رئيس التحرير: عادل صبري 10:51 مساءً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

سماح.. وتد فلسطيني في قلب نتنياهو

سماح.. وتد فلسطيني في قلب نتنياهو

صحافة أجنبية

الصحفية الفلسطينية سماح وتد

سماح.. وتد فلسطيني في قلب نتنياهو

معتز بالله محمد 15 مارس 2017 14:33

أن تكون عربيا في مجتمع يقطر بالعنصرية، ليس بالأمر السهل، أن تكون صحفيا تؤمن بحقوق الأقلية والمرأة والإنسان بشكل عام في دولة يحكمها يمين متشدد يستبيح أرضك، ويبرر قتل بني جلدتك ستعاني الويلات، أن تكون فلسطينيا داخل إسرائيل، أقلها سيحدث معك ما حدث لسماح وتد.

 

تعمل سماح في مؤسسة البث العام الإسرائيلية "كان"، وهناك تقدم برنامجها الذي تنشغل فيه بإظهار التمييز ضد العرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، أو ما يصفهم الإعلام الإسرائيلي "عرب 48”.

 

إحدى حلقات البرنامج خصصته سماح وتد للمرأة الفلسطينية في إسرائيل، والعنصرية التي تواجهها في العمل والأجور المتدنية التي تتقاضاها من أصحاب المتاجر والمحال اليهود الذين يستغلونها، ويهضمون حقوقها، فتعمل بلا إجازات ولا تأمينات، ولساعات تفوق قدرتها على التحمل، وإلا سيكون الطرد مصيرها، وستمنع من العمل في مكان آخر.

 

 

كل ذلك، جعل سماح- أول صحفية فلسطينية محجبة في الإعلام الإسرائيلي- مصدر إزعاج لليمين اليهودي الحاكم، بقيادة مصاص الدماء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ولأن إسرائيل دولة مؤسسات، تزعم أنها تحترم حرية الصحافة والحق في التعبير، لم يكن بالإمكان النيل من سماح، كون ما تقدمه حقائق دامغة، لذا كان الحل في التبرص بها، وتحين الفرصة.

 

على حسابها الخاص بموقع "تويتر" أعادت سماح أمس الأول (الاثنين) نشر تغريدة تظهر فيها صورة الشهيد الفلسطيني باسل الأعرج المدون والناشط، الذي يحمل لقب "المثقف المشتبك"، والذي اغتاله الاحتلال في منزل كان يتحصن داخله برام الله في 6 مارس 2017، بعد نفاذ ذخيرته.

 

 

سرعان ما تحركت أبواق نتنياهو، ومن بينها القناة الـ20 الإسرائيلية التي صعدت الموضوع إعلاميا، واتهمت سماح بـ"دعم المخربين"، ووسعت دائرة التحريض ضدها، لدرجة أنها استضافت محاميا، قال إن واقعة مماثلة حدثت مع صحفية في شبكة “سي إن إن” وتم فصلها .

 

وسط هذا الكم الهائل من التحريض والعنصرية، حاولت الصحفية الفلسطينية الدفاع عن نفسها عبر تغريدة جاء فيها :”لا يعني الريتويت تبني موقفا. لم أدعم العنف أبدا ضد أحد"، معتبرة أن أهدافها دائما تربوية تعتمد على قيم السلام والتسامح بين الشعوب.

 

 

لكن ذلك لم يمنع مؤسسة البث العام "كان" التي وجدت نفسها مباشرة في مرمى نيران نتنياهو ورجاله، ومجتمع يقطر عنصرية، من اتخاذ موقف ضد سماح، فأعلنت أمس الثلاثاء وقفها عن العمل، وحرمانها من الظهور على الشاشة حتى إشعار آخر، والإبقاء عليها كمعدة تقارير.

 

نتنياهو نفسه لم يقف جانبا، فكتب على حسابه بموقع الفيسبوك محرضا :”مراسلة مؤسسة البث اليسارية امتدحت مخربا. هل توقعتم أن يتم فصلها؟. لا، جرى فقط "تعليقها" عن العمل. في مؤسسة البث يعطون المجال لداعمي المخربين".

 

 

صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ذات التوجه اليساري، كشفت اليوم الأربعاء نقلا عن مصادر في مؤسسة البث أنه من المنتظر عودة سماح إلى برنامجها خلال الأيام المقبلة.

 

 

وقالت الصحيفة، إن "لجنة الصحفيين" في مؤسسة البث أعلنت اليوم تضامنها مع سماح، وردت على تصريحات نتنياهو بالقول :”لجنة الصحفيين لن تدعم كما هو معروف أي صحفي أبدى تضامنا مع مخرب، كذلك فإنه من الصعب التصديق أنه يمكن حدوث ذلك في مؤسسة البث. في الواقعة التي نحن بصددها، نحن واثقون في زميلتنا سماح وتد التي أوضحت أنها لم ما كان تأبدا لتعرب عن مثل هذا الدعم، لكنها ببساطة لم ُتفهم بشكل صحيح. يؤسفنا أن هناك من يحاول إخراج الكلام عن سياقه واستغلاله لأغراض سياسية".

 

 

“شاؤول أمستردمسكي" من كبار الصحفيين في المؤسسة، غرد صباح اليوم قائلا :”فكرت كثيرا ماذا أقول، حيث كل كلمة يمكن أن تستخدم ضدي وضد المؤسسة، لكن في النهاية سأبعث برسالة قصيرة واحدة : لا نــ- خ- ا- ف".

 

الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان