رئيس التحرير: عادل صبري 03:23 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد جامع .. الديمقراطية تطرق أبواب جامبيا

بعد جامع .. الديمقراطية تطرق أبواب جامبيا

صحافة أجنبية

رئيس جامبيا الجديد

اﻹيكونوميست:

بعد جامع .. الديمقراطية تطرق أبواب جامبيا

جبريل محمد 29 يناير 2017 16:58

فر يحيي جامع من جامبيا بعد المواجهة التي استمرت شهرا مع دول غرب أفريقيا، التي هددت بإرسال قوات بعدما نكث جامع بتعهد بتسليم السلطة إلى أداما بارو، السياسي المعارض الذي فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت ديسمبر  الماضي، بحسب مجلة اﻹيكونوميست البريطانية.

 

جامع ومضيفه الجديد لم يكونا قريبين كذلك من قبل، ولكنهما وجدا العديد من اﻷسباب للقرب، كل منهما استولى على السلطة في انقلاب، وعلى حد سواء تشبثا بالسلطة لعقود، تيودور أوبيانج رئيس غينيا اﻷستوائية، كان في منصبه لمدة 37 عاما، هو حاليا أطول زعماء العالم في السلطة.

 

كما أن كلا منهما لا يهتم كثيرا بحقوق الإنسان، جامع أعلن انسحاب جامبيا من المحكمة الجنائية الدولية، العام الماضي. وأوبيانج لم يوقع أبدا على الميثاق، لذلك جامع قد يكون حر في التمتع بتقاعده من دون تهديد بالتسليم إلى المحكمة الدولية.

 

وكجزء من الأمتعة التي حملها من جامبيا، قال جامع إنه شحن سيارتين من نوع رولز رويس، و11 مليون دولار، لذلك يجب أن يكون التقاعد مريح للغاية.

 

ادعاءات حول نهب جامع لخزائن الدولة في اللحظة الأخيرة صدرت من أحد مستشاري الرئيس بارو، الذي قال إن خزائن الدولة أفرغت، وهذه ليست سوى واحدة من المشاكل التي تواجه بارو.

هناك ما هو أكثر من إنهاء الديكتاتورية في جامبيا، بارو يرث دولة ذات خبرة قليلة في الديمقراطية.

وقال إنه سوف يحكم عبر ائتلاف هش، ودولة تعيش في ظل الخوف، حيث اعترف معظم أهالي جامبيا أن جامع أقام دولة بوليسية على حافة الحرب اﻷهلية، بجانب الايبولا، و الإرهاب.

 

وإذ وضع بارو في اعتباره هذه التحديات، ينوي الرئيس الجديد التركيز على إصلاح أوضاع الاقتصاد، والأمن بدلا من محاولة حبس سلفه، بحسب

ما اقترحت لجنة الحقيقة والمصالحة.

 

ورغم بغض جامع فإن يديه لم تلوث كثيرا بالدماء مثل رئيس ليبيريا السابق، تشارلز تايلور، وحتى لو أقتنع أوبيانغ بالتخلي عن ضيفه، فإن دول غرب أفريقيا ترى أنه يستحق كل هذا الجهد في ملاحقته، ولا سيما إذا كان يخاطر بإعادة فتح الجروح القديمة.

 

مع ذلك، فإن الطريقة التي اتخذتها تلك الدول في الدفاع عن جامبيا سبب الابتهاج، ويعزز مبدأ أن لا أحد في غرب أفريقيا يستطيع القيام بانقلاب أو سرقة الانتخابات دون مخاطرة مواجهة العقوبات أو ما هو أسوأ من دول الجوار.

 

ويبدو من المستغرب أن المنطقة التي تضم بعضا من أفقر البلدان في العالم، يجب أن تكون صارمة جدا حول تطبيق المعايير الديمقراطية على عكس بعض أجزاء أخرى من أفريقيا.

 

جامبيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 2 مليون، قد تكون مجرد خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، إلا أنها لا تزال مهمة واحدة.

 

وقبل عامين حاولت دول غرب أفريقيا الحصول على اتفاق من 15 رئيس دولة  على أن أي رئيس الدولة ينبغي ألا يظل في الحكم أكثر من ولايتين، و اعترض على هذا الاجراء اثنين فقط هما جامبيا وتوجو.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان