رئيس التحرير: عادل صبري 05:04 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أسوشيتيد برس تكشف السبب الحقيقي لفرض حالة الطوارئ في مصر

أسوشيتيد برس تكشف السبب الحقيقي لفرض حالة الطوارئ في مصر

صحافة أجنبية

جانب من تشييع جثامين ضحايا تفجير الكنيسة المرقسية بالإسكندرية

أسوشيتيد برس تكشف السبب الحقيقي لفرض حالة الطوارئ في مصر

محمد البرقوقي 11 أبريل 2017 10:40

" لن نلمس تغيرا على الأرض، إذ إن هذا القرار لم يُتخذ لتوسيع الصلاحيات أو إحكام السيطرة، ولكنه قرار سياسي بحت يهدف لإحداث تأثير نفسي."

جاء هذا على لسان المحلل السياسي ياسر عبد العزيز في معرض تصريحاته التي أدلى بها لوكالة "أسوشيتيد برس" للأنباء والتي علق فيها على القرار الذي أعلنته السلطات المصرية مساء أمس الأول الأحد بفرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 3 شهور في أعقاب التفجيرين اللذين هزا كنيستين في طنطا والإسكندرية وأوقعا 44 قتيلا على الأقل وإصابة أكثر من 100 شخص.

 

وذكر التقرير أن فرض حالة الطوارئ يجيز من الناحية النظرية لقوات الأمن اعتقال المشتبه فيهم دون إذن قضائي، والمحاكمات الناجزة لهم وإنشاء المحاكم الخاصة، لكن السلطات تطلق بالفعل حملة عنيفة ضد المعارضين منذ سنوات، ولذا لا تتضح الأشياء التي ستتغير.

 

واستشهد التقرير بحالة الطوارئ المحدودة وحظر التجوال الصارم الذي تفرضه الحكومة في شمال سيناء منذ العام 2014، قائلا إنها لم تقدم سوى القليل فيما يتعلق باستئصال شأفة العنف في المنطقة المتوترة.

 

وأضاف عبد العزيز:" السلطات الممنوحة بالفعل لأجهزة الأمن ليست بحاجة إلى تعزيز عبر فرض حالة الطوارئ،" موضحا أن "الوضع الراهن فيما يتعلق بحرية الإعلام والصحافة مثالي لعمل السلطات الأمنية دون كثير من الضجيج."

وتحدث جوي ستورك من منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية لـ "أسوشيتيد برس" بقوله إن ما تحتاجه مصر هو "المحاكمات العادلة، وليست المحاكمات الطارئة غير القابلة للطعن، وهو الأمر الذي سيتيحه الإعلان الأخير بفرض حالة الطوارئ."

 

من جانبه  أكد الحزب الديمقراطي الاجتماعي المصري الليبرالي أن فرض حالة الطوارئ ربما يزيد الأمر سوء، موضحًا على لسان رئيسه محمد عرفات أن "الأعمال الإرهابية زادت وتيرتها في وجود حالة الطوارئ."

 

وتابع عرفات:" المعركة الحقيقية ضد الإرهاب تبدأ بتنفيذ القانون على الجميع دون تمييز."

 

النائبة البرلمانية السابقة منى مكرم وهي من أسرة مسيحية بارزة قالت إن " هذا الأمر برُمّته من الممكن أن يتسبب في صراعات طائفية،" لافتة إلى " أنهم يريدون أن يظهروا أيضًا أن سيناء ليست الوحيدة المستهدفة، ولكن باقي المحافظات أيضا."

 

وأمس الاثنين شيع أهالي ضحايا تفجيري كنيستي مارجرجس في محافظة الغربية، والكنيسة المرقسية في الإسكندرية، مفقوديهم لمثواهم الأخير بعد أداء مراسم الجنازة عليهم، وسط هتافات منددة بالإرهاب.

 

ففي مدينة طنطا التي شهدت التفجير الأول، أدى الحضور مراسم الجنازة على ضحايا حادث كنيسة مارجرجس، ودفن الضحايا بمثواهم الأخير داخل مقبرة في الكنيسة.


وفي الإسكندرية، شيع أهالي ضحايا الكنيسة المرقسية جثامين ذويهم إلى مثواهم الأخير، عقب أداء مراسم الجنازة في دير مارمينا في منطقة كينج مريوط غرب الإسكندرية، قبل دفن جثامينهم في مقبرة جماعية بجانب ضحايا كنيسة القديسين في المكان نفسه.

 

ويأتي التفجيران  قبل نحو أسبوعين من زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس لمصر، يومي 28 و29 أبريل الجاري، وهي الزيارة الأولى من نوعها منذ عام 2000؛ حيث أجرى آنذاك البابا يوحنا بولس الثاني زيارة إلى القاهرة.

 

ومساء الأحد تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الهجومين، وكشف عن أسماء الشخصين اللذين نفّذا هجومين على الكنيستين في الإسكندرية وطنطا، مشيراً إلى أنهما استخدما سُترتين ناسفتين.

 

وقالت وكالة "أعماق"، التابعة للتنظيم المتطرف في بيانٍ، إن أحد مقاتليها ويدعى "أبو البراء المصري" انطلق نحو الكنيسة المرقسية في الإسكندرية وفجّر سترته الناسفة، وأضافت أن الانتحاري الثاني الذي نفَّذ تفجير كنيسة مارجرجس هو "أبو إسحاق المصري"، لافتةً إلى أنه استخدم أيضاً سترة ناسفة.

 

وأعلنت مصر الحداد 3 أيام على ضحايا التفجيرين، فيما أصدر وزير الداخلية مجدي عبد الغفار قراراً بإقالة اللواء حسام خليفة، مدير أمن الغربية، وتعيين اللواء طارق حسونه بدلاً منه.

 

وأعلن الرئيس السيسي في مؤتمر صحفي عقده أمس بالقصر الرئاسي فرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة شهور بعد استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة.

 

وأضاف السيسي، في خطاب متلفز، أنّه "سيشكل المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب الذي سيعطيه كل الصلاحيات التي يمكن بموجبها مواجهة الإرهاب على مختلف الأصعدة"، دون مزيد من التفاصيل.

 

وطبقت حال الطوارئ في مصر لعقود، طوال حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، لكنّها ألغيت في مايو 2012 إبان حكم المجلس العسكري الذي خلف مبارك.

لمطالعة النص الأصلي
 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان