رئيس التحرير: عادل صبري 08:24 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فلاح مصري لميدل إيست أي: سنموت يوم اكتمال سد النهضة

فلاح مصري لميدل إيست أي: سنموت يوم اكتمال سد النهضة

صحافة أجنبية

مصطفى متولي يشير إلى أرضه التي تأثرت بنقص المياه

رغم تطمينات اﻹثيوبيين

فلاح مصري لميدل إيست أي: سنموت يوم اكتمال سد النهضة

عبد المقصود خضر 03 فبراير 2017 15:05

بينما تستمر إثيوبيا في بناء "سد النهضة العظيم"، يستعد المزارعون المصريون لمواجهة الجفاف والأراضي القاحلة.

 

موقع "ميدل إيست أي" نشر تقريرا في نسخته الفرنسية حول مخاوف الفلاحين في مصر من السد الإثيوبي، خاصة في ظل النقص الحالي للمياه التي يعانون منها وعدم قدرتهم على ري أراضيهم.

 

في "عشة" صغيرة من الخوص، ينتظر مصطفى متولي دوره للري نصف فدان يمتلكه، في قرية قلبا بمحافظة المنيا بصعيد مصر.
 

خلال فصل الشتاء، هذا المزارع البالغ من العمر 70 عاما، دائما يزرع أرضه بقصب السكر والقمح.

 

 

“المحاصيل لم تعد مربحة كما كانت من قبل بسبب النقص الحالي في المياه، لا يوجد جديد"، مشيرا إلى أن هذه المشكلة تعود إلى عشرين عاما.

 

فمزارعو الجنوب يشكون من نقص المياه الحاد الذي من المتوقع أن يزداد عند اكتمال بناء سد النهضة اﻹثيوبي، بتكلفة 4.1 مليار دولار، والذي سينتهي تشييده بحلول يوليو المقبل.

 

 

تزايد عدد السكان في ظل إمدادات المياه المحدودة، وتغير المناخ، إضافة إلى أنظمة الري القديمة التي ساءت في أعقاب ثورة 2011، ضمن أسباب المحنة التي يعاني منها المزارعون.

 


محمد نصر علام، وزير الري السابق، يقول إن الحكومة هي المخولة بتحديد حصة كل مزارع في مياه النيل، وبعد تزايد الاحتجاجات في أعقاب ثورة 25 يناير، لجأ المسؤولون إلى إعطاء المزارعين أكثر من حصتهم المعتادة لتجنب حدوث اضطرابات، ووفقا له هذا اﻷمر أدى لتراجع احتياطات المياه.

 

 

يشير اثنين من المزارعين إلى قناة صغيرة كانت تنقل مياه النيل إلى أراضيهم، واليوم أصبحت جافة تماما وممتلئة بالقمامة ومياه الصرف الصحي، والمخلفات الزراعية الأخرى.

 

فالنيل هو الأساس لإمداد المزارعين كمتولي بالماء فضلا عن 90 مليون مصري يعتمدون كليا على هذا النهر لأغراض الزراعة والصناعة ومياه الشرب.

 

وتقع مصر بالفعل تحت خط الفقر المائي في ظل فجوة سنوية تصل لـ20 مليار متر مكعب،

وبحسب الأمم المتحدة، فإن مصر ستصل لمرحلة "ندرة المياه" بحلول 2025.

 

 

متولي يخشى فترة مظلمة إذا حققت إثيوبيا حلمها وانتهت من بناء سد النهضة قائلا " في اليوم الذي يكمل فيه الإثيوبيون بناء السد، سيكون موتنا بلا شك”، ممسكا في يديه حفنة من التراب.

 

ويضيف "إذا كان هذا حالنا الآن، كيف سيكون الوضع بعد بضع سنوات؟".
 

 

وقتل في ينايرالماضي بمدينة مغاغة مزارعان بعد قتال تطور إلى نزاع بين عائلتين بسبب أولولية ري الأراض.

 

ويقول محمد محيي الدين، من مبادرة حوض النيل، إن القطاع الزراعي يستوعب نحو ثلث قوة العمل، وفي حالة وجود نقص في المياه لن يكون هناك زراعة.

 

ويؤكد أن الزراعة تستهلك نحو 85% من حصة مصر من مياه النيل، وأي نقص سيؤثر بالتالي على الري والعلاقات بين العائلات في الريف.

 

وتبني إثيوبيا، منبع النيل الأزرق الذي يلتقي بالنيل الأبيض في الخرطوم ومن ثم إلى مصر، سد النهضة بهدف إنتاج الكهرباء لتلبية احتياجات السكان الذي يعاني 70% منهم من الانقطاع الطويل للكهرباء.

 

 

ويخشى المصريون من جفاف النيل وتأثير سد النهضة على حصتهم من المياه، لكن سولمون جوشو، صحفي إثيوبي، يشير إلى أن حجم المياه سيتناقص لفترة قصيرة، ويمكن التحكم في هذا الخطر ولن يحدث جفاف في مصر، مؤكدا أن الهدف من سد النهضة توليد الكهرباء وليس تخزين المياه.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان