذياع.

 

ولفتت "لوموند" أنه في شوارع الإسكندرية، ثاني أكبر مدن البلاد، الخوف جعل المواطنين حريصين على عدم التعليق على قرار فرض حالة الطوارئ من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

وقالت إنه في الوقت الذي هاجمت فيه إحدى السيدات بالقرب من الكنيسة جمع من المسلمين قائلة "كلكم داعش"، رفض نبيل، الذي يذهب كل صباح إلى الكنيسة المرقسية الخلط بين الإسلام والإرهاب.

 

ويوم الاثنين، أعلنت وزارة الداخلية أن سبعة أشخاص يشتبه في انتمائهم لداعش قتلوا في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن في أسيوط، ووفقا للسلطات، كان هؤلاء الأفراد يخططون لشن هجمات ضد المسيحيين.

 

ورغم الخوف من وقوع هجمات جديدة ضد الأقلية القبطية، تؤكد أيفون للموند أنها ستستمر في التردد على الكنيسة المرقسية خلال الأسبوع المقدس وعيد الفصح.

 

فيما يقول زوجان مسنان "نشعر ببالغ اﻷسى بعد الهجمات. لكننا لن نتخلى عن ديننا أو كنائسنا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان