رئيس التحرير: عادل صبري 08:58 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

السفير الإسرائيلي في أيرلندا.. “اللي اختشوا ماتوا"

السفير الإسرائيلي في أيرلندا.. “اللي اختشوا ماتوا

صحافة أجنبية

السفير الإسرائيلي في أيرلندا زئيف بوكير

السفير الإسرائيلي في أيرلندا.. “اللي اختشوا ماتوا"

معتز بالله محمد 23 فبراير 2017 14:04

تسود حالة من الإحباط داخل إسرائيل بعد إجبار سفيرها في أيرلندا "زئيف بوكير" على الانسحاب من محاضرة في جامعة "ترينيتي كولج"  أكبر الجامعات الإيرلندية، يوم الاثنين الماضي بعد تظاهرة نظمها نشطاء داعمين للقضية الفلسطينية .

 

ورغم الكراهية التي يكنها الأيرلنديون لإسرائيل،  يجهز السفير الذي تعرض لإهانة واضحة لإلقاء محاضرة أخرى، معتبرا أن ما حدث  بمثابة فرصة جديدة.


إذاعة جيش الاحتلال (جالي تسهال) تحدثت مع السفير "بوكير" الذي أكد أن الأيرلنديين يساوون بين إسرائيل والمحتل البريطاني لبلادهم.

 

وقال "بوكير" خلال الحديث الذي نشرت صحيفة "معاريف" مقتطفات منه :”يجب أن نذكر أن إيرلندا يتشبع الرأي العام فيها والبرلمان بأراء منتقدة للغاية لإسرائيل. ينظر إلينا الرأي العام هنا منذ عشرات السنين كما لو أننا المحتل البريطاني، بينما هم الأيرلنديون، مثل الفلسطينيين لكننا لا يمكن أن نستسلم".

 

وكشف عن جهود إسرائيلية للتأثير على الرأي العام الأيرلندي بقوله :”ترسل وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى هنا شباب على أعلى مستوى من الثقافة، لا يخشون التحديات. بل شك يوجد هنا معارضة ضدنا، أيرلندا إحدى الدول الأكثر انتقادا لإسرائيل. نقوم هنا بالكثير من الأعمال، بعضها خلف عدسات الإعلام".

 

عدد من الطلاب المتظاهرين في الجامعة الأيرلندية ضد السفير الإسرائيلي

 

وشدد "بوكير" خلال حديثه على النشاط المتزايد لحركة الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل " بي دي إس" (BDS)، ملقيا باللوم على الشرطة الأيرلندية بقوله :”لم يسمحوا لنا في الجامعة رقم واحد في أيرلندا أن نقول أراءنا ضمن 10 سفراء كانوا مدعوين في المنتدى، لم يسمحوا للطلاب في القاعة بالاستماع لما أردت أن أقول، ولم تمنعهم الشرطة من الدخول".

 

وأكد السفير الإسرائيلي أنه سيلقي في المستقبل محاضرة في الجامعة، التي اعتذر له مديرها ودعاه مجددا، مطالبا الشرطة بالحيلولة دون تكرار ما حدث، ومنع دخول المناهضين للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.


وختم حديثه بإلقاء الضوء على "معاناة" طاقم السفارة في دبلن، قائلا :”لدينا هنا موظفين مخلصين، ونحن في حرب وجود لوزارة الخارجية. من المهم أن يعرف الجمهور الإسرائيلي هذا. ما يحدث في أيرلندا ليس بالأمر السهل، ونحاول تغيير الوضع".

 

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" كان من المفترض أن يلقي السفير في دبلن محاضرة داخل الجامعة، قبل أن يتم إلغاؤها بعد تظاهرة معادية لإسرائيل نظمها طلاب أغلقوا طريق الدخول للقاعة ورددوا أغاني ضد إسرائيلي.

 

وأوضحت أن الحفل نظمته رابطة الشئون الخارجية بالجامعة (صوفيا)، لكن مجموعة طلاب باسم "طلاب من أجل العدالة بفلسطين"، اعترضوا على دعوة السفير الإسرائيلي. وكان من المفترض أن تستمر محاضرة "بوكر" لـ 15 دقيقة، يعقبها 45 دقيقة مخصصة للأسئلة والإجوبة.
 

المجموعة التي اعترضت على الحدث قالت إن إن السفارة الإسرائيلية هي ما حددت موضوع المحاضرة. وتظاهر نحو 40 طالبا خارج القاعة، ورفعوا أعلام فلسطين، ورددوا هتافات "كلنا فلسطينيون" و"فلسطين حرة من النهر إلى البحر".

 

تسببت الواقعة في غضب كبير بوزارة الخارجية الإسرائيلية التي أرسلت بيانا شديد اللهجة لنظيرتها الأيرلندية جاء فيه :”تعرب وزارة الخارجية عن صدمتها حيال العمل الخبيث الذي قام به مجموعة متظاهرين، انتهكوا حق السفير الإسرائيلي في حرية التعبير بجامعة ترينتي في دبلن أمس. هؤلاء المتظاهرون الذين رددوا أغاني تنكر حق إسرائيل في الوجود وفي نفس الوقت منعوا الدخول لقاعة المحاضرات".


وتابع البيان :”ليس لدى أولئك الأشخاص فكرة عن المساعدة في حل الصراع مع الفلسطينيين. بل يفضلون تحديدا إزكاء الكراهية. من المؤسف أن نرى مجموعة من المتطرفين يمنعون الحرية الأكاديمية والحديث المفتوح مع جمهور المستمعين الأيرلنديين. تلك هي السمة التي تميز تنظيمات مقاطعة إسرائيل، ونحن على ثقة في أن جامعة كبير مثل ترينيتي سوف تتخذ خطوات للتصدي لمنظمي المقاطعة والتظاهرة. نتوقع أن تتخذ السلطات الأيرلندية الخطوات المطلوبة لضمان حرية التعبير للسفير الإسرائيلي".

 

كانت الإذاعة الإسرائيلية قد أفادت في 9 فبراير الجاري نقلا عن السفير "بوكير" أن أيرلندا تستعد للاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية، وقالت إن  السفير الإسرائيلي دعا في برقية عاجلة وجهها إلى وزارة الخارجية، حكومة نتنياهو للتحرك سريعا لمنع الاعتراف الجديد بالدولة الفلسطينية.


ودعا " زئيف بوكير" نتنياهو إلى التعجيل بطلب تدخل الإدارة الأمريكية الجديدة والرئيس دونالد ترامب، لثني الحكومة الإيرلندية عن نيتها، والضغط عليها لتجميد القرار. وطالب نتنياهو بالاتصال بنظيره الإيرلندي.


الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان