رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مع هزيمة داعش.. تونس تخشى تكرار «عشرية الجزائر السوداء»

مع هزيمة داعش.. تونس تخشى تكرار «عشرية الجزائر السوداء»

صحافة أجنبية

مخاوف من عمليات إرهابية في تونس

نيويورك تايمز:

مع هزيمة داعش.. تونس تخشى تكرار «عشرية الجزائر السوداء»

جبريل محمد 26 فبراير 2017 13:33

تونس لديها عدد كبير من المقاتلين في صفوف تنظيم الدولة اﻹسلامية "داعش" في العراق وسوريا، أكثر من أي دولة أخرى، وحاليًا مع تعرض التنظيم لضربات متلاحقة في سوريا والعراق، الآراء متباينة في تونس بشأن كيفية التعامل مع هؤلاء المقاتلين عندما يعودون إلى الوطن. بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" اﻷمريكية. 

 

وقالت الصحيفة:" التونسيون يعيشون في جدل وانقسامات كبيرة حول هذه القضية خلال الأسابيع اﻷخيرة، ومع إثارة العلمانيين لمخاوف من أن موجة العودة سوف تجلب المزيد من الفوضى في هذه الدولة الهشة، أجبر الإسلاميين على إدانة الجهاديين.

 

وتساءلت بدرة قعلول رئيس المركز الدولي للدراسات العسكرية الاستراتيجية والأمن: كيف يمكننا قبول هؤلاء الناس الذين لديهم خبرات عسكرية ويستخدمون السلاح ولديهم ثقافة بأنهم إرهابيون؟.. نحن في أزمة، لا يمكن قبول هؤلاء الناس.. إنه كابوس .. ونحن لسنا مستعدين".

 

القلق ليس أكاديميا فقط - بحسب الصحيفة - قعلول تشير من بين أمور أخرى إلى تجربة الجزائر، التي عانت من العنف خلال العشرية السوداء أو التمرد الذي استمر خلال عقد التسعينيات عندما عاد الجهاديون من أفغانستان وسعوا ﻹقامة الشريعة الإسلامية.

 

وهناك دلائل على أن بعض التونسيين الذين قاتلوا ضمن صفوف داعش، والبالغ عددهم 5500 شخص، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، يسعون ﻷهداف جديدة في تونس وأوروبا، حيث تورط تونسيون في العديد من الهجمات الإرهابية الأخيرة في فرنسا وألمانيا.

 

وفي تونس، لا يوجد حل سهل، الدستور الجديد لا يسمح للحكومة بمنعهم، مما قد يجبر البلاد على استخدام حلول صعبة، ويحتمل أن تكون غير قانونية، من بينها نظام المتابعة والرصد، إلا أن المعارضين وجماعات حقوق الإنسان الدولية، كشفت في تقرير صدر خلال فبراير الجاري عن أن تلك اﻷساليب تأتي بنتائج عكسية.

 

السجن والتعذيب ومنع العديد من العودة لديارهم تجعلهم عديمي الجنسية، وبعضهم يختبئ في تركيا وأوروبا، وقد يكونون قنابل زمنية موقوتة.

 

وأوضحت الصحيفة أنه لا يزال العديد من المقاتلين التونسيين يشغلون مناصب بارزة في الدولة الإسلامية، وجبهة النصرة في سوريا، ولكن أكبر تهديد لتونس يأتي من المقاتلين في ليبيا التابعين لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي ينشط في شمال أفريقيا، وتعهد بتحقيق الحكم الإسلامي في تونس وشمال أفريقيا.

 

وقال العقيد مختار بن نصر، الباحث في المركز التونسي لدراسات الأمن العالمي:" هدفهم زعزعة استقرار الدولة".  

 

وتعرضت تونس بالفعل للعنف مع عودة المقاتلين لتونس، حيث عانت البلاد من ارتفاع حاد في عدم الاستقرار والإرهاب منذ الربيع العربي.

 

وبحلول عام 2013، كان المسلحون في الجبال على الحدود الغربية مع الجزائر، وبدأت المجموعات في المدن حملة من الاغتيالات السياسية، وعمل كمائن للشرطة والجيش، والهجمات الانتحارية.

 

ومنذ ذلك الحين، تونس تعرضت لأكثر من 50 هجمة إرهابية.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان