رئيس التحرير: عادل صبري 02:46 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

محلل إسرائيلي: السلطان يطارد «لا»

محلل إسرائيلي: السلطان يطارد «لا»

صحافة أجنبية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

محلل إسرائيلي: السلطان يطارد «لا»

معتز بالله محمد 12 مارس 2017 13:44

"إذا كنا بحاجة لدليل جديد على جنون الارتياب الذي يسيطر على القصر الرئاسي في أنقرة حيال الاستفتاء على تغيير الدستور، فإنّ العدو الجديد للحكومة التركية يمكن أن يفي بالغرض، بعد الأكراد وداعش والخطيب الكبير فتح الله جولن- هذا العدو هو كلمة «لا»، إلى أي مدى يبدو الأمر سخيفًا".

 

كانت هذه مقدمة تحليل لموقع "'walla” الإسرائيلي تناول فيه ما وصفها بمخاوف الإدارة التركية قبل نحو شهر من الاستفتاء على تعديلات دستورية يراها معارضو الرئيس رجب طيب أردوغان خطوة كبير على طريق زيادة صلاحياته الرئاسية على حساب الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان..

 

وتابع: "في أنقرة ليسوا واثقين من الانتصار في الاستفتاء الذي سيجرى في 16 أبريل، أو بفوز مقنع بما فيه الكفاية لعدم التشكيك في شرعية هيكل النظام الجديد الذي يسعى أردوغان لإقامته. هذا رغم أنّ قلة بسيطة للغاية من السياسيين والصحفيين أو الدوائر الإعلامية المنتقدة له ظلّت حرة منذ أن مثلت محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو الماضي الإشارة التي انتظرها أردوغان للانقضاض على جيوب المعارضة لنظامه السلطاني. وفي وقت يصنف فيه كل من يدعو لعدم تغيير النظام من برلماني إلى رئاسي كإرهابي، فليس من الصعب التكهن بردة فعل النظام إذا ما رفض الاستفتاء مشروع أردوغان الرئيسي".

 

 

وبحسب الكاتب الإسرائيلي "جي إليستر" فإنه "للحيلولة دون حدوث هذا السيناريو، تتعامل السلطات مع أي شيء يمكن تفسيره- حتى مصادفة- على أنه حملة ضد الموافقة على التغييرات الوسعة المراد إدخالها على الدستور. فعلى سبيل المثال، أصدرت السلطات تعليمات في محافظة قونية وسط البلاد لجمع كل المنشورات والملصقات التي توضح أضرار التدخين. السبب- كلمة "لا" التي كتبت عليها بخط كبير. وخشيت السلطات في المحافظة التي يسيطر عليها حزب "العدالة والتنمية" الحاكم من أن تربك مبادرة وزارة الصحة المحلية الناخبين".

 

وأشار إلى أن دور العرض وفيما تعرض فيلما عن حياة أردوغان، فقد منع عرض فيلم تشيلي يدور حول الكفاح ضد نظام ديكتاتوري عسكري، مضمونه واسمه "لا".

 

ويدافع أنصار الإصلاحات الدستورية في تركيا عن موقفهم بالحديث عن هشاشة وعدم استقرار النظام البرلماني الحالي، الذي شهد انتخابات مرتين خلال العامين الماضيين. وذلك في الحقيقة هو أبرز عيوب النظام البرلماني حتى في دول تمارس ديمقراطية حقيقية، لكن مع ذلك يحول دون سيطرة فرد واحد على القوة المطلقة للحكم، وهو ما يسعى أردوغان لتغييره. بحسب " إليستر".

 

واعتبر الكاتب أنّ أردوغان- طبقا للدستور الحالي- يلعب دورًا رمزيًا في الأساس، تبنى الانتقال للنظام الرئاسي منذ تغيير المناصب، ومغادرته منصب رئاسة الوزراء. فلم يعد الرئيس التركي بحاجة للمزيد من التعقيدات المرهقة للتحالفات مع الأحزاب الأخرى أو مواجهة الأكراد في المعارضة.

 

وذهب إلى أنه "في حال نجاح معسكره، لن يكون من الصعب على أردوغان البقاء في الحكم حتى 2029 على الأقل. فسوف تؤدي الإصلاحات التي تشمل 18 تغييرًا في الدستور إلى إلغاء دور رئيس الوزراء ووقف إشراف البرلمان على أداء الحكومة. سيوقع الرئيس على أوامر ويعين وزراء من تلقاء نفسه، ولفرض فيتو على القرار الرئاسي يتطلب الأمر الحصول على أغلبية 301 عضو من بين 600 نائب بالبرلمان، الذي سيتم توسيعه بإضافة 50 عضوًا الأمر الذي سيكون خياليا في المناخ السياسي الحالي".

 

ولفت إلى أن نظام أردوغان يعمل خلال الشهر المتبقي على إجراء الاستفتاء بكل قوته لتجنب الأخطاء، ويسعى لتجنيد أصوات الناخبين المنتشرين في أنحاء أوروبا، حتى إن كان الثمن هو الصدام الدبلوماسي.

 

وخططت رموز في النظام التركي لإقامة تجمعات ومؤتمرات حاشدة لدعم أردوغان في المدن الأوروبية التي تضم عددًا كبيرًا من الجاليات التركية، كألمانيا، والنمسا، وهولندا، لكنهم جوبهوا باعتراض شديد من تلك الدول. تنحصر الأسباب الرسمية المعلنة في جوانب أمنية وإدارية، لكن السبب الحقيقي يكمن في عدم رغبة الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي أن تجلب لبلدانها المشاكل والخلافات الداخلية التركية.

 

ويرى الإسرائيلي "إليستر" أن التصعيد التركي في الردود حيال دول الاتحاد الأوروبي، التي هي أيضًا أعضاء الناتو مع تركيا، تصب في صالح أردوغان. إذ يمكن للرئيس التركي إظهار كما لو كانت تلك الدول انضمت لمعسكر "لا" داخل تركيا، وبناء عليه فإنَّ هناك واجبًا وطنيًا للتصويت لصالح التغييرات التي يطمح أردوغان في إدخالها على الدستور.


 

وسائل الإعلام الناطقة بلسان النظام التركي أعلنت أن الاتحاد الأوروبي يتعاون مع معارضي الإصلاحات الدستورية ويتهمونه بالعنصرية والإسلاموفوبيا، بحسب المحلل الإسرائيلي للشئون التركية.

 

الخبر من المصدر..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان