رئيس التحرير: عادل صبري 04:40 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

إفصاح السيدات عن التحرش الجنسي يغضب المحافظين في مصر

إفصاح السيدات عن التحرش الجنسي يغضب المحافظين في مصر

صحافة أجنبية

تزايد التحرش الجنسي في مصر

يو إس إيه توداي:

إفصاح السيدات عن التحرش الجنسي يغضب المحافظين في مصر

محمد البرقوقي 08 أبريل 2017 11:17

"حكايات التحرش الجنسي تغضب المحافظين في مصر" .. عنوان اختارته صحيفة " يو إس إيه توداي" الأمريكية لتسليط الضوء على ظاهرة التحرش الجنسي بالسيدات في مصر والتي تشهد تناميا مضطردا منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 ، وغضب الكثيرين من إفصاح السيدات عن تجاربهن في هذا الخصوص.

 

وإلى نص التقرير:

لم تعد السيدات والفتيات في مصر يجدن حرجا من الظهور في العلن والتحدث بصراحة عن ممارسة التحرش الجنسي ضدهن، ومشاركة القصص الشخصية حول تلك الظاهرة في الإعلام الاجتماعي، ليكسرن بذلك إحدى المحرمات "التابوهات" المتعارف عليها في المجتمع المصري، ويثرن حفيظة الأغلبية المحافظة في البلد العربي.

وفي منشورات على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وموقع التدوينات المصغرة "تويتر" والتي نُشرت خلال الفترة من الأحد وحتى الأربعاء الماضي، ركزت روايات نادرة ومثيرة للعواطف على تجارب السيدات مع التحرش، والتي وقعت كلها تقريبا في مرحلة الطفولة، بل واشتمل بعضها على أفراد الأسرة ومدرسين.

 

الحملة التي روجت لها إحدى خريجات الجامعة عزت الظاهرة المستوطنة في شوارع المدن المزدحمة حيث تواجه السيدات على مدار سنوات التحرش الجنسي بكافة أشكاله من قبل الرجال أو الشباب الذكور في التجمعات العامة أو الاحتجاجات أو حتى الاحتفالات.

                                          

وقالت هيدي جمال، 18 عاما، وهي طالبة بالمدرسة الثانوية:" لم أكن أعلم بأن هناك فتيات أخريات كثيرات غيري تعرضوا لمثل ما تعرضت له. ولكني أدركت أخيرا أنني لم أكن وحدي."

 

وقصت جمال ثلاث وقائع تحرش بدني تعرضت لها وهي في سن السادسة من جانب أحد أقاربها، وزملاء في الدراسة بل وحتى صاحب محل بقالة.

 

وقالت جمال إنها اختارت أن تكشف علنا عن تلك الممارسات لأن الكثيرين غير متقنعين بأنها باتت منتشرة وعلى نطاق واسع، وهي ترغب في أن يعرف أبناء جلدتها تلك التجارب.

 

سيدة أخرى تحكي تجربتها مع التحرش الذي تعرضت له من جانب جدها، وأيضا من قبل طبيب طوارئ كان يعالجها وهي في في حالة حرجة.

 

لكن الشيء المشترك اللافت للنظر بين الكثيرين من ضحايا التحرش هو العقاب الذي يلقونه من أولياء الأمور الذين يجبرونهم على التزام الصمت إذا ما كشفوا لهم عن تلك الممارسات.

 

وقالت إحدى تلك الفتيات وتدعى إيمان عماد التي أطلقت هشتاج "أول محاولة تحرش كانت في سن...":"  تجاوزنا مرحلة الصمت ودخلنا مرحلة الحديث العلني عن الحكايات المتعلقة بالتحرش على صفحات فيسبوك، لكن بعض الناس لا يروق لهم ذلك."

 

وأوضحت عماد أنه وبرغم تعرضها للسب والهجوم في بعض الرسائل من جانب أشخاص غرباء، أوضحت المشاركة أن مواقف المجتمع إزاء ظاهرة التحرش تتغير وإن كان ببطء.

 

ويذهب الأشخاص الذين ينتقدون الحملة إلى تكرار تبريرات لظاهرة التحرش الجنسي، مفادها أن السيدات هن من يُسئلن عما يحدث لهن عبر إثارة غرائز الشباب عن طريق اللبس أو السلوكيات الأخرى.

 

بينما نصح البعض الأخر السيدات والفتيات بالاستمرار في مشاركة تجارب التحرش الجنسي بهدف نشر التوعية من تلك الظاهرة وحماية شرفهن والمحافظة على صورة بلادهن.

 

وقال أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في تعليقه على الهشتاج:" هذا هتشاج قذر وغير مجدي. أنت مخطئة وشريكة في الجريمة تماما مثل المتحرش نفسه."

 

وأعرب أخر عن أسفه البالغ من درجة انفتاح السيدات بشان الحديث عن تجاربهن المتعلقة بالتحرش الجنسي، قائلا:" النساء أصبحت وقحة جدا، والمرأة المسلمة أكبر من أن تفضح نفسها بتلك الطريقة."

 

جدير بالذكر أن مشكلة العنف الجنسي في مصر كانت قد دخلت دائرة الضوء في السنوات التي أعقبت ثورة يناير، حينما حدثت واقعة اعتداء جنسي جماعي في ميدان التحرير إبان الاحتفال بفوز السيسي بنتيجة الانتخابات الرئاسية.

 

وفي يونيو 2014، زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الفتاة التي تعرضت للتحرش الجنسي في ميدان التحرير في إحدى المستشفيات العسكرية بالقاهرة.

 

ووعد السيسي خلال الزيارة، الفتاة باتخاذ إجراءات في منتهى الحزم والقوة في مقاومة ظاهرة التحرش، وقال مخاطبا الفتاة وسيدات مصر: “متزعلوش. هنجبلكوا حقكو”.

 

لمطالعة النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان