رئيس التحرير: عادل صبري 02:15 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الإيكونوميست: لماذا تفشل الشركات الناشئة في الوطن العربي؟

الإيكونوميست: لماذا تفشل الشركات الناشئة في الوطن العربي؟

صحافة أجنبية

جبال البيروقراطية والخوف من السجن يهددان رجال الأعمال

الإيكونوميست: لماذا تفشل الشركات الناشئة في الوطن العربي؟

معتز بالله محمد 01 فبراير 2017 12:46


سلطت مجلة "الإيكونوميست"البريطانية الضوء على العقبات التي تواجه الشركات الناشئة وصغار رجال الأعمال في المنطقة العربية، والتي تبدأ من الإنترنت البطيء، وجبال البيروقراطية، ولوائح تنظيمية عفا عليها الزمن، وموظفين حكوميين عدائيين.

 

المقال الذي ترجمه موقع "ذا ماركر" الإسرائيلي بتاريخ 2 يناير 2017 ضرب مثالا بمصر التي تفتقر حتى لقانون إفلاس، ويمكن أن يقود الفشل للسجن إذا لم تُدفع الديون في وقتها المحدد، وقد تستغرق عملية إغلاق شركة من 5 إلى 10 سنوات، وتتطلب تلالا من الأوراق.


 

إلى مقتطفات من المقال..

“هل تصبح لبنان وادي سيلكون الشرق الأوسط؟"- تسائل أحد الكتاب في موقع إخباري لبناني عام 2015. بيروت، عاصمة لبنان، تبدو المكان المناسب لتصبح بؤرة للمشاريع الناشئة في مجال الإنترنت بالمنطقة، بفضل ثقافتها الليبرالية والنظام المصرفي الضخم الذي يعمل هناك. لكن هناك مشكلة واحدة كبيرة على الأقل.

 

“تعالوا نعترف بذلك، الإنترنت في لبنان سيء إلى أقصى الحدود”. كتب توني فاضل الأمريكي- اللبناني، والمسئول بشركة "آبل" الذي يعرف بأنه أحد مطوري الأيباد. نظرا لإدارة حكومية غير صحيحة، تعاني الدولة من سرعة تحميل من الأسوأ في العالم.

 

في أرجاء الدول العربية، طور شباب منتجات جديدة خلال السنوات الماضية، أقاموا شركات جديدة وأثاروا نقاشا مفعما بالأمل حول استنساخ تجربة الشركات الناشئة للولايات المتحدة وأوروبا. يشكل هؤلاء المبادرون إمكانيات هائلة لاقتصاديات المنطقة، لكن من المؤسف أن يضطر الكثيرون منهم لمواجهة صعوبات في طريقهم، معظم هذه الصعوبات بسبب الحكومات.

 

ليس هناك مكان في العالم العربي يقترب حتى من وادي السليكون، من حيث الديناميكية- لكن يزعم رجال الأعمال أنهم يرون تقدما بطيئا.

 

كي نفهم ما يجب أن يواجهه أصحاب الشركات الناشئة في المنطقة، علينا أن نأخذ في الحسبان أن الكثيرين منهم سيفشلون. هذا ينطبق على العالم كله، لكن في دولة كمصر، ليس فيها حتى قانون إفلاس، يمكن أن يقود الفشل للسجن إذا لم تُدفع الديون في وقتها المحدد. يمكن أن تستغرق عملية إغلاق شركة من 5 إلى 10 سنوات، وتتطلب تلالا من الأوراق.

 

من يظلون في المجال عليهم القفز بين أنظمة القضاء واللوائح القديمة التي تعرقل أمورا تبدو عادية بالنسبة لأصحاب الشركات الناشئة في أي مكان آخر، كدفع أجور العاملين مع خيارات الأسهم. كل ذلك، إضافة لتحديات تؤثر على كل الشركات في مصر، كارتفاع أسعار السلع الغذائية، وموظفي الحكومة العدائيين.

 

القصة تبدو متشابهة في أي مكان آخر بالشرق الأوسط. في دول مثل الأردن ولبنان، التي تزعم أنها صديقة لأصحاب الشركات الناشئة، يصعب عمليا إنشاء شركة ناشئة. في دول المنطقة تصعب قوانين العمل تعيين وفصل العمال، خاصة الأجانب.

 

في كثير من الأحيان تجد سلطات الضرائب نفسها مرتبكة إزاء الشركات الناشئة، يقول كون أوندول، مؤسس شركة المحتوى الاجتماعي المصري سرمدي، التي باعها لشركة الاتصالات الدولية فودافون في 2008. "لا يفهمون نموذج شركة أمازون" يجسد أوندول الفجوات الثقافية- التجارية من خلال عملاقة التجارة الإلكترونية- التي خسرت المال لكنها سرعان ما ازدهرت خلال عقدين من إنشائها.

 

تجري أمازون حاليا مفاوضات لشراء (Souq) شركة التجزئة الكبيرة عبر الإنترنت، وقاعدة نشاطها في الإمارات. وتعتبر "سوق" التي تأسست عام 2005 قصة نجاح بين مستثمري المنطقة. لكن الحواجز العالية في أنحاء الشرق الأوسط حالت دون ارتقاء قطاع التجارة الإلكترونية.

 

نقل المنتجات عبر الجمارك يمكن أن يكون كابوسا بيروقراطيا، يتفاقم بفضل الرسوم الجمركية المرتفعة، واللوائح غير المستقرة والتذبذب الحاد في العملات المحلية.

 

لسوء الحظ، فإن صعوبة التجارة في المنطقة، والطبيعة القمعية للحكومات، تدفع العقول اللامعة للسفر إلى الخارج، وتضطر هذه التحديات من بقوا للتفكير بإبداع كيف يمكن أن يتجازوا الصعوبات، وينتج عن هذا شركات أفضل، بحسب ما يقوله بعض رجال الأعمال، (إن تمكنت من النجاح في بلد مثل مصر، فمن السهل النجاح في أي مكان آخر".

 

 

الخبر من المصدر..


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان