رئيس التحرير: عادل صبري 10:22 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مع لقاء السيسي.. رسالة مفتوحة إلى ميركل

مع لقاء السيسي.. رسالة مفتوحة إلى ميركل

صحافة أجنبية

السيسي وميركل

مع لقاء السيسي.. رسالة مفتوحة إلى ميركل

وائل عبد الحميد 02 مارس 2017 17:50

نشر المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية "رسالة مفتوحة" إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تزور القاهرة.

 

الرسالة المذكورة وقع عليها أنتوني دوركين المسؤول بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، وإيساندر العمراني، من مجموعة الأزمات الدولية، وكويرت ديبوف من معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط، وستيفان لاكروا، من مركز الدراسات والأبحاث الدولية، وتشارلز بويل من مركز Real Instituto Elcano وستيفن رول، من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، وريتشارد يونجز، من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، وباحثين آخرين.

 

 

وإلى النص الكامل

 

عندما تلتقين الرئيس السيسي في القاهرة، من الطبيعي أن تسعين لللتعاون مع مصر في قضايا ذات أهمية مباشرة لألمانيا، مثل الهجرة والأمن والروابط الاقتصادية والقضايا الإقليمية.

 

لكن، في نفس الوقت لن يصب في مصلحة ألمانيا أو أوروبا إهمال المخاوف الخطيرة الناجمة عن  الاتجاه المصري الحالي والمخاطر المحتملة المرتبطة به.

 

وتحت قيادة عبد الفتاح السيسي، تقدم مصر القليل من التوقعات لتعاون ناجح، مع وجود مخاطر  كبيرة تتعلق بعدم الاستقرار المستقبلي.

 

وبالرغم من العدد المحدود من الإصلاحات الاقتصادية، ثمة علامات ضئيلة تفيد أن القيادة المصرية لديها رؤية لانتشال الدولة من أزمة الاقتصاد بطئ الحركة التي ترتبط بمعدل كبير من البطالة، والديون الخانقة، وارتفاع تكلفة المعيشة، وخدمات عامة غير ملائمة.

 

صناعة القرار في مصر تتركز في دائرة ضيقة من المستشارين العسكريين، مع غياب تمكين الخبراء المدنيين.

 

قطاع الأعمال والمجتمع المدني والأحزاب السياسية يتم تهميشهم بشكل ممنهج، مع إسكات أكثر الأصوات المعارضة.

 

قبل أيام قليلة من زيارة ميركل، أغلقت السلطات مركز النديم لإعادة تأهيل ضحايا العنف، كما تم إسقاط عضوية الصوت المعارض النادر محمد أنور السادات من البرلمان.

 

أسلوب حكم الرئيس السيسي ضيق النطاق ويعتمد على المبالغة الأمنية، مما أدى إلى انحدار في كفاءة الدولة، بما يعني أن الحكومة دائما غير قادرة على متابعة التعاون في المشروعات التي توافق عليها مع شركاء دوليين.

 

زيادة الصعوبات والسياسات القمعية من خلال أجهزة أمنية أضعفت التعهدات الاجتماعية.

 

وحتى مع تضاؤل علامات اندلاع احتجاجات وشيكة، فإن الضغوط المتصاعدة على السكان تمثل مخزونا لمتاعب مستقبلية.

 

وبينما تسعى ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى زيادة الشراكة في الهجرة وقضايا أخرى، لا ينبغي أن يتم تصوير الأمر كما لو كانت أوروبا تحتاج إلى تعاون أكثر من مصر.

 

الاتحاد الأوروبي يظل أكبر شريك محتمل لمصر في التنمية الاقتصادية والحداثة، وينبغي أن يكون ذلك جزاء من الحوار ولكن ليس على حساب المخاوف الأوسع نطاقا.

 

ألمانيا وأوروبا لديهما مصالح قوية في ضرورة التوضيح للرئيس السيسي أن التغيير في الاتجاه الذي تسلكه مصر أمر ضروري.

 

كبح جماح القوات الأمنية المعروفة بانتهاكاتها، وتوسيع نطاق المشورة وتمثيل صناعة القرار، والمساحة السياسية المفتوحة أشياء ضرورية  لوضع الوطن على طريق إصلاح يحظى بمصداقية، وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.

 

التدهور المتزايد في الظروف السياسية والاجتماعية يمكن أن يؤدي فقط إلى تدفق أكبر من المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي.

 

وعلاوة على ذلك، فإن نهج النظام القمعي يعني أن أي تأييد للسيسي كقائد دولي يحظى بالاحترام يأتي على حساب القيم الديمقراطية الليبرالية التي تسعى أوروبا إلى التمسك بها.

 

نعتقد أنه من المهم بجانب السعي لتعاون قصير المدى، أنت تبعثي رسالة مفادها أن ألمانيا وأوروبا ترغبان في رؤية تحول في السياسات الحكومية المصرية.

 

إذا قدمت ألمانيا للسيسي دعما دون تمحيص، سيتسبب ذلك فحسب في تشجيع الإصرار  على طريق لن يلبي تطلعات الشعب المصري، علاوة على أنه لن يخدم المصالح الأوروبية على المدى الطويل.

 

الارتباط اللامشروط مع مصر ليس بالسياسة الواقعية، ولا يستند على تقييم لهذا الخليط الخطير بين القمع والحكم غير الشامل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان