رئيس التحرير: عادل صبري 01:29 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جان لوك ميلنشون.. هل يقفز حصان اليسار المتطرف على عرش الإليزيه؟

جان لوك ميلنشون.. هل يقفز حصان اليسار المتطرف على عرش الإليزيه؟

صحافة أجنبية

المرشح اليساري في الانتخابات الفرنسية جان لوك ميلينشون

بعد صعوده في استطلاعات الرأي

جان لوك ميلنشون.. هل يقفز حصان اليسار المتطرف على عرش الإليزيه؟

مصطفى السعيد 10 أبريل 2017 19:30

هل سيفوز مرشح يسار اليسار جان لوك ميلنشون برئاسة فرنسا؟ سؤال يبدو كمزحة، طرح نفسه قبل شهر من موعد اقتراع الجولة الأولى للانتخابات المققررة في 23 أبريل المقبل.

 

لكن هذه المزحة تقترب من التحقق بشكل كبير، بعد أن استطاع زعيم اليسار الفرنسي التقدم في استطلاعات الرأي الأخيرة، كمرشح ثالث وراء مارين لوبان (مرشحة الجبهة الوطنية) والليبرالي إيمانويل ماكرون. مع خيارات أكبر للفوز بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.


وبحسب تقرير نشرة موقع "لاماريا" الإسباني، حصل ميلنشون خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، على ست نقاط إضافيه في استطلاعات الرأي، حيث بلغت 18٪، على الرغم من أن المسافة مع كبار المرشحين المفضلين لا تزال كبيرة (لوبان وماكرون تعادل مع 24٪).

 

خطابات ميلنشون اكتسب زخما قويا خلال الأيام الأخيرة، حيث خالف المرشح المحسوب على اليسار المتطرف التوقعات بشكل كبير ليتقدم في استطلاعات الرأي على فرانسوا فيون مرشح اليمن الجمهوري (17٪) ومرشح الاشتراكيين بينوا هامون (9٪).

 

يتمتع برنامج ميلينشون الانتخابي بقدرة كبيرة على الحشد ، لضمة "الضريبية المبتكرة" القادرة على دعم كل الأسر المتوسطة والشركات الصغيرة.


وخلال تجمع انتخابي لميلينشون في مرسيليا الأحد تجمع فيه أكثر من 70 ألف شخص، انتقد الاتحاد الأوروبي قائلا: إنه تسبب في "البؤس واليأس بإسبانيا و اليونان وإجبار العديد من المواطنين، ولا سيما الشباب على الهجرة".


وقبل أسبوع، كان المرشح الفرنسي أيضا الأكثر إقناعا في المناظرات الانتخابية بين 11 مرشحا للرئاسة.

 

ففي الاستطلاع الذي عقد بعد المناظرة، حصد ميلينشون دعم 25% من المشاهدين، ليأتي قبل المرشح الأوفر حظا لخلافة أولاند في الإليزيه، إيمانويل ماكرون.


واستبعد ميلنشون في مقابلة صحفية أن يطلب من بنوا هامون المرشح الرسمي للحزب الاشتراكي الذي تفوق عليه في استطلاعات الرأي الانسحاب من السباق والانضمام له.


وقال ميلينشون لصحيفة لو جورنال دو ديمانش "التحدي الذي يواجهني ليس هو توحيد الجناح اليساري.. إنه توحيد الشعب".

 

ميلنشون السياسي المخضرم البالغ من العمر (65 عاما) والذي ترك الحزب الاشتراكي عام 2008 لمراقبة الانجراف نحو اليمين وسياسات التقشف، انتقد الأسبوع الماضي بشدة ما اعتبره "الموافقة الكاملة" للرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على القصف الأمريكي في سوريا.

 

وكتب في تغريدة على موقع تويتر "هولاند وميركل يتحمّلان المسؤولية الكاملة عن منح دونالد ترامب إمكانية توجيه ضربات في أي مكان وضد أي كان ".

 

ورغم توقعات بأن ماكرون سيحصل في جولة الإعادة على 59 % من الأصوات مما سيجعله يحقق فوزا مريحا على منافسته لوبان، وزير الاقتصاد السابق خسر خمس نقاط مئوية أمام منافسته منذ استطلاع مماثل أجري في 19 مارس، وهو ما يصب في صالح ميلنشون.

 

هذا الاختراق المفاجئ  مرده الى خطابات المرشح اليساري وتليين مواقفه والتحاق بعض ناخبي هامون والحزب الاشتراكي به، إلا أنه وبحسب صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية يجب التعامل بحذر مع صعود ميلنشون إذ سبق لهذا المرشح أن حلق في الربع الساعة الأخير في انتخابات 2012 لكنه لم يحقق أي نتيجة تذكر على أرض الواقع.


ومن المنتظر أن تجري الانتخابات الرئاسية الفرنسية، في جولتها الأولى في 23 أبريل الجاري، والثانية في 7 مايو المقبل، في حال عدم حصول أي مرشح على ما نسبته أعلى من 50%.

 

وسنري هل ستسفر انتخابات الرئاسة الفرنسية عن مفاجأة وينزع ميلنشون الفوز من ماكرون ولوبان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان