رئيس التحرير: عادل صبري 04:54 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ترامب لـ ميركل: «هاتو الفلوس اللي عليكو»

ترامب لـ ميركل: «هاتو الفلوس اللي عليكو»

صحافة أجنبية

دونالد ترامب وأنجيلا ميركل خلال اجتماعهما في البيت الأبيض

إندبندنت: سلمها فاتورة ديون على بلادها

ترامب لـ ميركل: «هاتو الفلوس اللي عليكو»

محمد البرقوقي 27 مارس 2017 13:11

مجددًا يثير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل بسبب تصرفاته غير اللائقة والمخالفة لكل الأعراف الدبلوماسية حينما سلم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فاتورة بمبلغ قدره 375 مليار دولار كدين بذمة ألمانيا لحلف شمال الأطلسي "الناتو،" وهو السلوك الذي تسبب في إحراج دولي لـ «ميركل».

 

هكذا علقت صحيفة "إندبندنت" البريطانية على ما فعله ترامب حينما فاجأ أنجيلا ميركل أثناء اجتماع لهما في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، وسلم لها فاتورة تتضمن ديونًا مستحقة على برلين لصالح "الناتو"، وهو ما أغضب ميركل، على حد تعبير أحد الوزراء في الحكومة الألمانية.

 

ونقلت الصحيفة ما أوردته مواطنتها "صنداي تايمز"  في تقرير جاء فيه: "الفكرة من وراء مطالبة ترامب لميركل بهذا المبلغ هو تخويف الجانب الآخر، لكن المستشارة تعاملت مع الموقف بهدوء، ولم تَنْسَق وراء تلك الاستفزازات."

 

وأضافت "إندبندنت" أنّ كافة الدول الأعضاء في "الناتو" وافقت في السابق على إنفاق 2% من الناتج المحلي الإجمالي بها على الأنشطة الدفاعية، لكن خمس دول فقط- الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة واليونان وبولندا وإستونيا- هي التي التزمت بهذا الاتفاق.

 

وأشارت إلى أنّ ألمانيا التي تنفق الآن قرابة 1.23% على أغراضها العسكرية، تعهدت في السابق بزيادة إنفاقها الدفاعي في العام 2002، ويُعتقد أن فريق ترامب قام بتقدير المبلغ المادي الذي امتنعت برلين عن إنفاقه بموجب النسبة المستهدفة (2%) منذ ذلك الحين، قبل إضافة الفائدة.

 

لكن الخطوة التي أقدم عليها ترامب خلال اجتماعه مع ميركل أثارت انتقادات واسعة من جانب الكثير من الأمريكيين الذين قالوا إنها أوضحت فشل الرئيس الأمريكي في فهم آلية العمل داخل حلف شمال الأطلسي.

 

وقال روبرت ريتش، وزير العمل الأمريكي السابق في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون: "ترامب هو إحراج دولي. وأود أن أقول  لحلفائنا في العالم، إنّه لا يمثل الأمريكيين، ونحن نبذل أقصى ما في وسعنا."

 

ويدعو الرئيس الأمريكي إلى تحديث حلف شمال الأطلسي على أساس ضمان المساواة بين الدول الأعضاء في تحمل الإنفاق العسكري للحلف، حيث يرى ترامب أن تدفع كل دولة لقاء دفاع الحلف عنها مبلغًا لا يقل عن 2% من ناتجها المحلي الإجمالي.

 

ولم تكن تلك الفعلة الوحيدة التي أثار بها ترامب الجدل خلال أول لقاء له بالمستشارة الأمريكية في البيت الأبيض، إذ إنه رفض أيضا مصافحتها، وهو ما رآه بعض المراقبين أنه ينذر بعودة الفتور مجددا للعلاقات بين البلدين.

 

وذكرت تقارير أنه وأثناء ما كان ترامب وميركل يستعدان لبدء الاجتماع المغطى إعلاميا في المكتب البيضاوي، طالب المصورون الصحفيون الزعيمين بالمصافحة، لكن وعندما تأخر الرئيس الأمريكي في مد يده لمصافحة ميركل، تحولت إليه الأخيرة لتسأله وهي تبتسم:” هل تريد المصافحة؟"

 

وفي النهاية التفت إليها الرئيس الأمريكي للحظات قبل أن يعتدل مرة أخرى بسرعة ليضع كفيه بين ركبتيه، وهو ينظر إلى أرضية المكتب، متجنبا التواصل بالعين مع ضيفته الألمانية.

 

 ترامب الذي قابل ميركل وقام بتحيتها ومصافحتها باليد عند وصولها للبيت الأبيض، إلا أنه وبشكل غريب تجاهلها عندما حاولت مصافحته مرة أخرى بعد جلوسهما أمام الكاميرات التلفزيونية التي كانت تنقل اللقاء.


وسرعان ما تجاهلت ميركل هذا الموقف المحرج، وبدأت تتفرغ لإنجاز مهمتها في محاولة بناء شراكة استراتيجية عابرة للأطلنطي في المؤتمر الصحفي الذي جمعها بـ ترامب لاحقا، عبر تأكيدها العمل المشترك مع واشنطن.

 

يشار إلى أن ترامب اعتاد إثارة الجدل خلال اجتماعاته الرسمية مع قادة وزعماء الدول عبر تصرفاته غير المعتادة أثناء مصافحة ضيوفه، وأبرزها مصافحة طويلة لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وكذلك مصافحته لرئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو خلال استقبالهم في البيت الأبيض.

لمطالعة النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان