رئيس التحرير: عادل صبري 02:32 مساءً | الخميس 20 يوليو 2017 م | 25 شوال 1438 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هل أطلق النظام السوري صاروخ أرض- أرض على إسرائيل؟

هل أطلق النظام السوري صاروخ أرض- أرض على إسرائيل؟

صحافة أجنبية

إسرائيل تخشى التورط في حرب مع النظام السوري

هل أطلق النظام السوري صاروخ أرض- أرض على إسرائيل؟

معتز بالله محمد 19 مارس 2017 14:26


هدد وزير الدفاع الإسرائيلي "أفيجدور ليبرمان" صباح اليوم الأحد، النظام السوري، بأنه حال أطلق مجددًا صواريخ مضادة للطائرات على المقاتلات الإسرائيلية التي تنفذ هجمات داخل سوريا ، فسوف يدمر كامل دفاعاته الجوية.


جاء ذلك بعد يومين من واقعة إطلاق الجيش السوري النظامي صاروخا مضادا للطائرات استهدف مقاتلات إسرائيلية خلال عودتها من عملية قصف أهداف داخل سورية، تقول المصادر الإسرائيلية إنها تركزت على تدمير أسلحة كان يفترض نقلها من سوريا إلى تنظيم حزب الله في لبنان.


الصاروخ السوري الذي دخل المجال الجوي الإسرائيلي فجر الجمعة، جرى اعتراضه بصاروخ إسرائيلي من نوع "حيتس" وسمع دوي انفجاره داخل إسرائيل، قبل أن تسقط شظاياه فوق القدس المحتلة، ما اضطر تل أبيب لأول مرة للاعتراف بتنفيذ عمليات جوية داخل سوريا.

 

 

العملية خلفت ردود أفعال غاضبة من قبل الروس، حلفاء الأسد المتواجدين بقوة في سوريا، الذين استدعوا السفير الإسرائيلي في موسكو، لإبداء استيائهم على الهجمات الإسرائيلية داخل سوريا.

 

وخلفت العملية ردود أفعال واسعة داخل إسرائيل، وفتحت المجال للمحليين العسكريين، للإلقاء بدلوهم، معتبرين أن "تجرؤ" الأسد على إطلاق صاروخ مضاد للطائرات وصل إلى قلب إسرائيل ينطوي على دلالات خطيرة.


رسالة لتل أبيب
اعتبر "عاموس هرئيل" محلل الشئون العسكرية بصحيفة "هآرتس" أن الصاروخ السوري المضاد للطائرات جاء لينقل رسالة إلى تل أبيب مفادها أن "سياسة ضبط النفس التي يتبعها النظام السوري حيال الهجمات الجوية الإسرائيلية داخل بلاده لن تبقى على حالها".


وأضاف :”منذ سبتمبر الماضي، تطلق سوريا كل مرة صواريخ مضادة للطائرات تجاه مقاتلات الطيران الإسرائيلي، خلال هجماته (التي تأتي كرد على تسرب النيران للجولان الإسرائيلي). الاختلاف هذه المرة يتعلق بالرد الإسرائيلي: دخل صاروخ سوري مضاد للطيران للمجال الجوي الإسرائيلي، وكان سيهدد لدى سقوطه السكان المدنيين. أدى قرار اعتراضه بصاروخ حيتس، لحدث جوي لم يكن بالإمكان إخفاؤه. استيقظ الكثير من الإسرائيليين على صوت الانفجارات وانطلاق صافرات الإنذار. لذلك جاء البيان الرسمي".

 

وخلص "هرئيل" إلى أن "النجاحات الأخيرة للأسد، وعلى رأسها احتلال حلب، أضافت على ما يبدو للديكتاتور ثقة في النفس"، مضيفا "على إسرائيل أن تقرر إذا ما كانت الحاجة- لإحباط نقل أسلحة متطورة لحزب الله- تبرر في وقت لاحق المخاطر المحتملة من إسقاط مقاتلة إسرائيلية واندلاع مواجهة واسعة مع سوريا".

 


خطر يلوح في الأفق
“يوسي ميلمان" المحلل العسكري بصحيفة "معاريف" ذهب إلى أن ما وصفها بالحادثة "الخطيرة" في سوريا، تثبت أن الهجمات الاعتيادية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية يمكن أن تخرج عن أي سيطرة، وتقود لمواجهات بين الجيش السوري النظامي وحزب الله بدعم إيراني من جهة والجيش الإسرائيلي.


وقال إن "تلك الحادثة هي الأخطر منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا قبل 6 سنوات"، مشيرا إلى أن "الحادثة تشير إلى إمكانية الانفجار والتصعيد الكامنة في الواقع السوري المعقد، في ظل وجود إيران وحزب الله الطامحين في الوصول للمنطقة الحدودية مع إسرائيل في هضبة الجولان السوري برعاية جيش نظام الأسد، ثم فتح جبهة جديدة مع لبنان".

 


صاروخ أرض- أرض؟
ورأى "آلون بن ديفيد" في تحليل بالصحيفة نفسها أن "في المرة القادمة التي تريد إسرائيل الهجوم على شحنة سلاح في سوريا، ستكون مخاطر رد سوري، وربما حتى روسي كبيرة للغاية".


وشكك "بن ديفيد" في رواية الجيش الإسرائيلي بأن جيش النظام السوري أطلق صاروخ أرض- جو من نوع  SA-5، مشيرا إلى إمكانية أن يكون الصاروخ الذي جرى تدميره في إسرائيل كان صاروخ أرض- أرض، هدف للسقوط بين المدنيين والتسبب في خسائر فادحة، وهو ما تحاول المنظومة العسكرية الإسرائيلية إخفاؤه.

 

وأوضح :”هذه الواقعة غريبة، كون الصواريخ المضادة للطائرات، وإن كانت كبيرة وثقيلة جدا مثل SA-5، لا تهدد بالسقوط على الأرض. ففي حالة عدم إصابتها للطائرة، فإنها مصممة للطيران وتدمير نفسها على ارتفاع كبير، لمنع وقوع أضرار جانبية. وتعرف منظومة "حيتس" كيفية تحديد كل أنواع الصواريخ بالمنطقة- حيث تظهر الملفات الخاصة بكل صاروخ يتم إطلاقه على  شاشة النظام. ولا يفترض أن يدمر حيتس الصواريخ المضادة للطائرات".


وتابع :”يثير ذلك الحادث الغريب بالطبع سلسلة من نظريات المؤامرة، تذهب إلى أن ما جرى اعتراضه في الحقيقة هو صارخ أرض- أرض، وأن الجيش الإسرائيلي يخفي هذه الحقيقة. إذا ما أطلق الأسد صاروخا من هذا النوع تجاه إسرائيل، فإن ذلك بمثابة إعلان حرب".


الغضب الروسي
“يوآف ليمور" المحلل العسكري بصحيفة "إسرائيل اليوم"، ذهب في مقال بعنوان "هذه المرة الروس غاضبون"، بتاريخ 19 مارس، إلى أن "الهجمة الجوية الإسرائيلية في سوريا، وتسلسل الأحداث بعدها، أدت- لأول مرة- لمواجهة علنية بين إسرائيل وروسيا"، لافتا إلى أن "هذا التطور غير المخطط له،  والذي يأتي بعد أسبوع فقط من زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لموسكو، يجب أن يقلق إسرائيل، خوفا من أن يغير الروس سياسة "عدم الاكتراث"، التي يبدونها حيال النشاطات المنسوبة لإسرائيل في سوريا".


وقال إن استدعاء روسيا أمس السبت السفير الإسرائيلي في موسكو لإبداء استيائها من الهجوم الإسرائيلي داخل سوريا، يجب أن يقلق تل أبيب.


ولفت "ليمور" إلى أن سبب الغضب الروسي، ربما يكمن في تنفيذ الهجوم الإسرائيلي على مقربة من القوات الروسية المنتشرة في سوريا، وهو ما أكدته عدة تقارير. وربما كان السبب هو إعلان إسرائيل رسميا للمرة الأولى مسئوليتها عن العملية، وهو ما يظهر روسيا كأنها غير قادرة على حماية حليفها الأسد، من الهجمات الإسرائيلية.


ومضى يقول :”بشكل أو بآخر، فإن إسرائيل معنية بشكل واضح بالإبقاء على الروس خارج الصراع الذي تقوده ضد تهريب الأسلحة المتطورة لحزب الله. لا ينبع ذلك فقط من الرغبة في تجنب اشتباكات غير محسوبة بين القوات الإسرائيلية والروسية، بل في الأساس من توفير مظلة روسية واسعة، تتيح لإيران تعميق أذرعها في لبنان وهضبة الجولان، ما يجعل من الصعب على إسرائيل إرباط تلك النشاطات".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان