رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في قتل كيم جونج نام .. لماذا استخدمت كوريا الشمالية أسلحة كيمياوية؟

في قتل كيم جونج نام .. لماذا استخدمت كوريا الشمالية أسلحة كيمياوية؟

صحافة أجنبية

كوريا الشمالية استخدمت الـ في إكس في اغتيال نام

وكالة اﻷنباء الفرنسية:

في قتل كيم جونج نام .. لماذا استخدمت كوريا الشمالية أسلحة كيمياوية؟

جبريل محمد 26 فبراير 2017 11:29

بعد اكتشاف المادة المستخدمة في اغتيال "كيم جونج نام" اﻷخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية، تساءل العديد من الخبراء إذا كانت عملية الاغتيال نفذت بشكل سيئ، أم أن بيونج يانج ترغب في عرض مخزونها من الأسلحة الكيميائية المحظورة؟

 

وأثار استخدام مادة "في إكس - VX" ( سلاح كيماوي تصنفه اﻷمم المتحدة على أنه من أسلحة الدمار الشامل) لقتل اﻷخ غير الشقيق زعيم كوريا الشمالية تساؤلات حول الدوافع الحقيقية لبيونج يانج في واحدة من أغرب عمليات القتل التي شهدها العالم.


ونقلت وكالة اﻷنباء الفرنسية عن بعض الخبراء قولهم" إن كوريا الشمالية استخدمت سلاحًا تعتبره اﻷمم المتحدة ضمن أسلحة الدمار الشامل لقتل رجل في مطار دولي مزدحم، لكي تظهر للعالم ما يمكن القيام به مع الأسلحة الكيميائية، والتي تقل أهميتها وسط مخاوف بشأن اﻷسلحة النووية التي تسعى لامتلاكها.

 

إلا أن خبراء آخرين يستبعدون أن كوريا الشمالية كانت ترغب في أن يكتشف العالم الـ "في إكس"، مشيرين إلى أنه ليس هناك سبب لبيونج يانج للمخاطرة بتعرضها لعقوبات جديدة تضاف إلى العقوبات الدولية الثقيلة بسبب برنامجها النووي.

 

ونقلت الوكالة عن "كوه يو-هوان" الخبير الكوري الشمالي بجامعة سيول قوله: قتل كيم جونغ نام - الذي ربما كان ينظر إليه باعتباره تهديدًا محتملاً لزعيم كوريا الشمالية- كان أولوية واضحة جعلت أي اعتبار آخر ثانوي".

 

وأضاف:" ربما اختاروا المواد الكيميائية لأنهم لا يريدون أن يفشلوا في قتل كيم جونغ نام .. كما أن تداعيات استخدام VX في مطار دولي يمكن أن تكون كبيرة، ولكن أشك في أن الكوريين الشماليين فكروا في هذا".

 

ونفت كوريا الشمالية تورطها في اغتيال "كيم جونغ نام" في مطار كوالا لمبور، كما رفضت تأكيد ما إذا كان القتيل هو كيم أم لا، قائلة: إن واحدًا من مواطنيها قتل بالسكتة الدماغية"، منتقدة بشدة التحقيق الذي أجرته ماليزيا.

 

ظهور دليل على أن حكومة كوريا الشمالية كانت وراء قتل كيم تعزز فقط بعدما أعلنت الشرطة الماليزية وجود الـ VX على عينيه ووجهه.

 

ويقول محللون من شبه المؤكد إن الـ في إكس غاز أعصاب قوي للغاية، ويقول العلماء إن نسبة قليلة جدًا من الغاز قادرة على قتل 500 شخص لو وضع على الجلد، مؤكدين أن الغاز مصدره مختبرات كوريا الشمالية التي من المفروض أنها تخضع لرقابة مشددة دوليا.

 

ويعتقد جيش كوريا الجنوبية، أن كوريا الشمالية لديها واحد من أكبر المخزونات في العالم من الأسلحة الكيماوية مع 5000 طن، وتشمل غاز السارين، والخردل، والتابون، وسيانيد الهيدروجين، بالإضافة إلى غاز الأعصاب V.

 

وإذا كانت كوريا الشمالية لم تستخدم الـ VX لاغتيال كيم، فهذا يشير إلى مستوى جديد من التطور في تعاملها مع الأسلحة الكيميائية، والكوريين الشماليين أجروا العديد من الاختبارات لمعرفة كمية الـ VX التي من شأنها أن تقتل الضحية دون الإضرار بالمهاجمين أو أي شخص آخر في مكان قريب في أكثر مطارات العالم ازدحاما.

 

وفي حين أن بعض المحللين الغربيين جادل من خلال وسائل الإعلام أن كوريا الشمالية استخدمت الـ في إكس في اغتيال كيم للفت الانتباه إلى الأسلحة الكيميائية، إلا أن معظم الخبراء شككوا في ذلك.

 

كوريا الشمالية - التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية لتكون بمثابة أسلحة ردع- لديها القليل لتكسبه من خلال تسليط الضوء على أسلحتها الكيميائية، فذلك من شأنها وضع إجراءات عقابية أكثر صرامة، ووضع مزيد من الضغط على الولايات المتحدة لإعادة تسجيلها كدولة راعية للإرهاب.

 

وقال "تشانغ يونغ سيوك" المحلل في معهد جامعة سيول الوطنية للدراسات السلام:" كوريا الشمالية بالفعل تحت ضغوط هائلة بسبب جهودها الرامية لتطوير أسلحة نووية وصواريخ باليستية عابرة للقارات، وكذلك بسبب قضايا حقوق الإنسان".

 

ويقول الخبراء ربما استخدام VX كان الخيار المنطقي لكوريا الشمالية لأنها تعتمد على اثنين من النساء الأجنبيات، حيث كانت مترددة في استخدام عناصرها بشكل مباشر.
 

كما أن استخدام وسائل غير الغاز لقتل نام بما في ذلك الحقن أو غيرها، قد يتطلب عددا أكبر من النساء أو تدريبات أكثر عنفًا، أو يسقط عددًا كبيرًا من الضحايا.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان