رئيس التحرير: عادل صبري 04:02 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«البريكست».. سلاح إسرائيل لغزو بريطانيا اقتصاديًا

«البريكست».. سلاح إسرائيل لغزو بريطانيا اقتصاديًا

صحافة أجنبية

إسرائيل تسعى لتصدير الفاكهة لبريطانيا وأوروبا

الجارديان:

«البريكست».. سلاح إسرائيل لغزو بريطانيا اقتصاديًا

جبريل محمد 12 مارس 2017 10:46

"بعد البريكست .. إسرائيل تتجه لتعزيز فرص التجارة مع بريطانيا"..

تحت هذا العنوان سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على مساعي تل أبيب لتعزيز فرص التعاون مع بريطانيا بعد انفصال المملكة عن الاتحاد اﻷوروبي، حيث يمكن أن تصبح لندن سوقًا كبيرة للزراعة الإسرائيلية والصناعات الإلكترونية.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

من قمة تل مستادا (مسعدة) على الجانب الإسرائيلي من الحدود السورية في هضبة الجولان، فريد سعيد أحمد يتفقد أشجار الكرز والتفاح، الأسلاك الشائكة تحيط بالتلال شديدة الانحدار، ويمنع الناس من الدخول حقل ألغام زرع عندما انتهت حرب الأيام الستة قبل 50 عامًا.

 

حاليًا الأشجار خالية من الثمار، موسم الكرز في مايو ويونيو، في حين أن 45 ألف طن من التفاح سوف يغادر هذه المزرعة التعاونية بعد نضجه في سبتمبر وأكتوبر.

 

ورغم اندلاع القتال بين السوريين على بعد أقل من ثلاثة أميال، واحتمال وصول نيرانه للمزرعة، هناك شيء أكثر إلحاحًا يقلق المزارع أحمد إنه "الاتحاد الأوروبي".

 

ويقول أحمد ( من فلسطيني 48) إنَّ حماية الاتحاد الأوروبي لمزارع الدول الأعضاء يجعل الصادرات إلى أوروبا أمرًا مستحيلاً، إلا أنّه قال إذا تمكنا من التصدير لبريطانيا، فقد يمكننا التصدير ﻷوروبا".

 

الرجل - البالغ من العمر 50 عامًا- أعرب عن أمله في تحقيق ذلك الحلم، وبعد المحادثات التي تمت في مقر رئاسة الوزراء البريطاني الشهر الماضي، أعلنت "تيريزا ماي" ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقود عمل مشتركة "تمهد الأرض" للتوصل إلى اتفاق تجاري.

 

حجم التبادل التجاري بين بريطانيا وإسرائيل حاليًا يصل لـ 4.9 مليار يورو، ويوم اﻷربعاء الماضي وزير الخارجية بوريس جونسون قال في تصريحات صحفية خلال زيارته للقدس: "نحن نبني علاقات عالمية قوية باعتبار أن بريطانيا سوف تخرج من الاتحاد الأوروبي .. ونريد أن نبني شراكة تجارية معكم .. نحن أكبر شريك تجاري أوروبي مع إسرائيل".

 

وفي مقر إقامته الرسمي بضواحي تل أبيب، السفير البريطاني، ديفيد كيارريي يشير إلى علاقات اقتصادية متنامية بين البلدين في الأشهر الـ 18 الماضية، وشملت هذه صفقة تجارية كبيرة بين المملكة المتحدة وإسرائيل، بلغت قيمتها مليار يورو وتتضمن خدمة وصيانة 1000 محرك لطائرات شركة طيران العال.

 

وقال السفير البريطاني:" معظم رجال الأعمال في إسرائيل يرون بريطانيا أفضل مكان للقيام بأعمال تجارية، بسبب ثقافتها، واللغة".

 

وفي الوقت الحاضر، التجارة بين المملكة المتحدة وإسرائيل مقننة باتفاقية الشراكة الأخير مع الاتحاد الأوروبي. وقال "جيمس سوريني" المدير التنفيذي بمركز إسرائيل للاتصالات والبحوث:" الأولوية لتحديد شروط تجارية تفضيلية، و بريطانيا مستعدة لتقديمها ﻹسرائيل".

 

ويلزم الإسرائيليون بحمل تصاريح عمل في بريطانيا رغم أن العديد من مواطني الاتحاد الأوروبي يعملون بحرية في بريطانيا.

وبالنظر إلى أن هذا الحق سوف ينتهي بعد "البريكسيت" يشير سوريني إلى أنه بعد خروج بريطانيا من الاتحاد فإن ترتيبات الخروج تنطوي على تقييد حركة مواطني الاتحاد، مقابل تخفيف الشروط على تدفق العمال والتكنولوجيا الإسرائيلية إلى بريطانيا ما لم تصمم المملكة على وضع ترتيب خاص لإسرائيل".

 

التكنولوجيا المزدهر في إسرائيل من المرجح أن تكون الأولوية خلال المفاوضات، بجانب الدفاع والأدوية.

 

وبجانب قوانين الهجرة التي سوف تكون أكثر ليونة، ويقول "رون أتزمون" مدير إحدى شركات التكنولوجيا إن التكنولوجيا الإسرائيلية سوف تتدفق إلى المملكة خاصة مع خبرة إسرائيل في مجال الأمن الإلكتروني وهو ما يهتم به المفاوض البريطاني، خاصة أنَّ جرائم الإنترنت تكلف الاقتصاد البريطاني مليارات الجنيهات سنويًا.

 

في المقابل، إسرائيل يمكن أن تستفيد من خبرة المملكة المتحدة في مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل السكك الحديد عالية السرعة، ويمكن أن تستفيد إسرائيل لمواكبة النمو السكاني.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان