رئيس التحرير: عادل صبري 02:43 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

موقع إسرائيلي: يغتال معارضيه بالسم والرصاص.. من يقف في وجه بوتين؟

موقع إسرائيلي: يغتال معارضيه بالسم والرصاص.. من يقف في وجه بوتين؟

صحافة أجنبية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

موقع إسرائيلي: يغتال معارضيه بالسم والرصاص.. من يقف في وجه بوتين؟

معتز بالله محمد 26 مارس 2017 13:01

“معارضو الرئيس الرئيس الروسي يلقون حتفهم في ظروف غامضة منذ وصوله للحكم قبل نحو عقدين. الملياردير "الذي انتحر" والمحامي "الذي سقط من الشرفة، ورئيس الوزراء الذي قتل بالقرب من الكرملين- من ينتقد بوتين لا يمكنه أن يشعر بالأمان، وإن كان بعيدا عن روسيا".

 

كانت هذه مقدمة تقرير للمحلل الإسرائيلي للشئون الروسية "جي إليستر" نشره موقع "WALLA”، الأحد 26 مارس، تحت عنوان "شاي مسمم واغتيالات في وضح النهار: ليس لدى معارضي بوتين مكان للاختباء".

 

وقال "إليتسر" إنه منذ بداية طريق فلاديمير بوتين كرئيس لروسيا، تميز نظامه باختفاء أو إصابة معارضيه ومنتقدي الكرملين في ظروف غامضة. من بين أوائل ضحاياه، عضو البرلمان الليبرالي سيرجي يوشنكوف، الذي قتل رميا بالرصاص أمام منزله في موسكو عام 2003، بعد ساعات من تسجيل حزبه في المنافسة بالانتخابات البرلمانية.

 

بعده، سقط الكثير من الضحايا، سياسيون، وصحفيون، ورجال أعمال وغيرهم، دفعوا حياتهم، أو حريتهم ثمنا للوقوف ضد شخصيات كبيرة في الكرملين والأجهزة الأمنية. بحسب "إليستر".

 

في موسكو دائما ما تمصلوا من المسئولية وألقوها على "الأسماك الصغيرة". بعد عام من اغتيال "يوشنكوف"، اغتيل الصحفي "بول كليبنيكوف"، بعدما فتح مجهولون يستقلون سيارة النار عليه خارج مكتبه في موسكو. كان " كليبنيكوف" رئيس تحرير مجلة "فوربس" في روسيا، وفي إطار عمله كتب عن الفساد في الحكم، ونشر قائمة بالأثرياء في البلاد.

 

في 2006، خلت الساحة من اثنين من كبار المعارضين لبوتين. أبرزهما عميل المخابرات الروسية "كي جي بي" السابق، "ألكسندر ليتفينينكو"، الذي جرى تسميم كأس شاي كان يحتسيه بمادة البولونيوم المشع على يد اثنين من زملائه في الجهاز، "أندريه لوغوفوي" و "ديمتري كوفتون".

ليتفينينكو  قبل وفاته متأثرا بالسم

 

قابله الاثنان في لندن، التي فر إليها خوفا على حياته. ومثل "يوشنكوف"، اتهم " ليتفينينكو" الرئيس بوتين بالمسئولية على سلسلة الهجمات التي استهدفت مبان سكنية في أنحاف روسيا، التي أدت لوصول بوتين للحكم، واندلاع حرب الشيشان الثانية. وبعد ثلاثة أسابيع من تسميمه، توفى " ليتفينينكو" بالمستشفى.

 

في نفس الشهر الذي قتل فيه عميل "الكي جي بي" السابق بالسم، قتلت الصحفية "آنا ستيبانوفنا بوليتكوفسكايا" على سلم منزلها في موسكو. وكانت من كبار معارضي الحرب الشيشانية ونشرت الكثير من المقالات تحدثت فيها عن انتهاك الجنود الروس حقوق الإنسان. كما ألفت كتابا بعنوان "روسيا بوتين"، وجهت فيه انتقادات لاذعة للرئيس نفسه ولروسيا في تلك الفترة. اتهم خمسة أشخاص بقتلها، لكن أحدا لم يعرف أبدا من أرسلهم.

 

ظل البحث في حقيقة ما جرى في حرب الشيشان الثانية، عملية خطيرة حتى بعد مرور 10 سنوات بعدها. في يناير 2009 قتل على مقربة من الكريملين المحامي "ستانيسلاف ماركلوف" الذي مثل مواطنين شيشانيين في المحاكم التي بحثت في جرائم عناصر بالجيش الروسي. كذلك ساعد " ماركلوف" قضائيا صحفيين عرفوا بمعارضتهم لبوتين -بينهم " بوليتكوفسكايا"- ووجدوا أنفسهم في مشاكل قضائية.

 

“انستاسيا بابوروفا" صحفية باحثة شاركت في تغطية الحرب في الشيشان وأنشطة الجماعات النازية الجديدة، قتلت هي الأخرى رميا بالرصاص.

 

في نفس العام قتل في أحد مقار الاحتجاز الشرطية، المحامي "سيرجي ماجنيتسكي"، بعد كشفه قضية فساد كبيرة تورطت فيها الشرطة الروسية. تعرض للضرب المبرح، ومُنع  من تلقي العلاج الطبي، وخلفت وفاته أصداء واسعة في الدول الغربية.

 

رجل الأعمال البريطاني- الأمريكي "وليام براودر"، الذي كان موكلا لدى "ماجنيتسكي"، ضغط على الحكومة الأمريكية لفرض عقوبات على المشتبه بهم في حادث مقتله، ما تمخض عن إصدار الكونجرس ما عرف وقتها باسم "قانون ماجنيتسكي"، الذي يشمل فرض عقوبات على روسيا لانتهاكها حقوق الإنسان.

 

عاد اسم رجل الأعمال "براود" هذا الأسبوع مجددا، بعد سقوط "نيكولاي كوركوف" المحامي الروسي الذي يعمل معه من الطابق الرابع في شقته بإحدى المدن القريبة من موسكو.

 

كذلك رجال الأعمال المعروفين باسم "Russian oligarch” الذين استغلوا تفكك الاتحاد السوفيتي في السيطرة على موارده الطبيعية الهائلة، ماتوا أو اختفوا في ظروف غامضة خلال السنوات الماضية.

 

في مارس 2013، عُثر على جثة "بوريس برزوفسكي" في شقته بلندن. كان الرجل من أقوى رجال الأعمال في روسيا، قبل أن يتورط مع بوتين ويغادر إلى بريطانيا عام 2000. نجى "برزوفسكي" من عدة محاولات اغتيال سابقة، لكن وفي حين قول الشرطة إنه انتحر، يؤكد مقربوه أن قتله جاء في إطار تصفية الحسابات مع الكرملين.

 

استمر بوتين في تعزيز مكانته، لكن معارضية الذين أضحوا قلائل ظلوا غير آمنين، خاصة بعد اندلاع الأزمة مع أوكرانيا. في 2014 قاد "بوريس نمتسوف" رئيس الوزراء السابق، المعارضة الضعيفة للرئيس الروسي، خاصة فيما يتعلق بضحايا الحرب بشرق أوكرانيا، حتى قتل رميا بالرصاص في موسكو عام 2015.

 

 

في الشهر الماضي، نقل للمستشفى الصحفي الروسي المعارض "فلاديمير كارا مورزا"، بعد عامين من معاناته من التسمم، وفراره للولايات المتحدة، مع تخوفات بإعادة استهدافه من قبل الأجهزة الروسية، مع ذلك، يرفض الصمت والاستسلام، ويواصل التصدي للفساد في بلاده، وإن كان عن بعد.


 

قبل يومين أغتيل عضو البرلمان السابق "دنيس فورنينكوف" خارج أحد الفنادق بوسط العاصمة الأوكرانية كييف، بعدما أدلى بشهادات ضد الرئيس السابق، "فيكتور ينوكوفيتش"، الذي أطيح به في الثورة التي شهدتها أوكرانيا فبراير 2014 وفر إلى روسيا.

 

الخبر من المصدر..


 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان