رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

 واشنطن بوست: بعد تبرئة مبارك .. أهداف يناير باتت مستحيلة

 واشنطن بوست: بعد تبرئة مبارك .. أهداف يناير باتت مستحيلة

صحافة أجنبية

مبارك خلال إعادته لمستشفى المعادي العسكري بعد تبرئته من تهمة قتل المتظاهرين

 واشنطن بوست: بعد تبرئة مبارك .. أهداف يناير باتت مستحيلة

محمد البرقوقي 04 مارس 2017 11:19

بتبرئة مبارك.. أهداف الربيع العربي باتت مستحيلة. هكذا عنونت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريرا سلطت فيه الضوء على الحكم  القضائي بتبرئة الرئيس السابق محمد حسني مبارك من تهم الاشتراك في قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير 2011، قائلة إنه  أصاب القليل من المصريين بالدهشة، وأكد أن أهداف الثورة باتت بعدية المنال.

وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على موقعها الاليكتروني أن الحكم القضائي الصادر أمس الأول الخميس من محكمة النقض يعني إمكانية خروج مبارك من الإقامة الجبرية في مستشفى المعادي العسكري التي قضى فيها معظم أوقاته منذ القبض عليه في العام 2011.

 

وأكد التقرير أن الحكم، بالنسبة للمواطنين الذي خرجوا للشوارع والميادين قبل 6 سنوات احتجاجا على حكم مبارك الذي استمر لقرابة 3 عقود، هو أحدث ضربة موجعة لآمالهم وطموحاتهم، التي تبددت بالفعل في ظل حكومتين تعاقبت على البلد العربي منذ سقوط مبارك.

 

وأبرز التقرير مشاعر الخوف التي تسيطر على الكثيرين من احتمالية عودة مصر إلى سابق عهدها قبل اندلاع الثورة، بعد الحكم البات بتبرئة مبارك ورموز حكمه.

 

وقال وائل اسكندر، الناشط والمدون البارز:" الحكم يبريء ساحة مبارك من تهم الفساد والحكم الديكتاتوري. وهو علامة على أن النظام الحالي يبارك كافة الممارسات السابقة، ولا يوجد ما يدعو للإدانة أو التنديد."

 

من جهته، قال طارق العوضي، المحامي الحقوقي البارز إن ما يحزنه حتى أكثر من الحكم الصادر أمس الأول الخميس هو " الطعنات المستمرة التي تُسدد في ظهر الثورة منذ اضطر مبارك للتنحي، وأيضا الشباب الذين لا يزالون خلف القضبان، أو أولئك الذين أجبروا على مغادرة البلاد."

 

وأردف العوضي:" كل هذه الأشياء تؤلمني بدرجة أكبر، وأدهشتنا جميعا في السنوات القليلة الماضية، بأكثر من حكم تبرئة مبارك."

 

وتابع:" أسر الضحايا لن يثقوا في العدالة بعد الآن."

 

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد حكمت على مبارك في يونيو 2012 بالسجن المؤبد، بعد أن أدانته بتهم تتصل بقتل 239 متظاهرا، لكن محكمة النقض ألغت الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى في محكمة جنايات القاهرة.

وقضت الدائرة الجديدة في نوفمبر 2014 بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية ضده، لكن النيابة طعنت على الحكم أمام محكمة النقض التي قبلت الطعن في مايو الماضي وقررت إعادة المحاكمة للمرة الثانية والأخيرة على أن تعقد أمامها.

 

ورد مبارك على سؤال للقاضي في المحكمة اليوم، عما نسب إليه من اتهامات النيابة العامة بشأن قتل المتظاهرين، بالقول: "لم يحدث".

 

كان مبارك - الذي يبلغ الآن 88 عاما - قد أدين في أول محاكمة له عام 2012، بعد عام من تنحيه، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة.

 

وظل مبارك محتجزا منذ القبض عليه في أبريل  2011 في عدد من المستشفيات، ليستقر به الحال الآن في المستشفى العسكري جنوبي القاهرة.

 

ونفى مبارك اتهامه بتوجيه أمر بقتل المتظاهرين، مؤكدا على أن التاريخ سيحكم عليه بأنه "وطني خدم بلاده  مترفعا عن أي مصلحة".

 

وكانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت، قد حكمت على مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بالسجن المؤبد وبرأت مساعدي العادلي الستة في الـ2 من يونيو 2012، وهو الحكم الذي ألغته محكمة "النقض" في الـ 13 من يناير 2013، وقررت إعادة المحاكمة من جديد.

 

 كما برّأت المحكمة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وأربعة من مساعديه من نفس التهمة أمس الخميس.

 

ورفضت محكمة النقض أيضا مطالب محاميي أسر المتظاهرين برفع دعاوى قضائية أخرى ضد مبارك.

 

وقُتل نحو 850 شخصا في الحملة التي شنتها قوات الأمن لمواجهة المظاهرات التي اندلعت في الـ25 يناير 2011، وانتهت بتنحي مبارك عن الحكم في الـ 11 فبراير من العام نفسه.

 

ولا يزال قتل المتظاهرين خلال أيام الانتفاضة التي استمرت 18 يوما قضية مثيرة للنزاع، إذ يطالب النشطاء، وجماعات حقوق الإنسان بمحاسبة الشرطة عن ذلك.

وكان عشرات من ضباط الشرطة - اتهموا بقتل متظاهرين - قد برئوا، أو حكم عليهم بأحكام مخففة، أو بأحكام مع وقف التنفيذ.

 

لمطالعة النص الأصلي

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان