رئيس التحرير: عادل صبري 10:40 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

جارديان تكشف أسباب استمرار العداء للسود في جنوب إفريقيا

جارديان تكشف أسباب استمرار العداء للسود في جنوب إفريقيا

صحافة أجنبية

جنوب أفريقيا مازالت معادية للمهاجرين

رغم انهيار نظام الفصل العنصري..

جارديان تكشف أسباب استمرار العداء للسود في جنوب إفريقيا

جبريل محمد 12 مارس 2017 13:05

عام 1994 أصبحت أغنية «شوشولوزا» النشيد غير الرسمي لانتقال جنوب أفريقيا "المعجزة" إلى الديمقراطية، عنوانه أخذ من كلمة "نديبيلي" التي تعني "نمضي قدمًا"، وهي أغنية تعبر عن معاناة حياة العمال المهاجرين الذي كانوا يعرفون آنذاك بـ "روديسيا" الذين سافروا على متن القطارات للعمل في مناجم جنوب إفريقيا.

 

صحيفة "الجارديان" البريطانية رصدت في تقرير نشرته السبت، المفارقة التي تعيشها جنوب إفريقيا حاليًا حيث أصبح المهاجرون السود غير مرحب بهم في مرحلة ما بعد الفصل العنصري بجنوب إفريقيا.

 

وقالت الصحيفة إن نحو 200 من السكان المحليين والأجانب - تحت لواء تحالف التربية الوطنية ضد كراهية الأجانب- خرجوا إلى شوارع بريتوريا للدعوة لوضع حد للعنف ضد الأفارقة المولودين في الخارج، في بلدات جنوب إفريقيا والمدن الداخلية.

 

الاعتراف والأسباب الجذرية للعنف غاب إلى حد كبير من الخطاب العام في جنوب أفريقيا، وفي كثير من الأحيان تم رفض الهجمات باعتبارها "غير منطقية"، أو أثارت دعوات لمزيد من "الضيافة التي يشتهر بها نظامنا الديمقراطي"، على حد تعبير مؤسسة نيلسون مانديلا.

 

ردود الفعل أظهرت حقيقة واضحة وهي أن جنوب أفريقيا ليست معادية للمهاجرين، إنها مضادة للسود، وهذا العنف دليل على أن "المعجزة" فشلت، والشعب الذي كان يجب أن يكون راقيًا انقلب ضد فقراء السود في جنوب افريقيا.

 

لشرح أسباب لماذا العنف يستهدف تحديدًا السود أو ما يعرف بـ "افروفوبيك"، "رودني تسحاكا" الأستاذ بجامعة جنوب أفريقيا يقول للصحيفة:" كراهية الأجانب مثل الخوف من الآخر، في حين أن الـ افروفوبيا" هو الخوف من الآخر، وبالتحديد اﻷشخاص السود من شمال نهر ليمبوبو من زيمبابوي، وموزامبيق ومن عموم أفريقيا.

 

وأضاف: إذا كان الأجانب عمومًا الهدف الرئيسي للكراهية، يجب أن يصرح أولئك الذين ضدهم أنهم ليسوا موضع ترحيب في هذا البلد، ولكن هذا لا يحدث".

 

الغريب، أو مفهوم "الآخر"، لديه تاريخ طويل من الاضطهاد في جنوب إفريقيا، حتى في انتخابات 1994، كان السود بجنوب إفريقيا يعيشون في مناطق معينة تم توطينهم فيها في ظل نظام الفصل العنصري، وكانت جنوب إفريقيا حكرًا على أقلية من المستوطنين البيض، الذين لم يروا أنفسهم جزءا من القارة الإفريقية.

 

وصف الهجمات باعتبار أن العامل المشترك هو "كراهية الأجانب"، يتجاهل أيضًا حقيقة أن تحقيق نظام العدل ما بعد الفصل العنصري مازال لم يتحقق للسود. بحسب تسحاكا.


حكومة جنوب إفريقيا يقودها السود ولكن الاقتصاد يهيمن عليه البيض، ويقال إن عدم المساواة الاقتصادية انفجرت بعد نهاية نظام الفصل العنصري، مع سيطرة نسبة قليلة على ثروات البلاد.

 

أعمال العنف الأخيرة تأتي في الوقت الذي يدعو فيه البعض لـ "تحول اقتصادي جذري"، والذي يتضمن على وجه التحديد إعادة توزيع الأراضي، وهذه الدعوات تتصاعد من داخل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وبعض أحزاب المعارضة.

 

وبحسب الصحيفة، اتهام اﻷجانب السود بسرقة الوظائف في جنوب أفريقيا يتجاهل أيضًا تاريخا طويلا من العمالة المهاجرة في المنطقة، وأغلبهم من موزمبيق وزيمبابوي.

 

جنوب إفريقيا هو مكان معادٍ للطبقة الفقيرة العاملة، ولكن سوف يستمر المهاجرون لأسباب اقتصادية تجذبهم الفرص التي توفرها الحكومة الديمقراطية، والبنية التحتية الجيدة والاستقرار الاقتصادي.
 

ومع ذلك، بدون عدالة اجتماعية وتحول اقتصادي جذري يتضمن إعادة توزيع الأراضي، وعد "المعجزة" في جنوب إفريقيا سيصبح لا يمكن الدفاع عنه  مستقبلا.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان