رئيس التحرير: عادل صبري 12:05 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

اﻷبطال آلهة في الهند.. تعرف على السبب

اﻷبطال آلهة في الهند.. تعرف على السبب

صحافة أجنبية

اﻷمل وراء تقديس اﻷشخاص

وكالة اﻷنباء الفرنسية:

اﻷبطال آلهة في الهند.. تعرف على السبب

جبريل محمد 07 ديسمبر 2016 14:31

"بالنسبة لي.. كانت آلهة" .. هكذا بدأ أحد أعضاء حزب شانكار حديثه خلال مشاركته في تشييع جنازة "جايالاليثا جايارام" رئيسة حكومة ولاية تاميل نادو الهندية، وإحدى القيادات السياسية اﻷكثر شعبية، ويسلط الضوء على عشق فقراء الهند لقادتهم الذي يصل في كثير من اﻷحيان إلى حد وضعهم في مصاف اﻷلهة.

 

مئات الآلاف شيعوا الجنازة الثلاثاء، وتدفقت المشاعر بشكل كبير التي تكون عادة مخصصة لشخصيات عالمية مثل فيدل كاسترو، أو الأميرة ديانا.

 

وكالة اﻷنباء الفرنسية تلقي نظرة على أسباب وضع الهنود قادتهم في مصاف الآلهة، ولماذا حصدت نجمة السينما السابقة جايالاليثا كل هذه الشعبية:

 

أول جنازة جماعية بعد الاستعمار شهدتها الهند شارك فيها حوالي مليوني شخص كانت للمهاتما غاندي عام 1948، في حين خرج الملايين للشوارع عندما توفيت الأم تيريزا في كلكتا عام 1997.

 

وحوالي 15 مليون شخص شارك في جنازة "ليلا أنادورا"، واحدة من أسلاف جايالاليثا  التي كانت رئيسة وزراء ولاية تاميل نادو في عام 1969، في حين توقف العمل في مومباي  عندما توفي الزعيم الهندوسي القومي المحلي بال ثاكيراي قبل أربع سنوات.

 

الشخصيات الشهيرة مثل جايالاليثا، يدعمهم جحافل الفقراء، وليس بين أروقة السلطة في نيودلهي.

 

وقال المعلق المخضرم بارسا راو:" الفقراء يشعرون بأنهم مجبرون على البحث عن شخص يقدم نوعا من الأمل.. وهذا نوع من التبعية النفسية"، مشيرا إلى أن اﻷم تيريزا أُعْلِنت قديسةً في سبتمبر لعملها لصالح الفقراء.

 

ورغم  سجن جايالاليثا مرتين بسبب مزاعم الفساد، إلا أنها حصلت على ولاء الكثيرين بسبب سلسلة من المخططات الشعبوية، بما في ذلك وجبات الغذاء التي تكلف 3 روبية، وهبات بدءا من أجهزة الكمبيوتر المحمولة للماعز.

 

وقال الكاتب شيبها سينغ :" الاقتصاديون انتقدوا تلك الخطط، ولكنها كانت ذات تأثير على نفسية الشعب هائلة.. فقد ضربت على وتر حساس لدى الجماهير ".

 

وفي حين أن فكرة تأليه شخص أمر وثني وكفر لدى المسلمين،  هندوس الهند يرفعون كثيرا من أبطالهم إلى مصاف اﻷلهة.

 

لاعب الكريكيت المتقاعد حاليا "ساشين تيندولكار" في كثير من الأحيان كان يستقبل بالافتات كتب عليها "ساشين هو الإله"، وحاول بعض الهنود فتح معبد تكريما لتيندولكار العام الماضي قبل أن يعارض رئيس الوزراء الهندي هذه الفكرة.

 

وقال بارانجي راو رئيس تحرير مجلة أسبوعية :" هذا النوع من التملق الأعمى الذي نراه للقادة السياسيين ليس فريدا من نوعه في الهند، ولكن ما هو ربما فريد من نوعها  هو أن هؤلاء القادة ينظر إليهم على أنهم كائنات خارقة".

 

عبادة اﻷشخاص ليست متاحة في الصين المجاورة، فهي لا تسمح بمثل هذا التطور، أما في الهند فهناك حرية في اختيار أبطالها، وقال راو:"بالنسبة لنا هذه هي الديمقراطية الجماهيرية.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان