رئيس التحرير: عادل صبري 05:40 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نيويورك ديلي نيوز: لهذا السبب.. شن ترامب هجوم «الشعيرات»

نيويورك ديلي نيوز: لهذا السبب.. شن ترامب هجوم «الشعيرات»

صحافة أجنبية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

نيويورك ديلي نيوز: لهذا السبب.. شن ترامب هجوم «الشعيرات»

محمد البرقوقي 07 أبريل 2017 19:48

هل نهاجم سوريا فقط، ليس لأسباب إنسانية، وإنما من أجل الشعبية؟ الإجابة هي "نعم".

 

سؤال طرحته الكاتبة الصحفية "ليندا ستاسي" في بداية مقاله نشرتها صحيفة "نيويورك ديلي نيوز" الأمريكية وحاولت فيها استكشاف الدوافع الحقيقية التي تفسر قيام الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه ضربة عسكرية ضد قاعدة جوية تابعة للنظام السوري فجر اليوم الجمعة والتي تزعم واشنطن أنها تجيء كردة فعل على الهجوم الكيماوي الذي شنته قوات الرئيس بشار الأسد على مدينة خان شيخون الواقعة في محافظة إدلب، وأوقعت قرابة 100 قتيلا و400 مصابا.


وفيما يلي نص المقال:

 

يبدو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاهلا جدا لدرجة أنه يعتقد أن قصف دولة أخرى دون الحصول على موافقة الكونجرس سيعزز من شعبيته المتدنية، ولكن ربما ستسهم تلك الضربة في ذلك، ولكن لفترة وجيزة جدا.

 

 

إن ترامب نفسه هو من كتب تغريدة على حسابه الشخصي بموقع التدوينات المصغرة "تويتر" في أكتوبر من العام 2012، جاء فيها:" الآن وبعد أن تراجعت شعبية أوباما إلى الحضيض- شاهدوا وهو يشن هجوما عسكريا في ليبيا أو إيران. إنه يائس.”

 

ترامب كتب هذه التغريدة قبل أن يعرف أن شعبيته ستنخفض هي الأخرى لتصل إلى الحضيض، قبل أن يدرك أن الهجوم على سوريا سيعزز شعبيته.”

 

ويجيء الهجوم العسكري على مطار الشعيرات قبل أن تهبط شعبية ترامب الأسبوع الماضي إلى 34%- بأقل من شعبية سلفه باراك أوباما في أوج انهيارها.

 

وإذا ما كان ترامب يكترث حقا بمذبحة جماعية في سوريا، أكثر مما يكترث برفع شعبيته، لما كان قد حاول منع "المواليد الأبرياء" السوريين وأسرهم مرتين من دخول الولايات المتحدة الأمريكية. لكنه فعل ذلك، وكان عملا شنيعا.

 

لكن إذا ما كان الرئيس الأمريكي يهتم حقا بالسوريين الذين يعانون من الجوع والتعذيب في مخيمات اللاجئين التي تبدو وكأنها من العصور المظلمة، بأكثر من اهتمامه بتعزيز شعبيته، لكان قد تحرك فورا للمساعدة على وقف المذبحة الجماعية التي تدور رحاها في البلد العربي الذي مزقته الحرب، وحصدت أرواح قرابة نصف مليون شخصا- من بينهم آلاف المسيحيين والإيزيديين.

 

وإذا كان ما يشغل بال ترامب في الحقيقة هو شعب يعاني بأكثر من اكتراثه بشعبيته، لما كان تصرف كضيف في برنامج تلفاز واقعي، وألقى باللائمة على سلفه أوباما في الهجوم الكيماوي. لكنه فعل ذلك، وكم كان ذلك غبيا وخطيرا.

 

وإذا ما كان لدى ترامب اكتراث حقيقي، لما أعلن إطلاقا عن الهجوم العسكري الذي شنه على سوريا فجر اليوم من نادي أمريكي! وكأنه كان يعلن عن انطلاق بطولة ترامب للحرب / الجولف.

 

إن الأمر كله مجرد محاولة لتعزيز الشعبية. ومن سوء الطالع أنه ترامب سيعلم في وقت متأخر ةجدا أن الحرب في دولة تتصارع فيها مئات الفصائل فيما بينها- الحكومة والمعارضة- من الممكن أن تكون أكثر تعقيدا من قانون رعاية صحية.

 

وسيدرك ترامب ذلك حينما ينقلب السحر على الساحر. ويا تُرى من سيلومه ترامب حينئذ على ذلك- أرنولد شوارزينجر؟


لمطالعة النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان