رئيس التحرير: عادل صبري 10:09 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إيكونوميست: وسائل منع الحمل تجهض محاولات اﻹصلاح في مصر

إيكونوميست: وسائل منع الحمل تجهض محاولات اﻹصلاح في مصر

جبريل محمد 26 مارس 2017 14:33

"نقص وسائل الحمل تجعل حياة المصريين قاسية".. تحت هذا العنوان سلطت مجلة "اﻹيكونوميست" البريطانية الضوء على  مشكلة تواجه الكثير من اﻷزواج في مصر، وتهدد بانفجار سكاني يهدد اﻹصلاح الاقتصادي الذي تسعى إليه البلاد، وهو نقص وسائل منع الحمل.

 

وقالت المجلة:" نقص حبوب منع الحمل دفع الكثيرين للبحث عن بدائل أخرى من بينها الواقي الذكري، وتباطؤ النمو السكاني قليلا في 2015، اعتبرته الحكومة انتصارًا، إلا أن أرقام عام 2016 لم تنشرها الحكومة، ولن تنشرها حتى لا يعرف ثمن سياساتها على محاولات الإصلاح".


 

وفيما يلي نص التقرير:

 

عندما تزوجوا قبل عام، حسن وزوجته لم يكونا مستعدين ﻹنجاب أطفال، لذلك بدأت زوجته في استخدام حبوب "ياسمين" لمنع الحمل التي كانت منتشرة في مختلف الصيدليات، لكن في الصيف الماضي اختفت تلك الحبوب،  ورغم تحولها لنوع آخر، إلا أنها اختفت أيضًا.
 

ورغم حذر الزوجين إلا أن الزوجة اكتشفت أنها حامل، وذهبت تبحث عن حبوب الإجهاض لكنها لم تجدها أيضًا.

 

مشكلة حسن وزوجته ليست غريبة، وخلال العام الماضي كافح العديد من المصريين للعثور على وسائل منع الحمل، وخاصة الحبوب.

 

غياب هذه الحبوب من أعراض نقص الأدوية الأوسع الذي تعيشه مصر، ولكن نادرًا ما يكون الحصول على وسائل منع الحمل مسألة حياة أو موت، مثل علاج السرطان، الذي أصبح العثور عليها صعب للغاية.

 

لكن سكان مصر يتزايدون بنسبة 2.4٪ سنويا، أسرع بكثير من معظم البلدان النامية الأخرى، مقابل تناقص مصادر المياه والغذاء بشكل كبير، مما يجعل الحكومة عاجزة عن خدمة 92 مليون مصري.

 

وكانت مصر في طليعة الدول المستخدمة لوسائل منع الحمل، لكن حاليًا يتم استيرادها من الخارج. وينطبق الشيء نفسه على الأدوية الأخرى، لذلك تحتاج شركات الأدوية المصرية لعملات أجنبية، وهو ما تعجز الدولة عن توفيره حاليًا، مما دفعها لشراء الدولارات من السوق السوداء بسعر أعلى مما يضاعف التكاليف، خاصة بعدما حررت مصر سعر الصرف نوفمبر الماضي.

 

منذ عام 1955 حددت الحكومة سعر الدواء الذي جعل مصر مقصدا للسياحة العلاجية، إلا أن هذه السياسة حاليًا تعوق شركات الأدوية عن إنتاج اﻷدوية ﻷن معظم المستهلكين يدفع نفس ثمن وسائل منع الحمل ولا يرغب في تحمل الزيادة.

 

ومنذ العام الماضي، تطالب الشركات الحكومة برفع الأسعار، ومعها يتزايد قلق المستهلكين من نقص مما يحتاجونه.

 

ومع غيابها في الصيدليات سعى حسن للحصول على الحبوب من السوق السوداء، إلا أن غيره من اﻷزواج لجأوا إلى طرق مختلفة، من بينها الواقي الذكري الذي كان يرفضه البعض في الماضي.

 

ومع موافقة الحكومة على رفع أسعار الأدوية في يناير الماضي، فإنّ 95٪ من المصانع المحلية التي تعطلت بدأت في الإنتاج، بحسب علي عوف من اتحاد الغرف التجارية المصرية.

 

أما الآن، فإن حالات النقص تخف، بحسب صيدلي يقول:" معظم الأدوية المفقودة متاحة حاليا، ولكن بكميات قليلة جدا .. وبالنسبة لموانع الحمل، لا يمكن للشخص شراء أكثر من علبة واحدة".

 

وزعمت الحكومة انتصار سياسات تنظيم الأسرة عندما تباطأ النمو السكاني قليلا عام 2015، إلا أن أرقام عام 2016 ليست متاحة بعد، لكنها لن تخبر القصة بأكملها لتخفي آثار وقف استيراد تلك السلعة على خطط الإصلاح".

 

وفي العام الماضي دفع حسن لطبيب 8 آلاف جنيه (440 دولارا) لإجراء عملية إجهاض غير قانونية، قائلا:" الحكومة بالطبع مسؤولة عن ذلك".

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان