رئيس التحرير: عادل صبري 01:21 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

صحيفة إسرائيلية تفتح النار على السعودية وتصفها بـ«الدولة الماكرة»

صحيفة إسرائيلية تفتح النار على السعودية وتصفها بـ«الدولة الماكرة»

صحافة أجنبية

عرض عسكري في الرياض

صحيفة إسرائيلية تفتح النار على السعودية وتصفها بـ«الدولة الماكرة»

معتز بالله محمد 26 فبراير 2017 09:51

"ترسخت صورة السعودية خلال السنوات الماضية في الخطاب العام داخل إسرائيل كدولة معتدلة، زعيمة معسكر الأخيار. عمليا يدور الحديث عن دولة ماكرة وعنيفة، مثل جارتها المكروهة إيران".

 

هذا ما خلص إليه "جاكي حوجي" المحلل الإسرائيلي للشئون العربية في مقال بصحيفة "معاريف" بعنوان "ثعالب الصحراء.. من أنت في الحقيقة يا سعودية"، تناول فيه النشاطات السعودية التي قال إنها تضر بالمصالح الإسرائيلية في عدد من الدول العربية.

 

“حوجي" استنكر تصريحات أدلى بها مؤخرا وزير الدفاع الإسرائيلي "أفيجدور ليبرمان" أبدى فيها قلقه على السعودية التي تتعرض لمؤامرة إيرانية على حد قوله، وقال واصفا الإيرانيين "إنهم يحاولون خلق فوضى في كل مكان.. وهدفهم الرئيسي هو السعودية".

 

ومضى الصحفي الإسرائيلي متسائلا :”منذ متى يهتم وزير دفاع إسرائيلي بمعاناة السعودية؟"، واستدرك قائلا :”الإجابة قدمها صبيحة اليوم التالي زميله في المجلس الوزاري الأمني المصغر، وزير شئون الاستخبارات يسرائيل كاتس بقوله "نعم هناك تعاون بين إسرائيل وتلك الدول، لا يمكن الحديث عن تفاصيله.. سوف يتم رفع مستوى هذا التعاون بشكل كبير، بعد أن قررت الولايات المتحدة رعايته. والهدف الأول فرملة إيران ودفعها خارج المنطقة".

 

“حوجي" تناول ما وصفها بالمؤامرات الإيرانية تجاه إسرائيل ممثلة في دعم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة وميليشيا حزب الله في لبنان التي تحرص طهران على ملء مستودعاتها بصواريخ نوعية.

 

وتابع :”في الخطاب العام بإسرائيل ينظرون لإيران كعدو حقيقي. للسعودية في المقابل ترسخت صورة معتدلة كزعيمة معسكر الأخيار. صحيح أن الرياض ليست عدوا واضحا لإسرائيل ولا تدعم بشكل مباشر الجماعات والفصائل التي تعمل على إراقة الدماء. لكن عرض الصورة بالأبيض والأسود أمر بعيد عن الواقع".

 

وزعم أن النظام السعودي ينتهج سياسة هدامة في الشرق الأوسط بشكل لا يقل عن إيران. ففي لبنان يدعمون الطائفة السنية وممثلها البارز، رئيس الوزراء سعد الحريري، الذي يحمل الجنسية السعودية. وتحظى كلمتهم باحترام كبير في أي تطور سياسي مهم تشهده بيروت، بشكل لا يقل أيضًا عن إيران.
 

وفي اليمن تورط السعوديون- والكلام للكاتب الإسرائيلي- منذ أكثر من عامين في معركة عسكرية دامية ضد ميليشيا الحوثيين الشيعية. وهي المعركة التي يدار معظمها من الجو، ويكون ضحاياها أحيانا مواطنون أبرياء.

 

وزعم أن رغبة الرياض في مواجهة المد الشيعي والنفوذ الإيراني دفعها لدعم تنظيمات سنية متطرفة كالقاعدة في العراق. وفي البحرين ذات الأغلبية الشيعية "المستضعفة" تقدم السعودية دعما عسكريًا واستخباريًا كبيرًا لحليفها الملك حمد بن عيسى آل خليفة لمواجهة معارضيه الشيعة.

 

وتطرق صحفي "معاريف" للدور الكبير الذي لعبته الرياض ومخابراتها في دعم فصائل المعارضة المسلحة في سوريا، بما في ذلك فصائل توصف بالمتطرفة، بهدف إسقاط نظام بشار الأسد، وهو ما كان سيتحقق لولا تدخل حزب الله اللبناني ومليشيات إيرانية ثم فيما بعد التدخل الروسي.

 

وأضاف :”في إسرائيل من اعتقدوا طوال سنوات الحرب في سوريا، أن إسرائيل تربح من الحملة العسكرية الحازمة التي ولدت في الرياض لإسقاط الأسد. لكن الواقع يثبت العكس. على إسرائيل أن ترسل باقة زهور لكن من ساهم في إنقاذ الأسد. إذا نجحت دول الخليج- صديقتنا وفقا للوزير كاتس، أليس كذلك؟- في خططتها لإسقاط نظام دمشق، لكان عراق ثان نشأ على أبواب إسرائيل. ولما استطاع أحد أن يمنع داعش من الوصول للحدود الشمالية في هضبة الجولان، والعمل من هناك بلا عوائق ضد البلدات الإسرائيلية”.

 

وخلص إلى ضرورة إقامة إسرائيل علاقات سرية مع الدول التي يمكن أن تساعدها في الدفاع عن نفسها، مضيفا :”يمكن إجراء جميع أنواع الصفقات مع النظام السعودي. لكن من الأفضل لإسرائيل أن تكون هذه العلاقات جزء من النقاش العام".

 

وحذر من أن تكون العلاقات بين تل أبيب والرياض كعلاقة الأولى بالقاهرة، متابعا "طوال 40 عاما وافقت تل أبيب على مطالب القاهرة بإجراء علاقات كحبيب وعشيقته. لم ترق هذه العلاقات أبدا لمعاهدة سلام، تمنح هدية مناسبة للأجيال القادمة، لكنها ظلت بمثابة تحالف هش".


 

الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان